أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0098التعزير

.........................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتأنف منه، والقَحبة مَن تجاهرُ به بالأُجرة.
والفاجرةُ [1] تكون بكلِّ معصيَّةٍ فلا حدّ به.
ولفظ؛ حرامٌ زاده؛ معناهُ المتولِّدُ من الوطءِ الحرام، وهو أعمُّ من الزِّنا [2] كالواطءِ حالةَ الحيض، لكن في العرفِ [3] لا يرادُ ذلك، بل يرادُ وَلَدُ الزِّنا، وكثيراً ما يرادُ به بالجُرْبُزَ [4] الخِبّ (¬1)، فلهذا لا يجبُ الحدّ.
والمُؤاجِرُ: يُسْتَعْمَلُ فيمَن يؤاجِرُ أَهلَه للزِّنا، لكن معناهُ الحقيقي [5] المتعارف، لا يؤذن بالزِّنا، يقال: أجَّرتُ الأجيرَ مؤاجرة، إذا جعلَتْ [6] له على فعلِهِ أجرة.
===
[1] قوله: والفاجرة؛ بيانٌ لعدمِ وجوبِ الحدِّ بالشتمِ بالفاجرة وابن الفاجرة، وحاصله: إنّ الفاجرةَ تكون بكلّ معصية، فإنّ الفجورَ بمعنى الفسق، ولا يختصّ هو بالزنى، فلا يكون الشتمُ به قذفاً بالزنى.
[2] قوله: وهو أعمّ من الزنا؛ فإنّ الزنا أخصّ من الوطء الحرام، فإنّ وطء الزوجةِ حالةَ الحيض والنفاس حرام وليس بزنى، فلا يكون هذا القول قذفاً بالزنى فلا يحدّ به.
[3] قوله: لكن في العرف؛ أشار به إلى أنّه ينبغي أن يحدَّ بالشتمِ بهذا اللفظ؛ لأنّهم يستعملونه في ولدِ الزنى، لكن لَمّا كان كثيراً ما يطلقون هذا اللفظ ويريدون به الخدّاع اللئيم، فلذا لا يحدّ به.
[4] قوله: الجُرْبُز؛ ـ بضم الجيم، وسكون الراء المهملة، وضم الباء الموحّدة، آخره زاي معجمة ـ، هو الخِبّ: وهو ـ بكسر الخاء المعجمة، وتشديد الباء الموحدة ـ: الخدّاع اللئيم.
[5] قوله: لكنّ معناه الحقيقي؛ بيانٌ لعدمِ وجوب الحدّ بقوله: يا مؤاجر.
[6] قوله: إذا جعلت؛ بصيغة الخطاب، وهو متعلّق بقوله: «يقال»، وقوله: «آجرت» بصيغة المتكلم.

¬__________
(¬1) الجُرْبُز الخِبّ: الخداع اللئيم. ينظر: «العمدة» (2: 311).
المجلد
العرض
87%
تسللي / 2520