أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0097حد القذف

أو رابِّه، وقوله: يا ابن ماءِ السَّماء، ويا نَبَطي لعربيّ، والطَّلبُ بقذفِ الميْتِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو رابِّه) أي زوجُ أمِّه، فالجدُّ أبٌ مجازاً، فلو نَفَى أُبوتَه لا يُحَدّ، وكذا لو نسبَه إليه، وهكذا الخالُ والعمُّ والرَّابُّ.
(وقوله [2]: يا ابنَ ماءِ السَّماء (¬1)، ويا نَبَطي [3] لعَرَبيّ): إذ لا يُرادُ بهما نفي النَّسب، بل التَّشبيه فيما يوصفان به.
(والطَّلبُ بقذفِ الميْتِ [4]
===
أخرجَه الدَّيْلميّ، فلا يكون بنسبته إليهم قاذفاً. كذا في «الفتح» (¬2).
[1] قوله: أو رابّه؛ ـ بتشديد الباء الموحدّة ـ على صيغة اسم الفاعل، ومعناه الحقيقيّ هو زوجُ الأمّ، وقد يطلق على مطلقِ المربي؛ أي الذي يربّيه ويحفظه.
[2] قوله: وقوله؛ أي لا يحدّ بقوله: يا ابنَ ماء السماء، فإنّه يرادُ به التشبيه في الجودِ والسماحة؛ إذ ماء السماء لقبُ عامر بن حارثة الأزدي، وكان في وقتِ القحطِ يقيمُ ماله مقامَ القطر، فلقّبوه بماء السماء عطاءً وجوداً.
فإن قلت حالة الغضب تأبى عن إرادةِ التشبيه.
قلت: لمّا لم يعهدْ استعماله لنفي النسبِ يمكن أن يجعلَ المرادُ به في حالةِ الغضب التهكّم به عليه كما أنّ قوله لعربي: لستَ بعربيّ، لمّا لم يستعملْ للنفيّ يحمل في حالةِ الغضبِ على سبّه بنفي الشجاعةِ والسخاء. كذا في «الفتح» (¬3).
[3] قوله: ويا نبطي؛ النبطيّ منسوب إلى نَبَط، وهو ـ بفتحتين ـ جيلٌ من الناسِ كانوا ينزلونَ سوادَ العراق، ثمّ استعملَ في أخلاطِ الناس وعوامّهم، وجمعها أنباط، كأسباب جمع سبب، والواحد نباطيّ، بفتح النون وضمّها. كذا في «المصباح» (¬4).
[4] قوله: بقذف الميّت؛ وأمّا الحيّ المقذوف فالطَّلب إليه لا إلى غيره من أقاربه، وإن كان المقذوفُ غائباً.

¬__________
(¬1) فإن في ظاهره نفي كونه ابناً لأبيه وليس المراد ذلك، بل التشبيه في الجود والسماحة والصفا. ينظر: «درر الحكام» (2: 72).
(¬2) «فتح القدير» (5: 329 - 330).
(¬3) «فتح القدير» (5: 329).
(¬4) «المصباح» (ص708).
المجلد
العرض
86%
تسللي / 2520