عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0098التعزير
........................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قالوا: ليحصلَ الانْزجار بالتَّعزير، وحدُّ الزِّنا [1] ثابتٌ بالنَّص، وحدُّ الشُّرب ثَبَتَ بإجماع الصَّحابة - رضي الله عنهم -، وسببُهُ متيقَّن، وسببُ حدِّ القذفِ محتمل؛ لاحتمالِ الصّدق [2].
أقول [3]:حدُّ القذفِ ثابتٌ بالنّص، وهو قوله تعالى: {فاجلدوهم ثمانين جلدة} (¬1) وحدُّ الشُّربِ قيسَ على حدِّ القذف.
===
[1] قوله: وحدّ الزنا ... الخ؛ الحاصلُ أنّ حدَّ الزنا ثابتٌ بالكتاب وهو آية: {الزانية والزاني} (¬2) الخ في سورة النور، فيكون ضربه أشدّ من ضرب حدّ الشربِ الثابت بإجماع الصحابة - رضي الله عنهم - لا بالنصّ، ولما كان سببه متيقناً وسبب حدّ القذف محتملاً، جعله ضربه أشدّ من ضربِ حدّ القذف.
[2] قوله: لاحتمالِ الصدق؛ يعني يحتملُ كونُ القاذفِ صادقاً في قذفه.
فإن قلت: لو كان صادقاً لأقامَ البيّنة على ما يدّعيه.
قلت: هذا لا يدلّ على تيقّن كذبه؛ لاحتمالِ أن يكون شهوده غابوا وأبوا عن أداء الشهادة.
[3] قوله: أقول ... الخ؛ إيرادٌ على ما علّلوا به الترتيب بوجهين:
أحدهما: إنّ حدَّ القذفِ ثابتٌ بنصّ الكتاب، بخلافِ حدِّ الشرب، فإنّه لم يدلّ عليه نصّ.
وثانيهما: إنّ حدَّ الشربِ قيسَ على حدِّ القذفِ كما مرّ ذكره، ومن المعلومِ أنّ ما ثبتَ بالنصّ وهو مقيسٌ عليه أرجح، وأقوى بالنسبة إلى ما لم يدلّ عليه نصّ بل ثبتَ بالقياس.
ويردّ عليه من وجوه أكثرها ممّا خطرَ ببالي في هذا الحين:
الأوّل: إنّ حدَ الشربِ أيضاً ثبتَ بالنصّ، وهو حديث: «مَن شربَ الخمر فاجلدوه» إلى غير ذلك من الأحاديث على ما مرّ ذكر بعضها، وجوابه من وجهين:
¬__________
(¬1) من سورة النور، الآية (4).
(¬2) النور: من الآية2.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قالوا: ليحصلَ الانْزجار بالتَّعزير، وحدُّ الزِّنا [1] ثابتٌ بالنَّص، وحدُّ الشُّرب ثَبَتَ بإجماع الصَّحابة - رضي الله عنهم -، وسببُهُ متيقَّن، وسببُ حدِّ القذفِ محتمل؛ لاحتمالِ الصّدق [2].
أقول [3]:حدُّ القذفِ ثابتٌ بالنّص، وهو قوله تعالى: {فاجلدوهم ثمانين جلدة} (¬1) وحدُّ الشُّربِ قيسَ على حدِّ القذف.
===
[1] قوله: وحدّ الزنا ... الخ؛ الحاصلُ أنّ حدَّ الزنا ثابتٌ بالكتاب وهو آية: {الزانية والزاني} (¬2) الخ في سورة النور، فيكون ضربه أشدّ من ضرب حدّ الشربِ الثابت بإجماع الصحابة - رضي الله عنهم - لا بالنصّ، ولما كان سببه متيقناً وسبب حدّ القذف محتملاً، جعله ضربه أشدّ من ضربِ حدّ القذف.
[2] قوله: لاحتمالِ الصدق؛ يعني يحتملُ كونُ القاذفِ صادقاً في قذفه.
فإن قلت: لو كان صادقاً لأقامَ البيّنة على ما يدّعيه.
قلت: هذا لا يدلّ على تيقّن كذبه؛ لاحتمالِ أن يكون شهوده غابوا وأبوا عن أداء الشهادة.
[3] قوله: أقول ... الخ؛ إيرادٌ على ما علّلوا به الترتيب بوجهين:
أحدهما: إنّ حدَّ القذفِ ثابتٌ بنصّ الكتاب، بخلافِ حدِّ الشرب، فإنّه لم يدلّ عليه نصّ.
وثانيهما: إنّ حدَّ الشربِ قيسَ على حدِّ القذفِ كما مرّ ذكره، ومن المعلومِ أنّ ما ثبتَ بالنصّ وهو مقيسٌ عليه أرجح، وأقوى بالنسبة إلى ما لم يدلّ عليه نصّ بل ثبتَ بالقياس.
ويردّ عليه من وجوه أكثرها ممّا خطرَ ببالي في هذا الحين:
الأوّل: إنّ حدَ الشربِ أيضاً ثبتَ بالنصّ، وهو حديث: «مَن شربَ الخمر فاجلدوه» إلى غير ذلك من الأحاديث على ما مرّ ذكر بعضها، وجوابه من وجهين:
¬__________
(¬1) من سورة النور، الآية (4).
(¬2) النور: من الآية2.