عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0098التعزير
.........................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولفظ بَغَّا [1]: من شتمِ العوام [2]، يتفوَّهون به، ولا يعرفونُ ما يقولون.
والضُّحْكَةُ [3] بوزنِ الصُّفْرةِ: مَن يَضْحَكُ عليه النَّاس، وبوزنِ الهَمْزة: مَن يَضْحَكُ على النَّاس، وكذا السُّخْرَةُ [4] ونحوه.
واعلم أَنّ الألفاظَ الدَّالةَ على القبائحِ لا تُعدُّ ولا تحصى، فالواجب أن يُذْكَرَ لها ضابطةٌ [5] يُعْرَفُ به [6] أَحكامُ جميعها.
فأَقول: قد عرفت أن نسبةَ المحصنِ [7] إلى الزِّنا توجبُ حدَّ القذف، فنسبةُ غيرِ المحصنِ [8] كالعبد والكافر إليه لا توجبُ الحدَّ؛ لانحطاطِ درجتِهما
===
[1] قوله: «بَغّا»؛ ـ بفتح الباء الموحدة، وتشديد الغين المعجمة ـ، ومثله: باغا، وكأنه انتزعَ من البغاء، كذا في «المُغرب» (¬1).
[2] قوله: من شتم العوامّ؛ قيل: هو بمعنى المابون؛ أي من به علّة الابنة، وهو الذي لا يقدرُ على ترك أن يؤتى في دُبُره لدودة ونحوها. كذا في «المغرب».
قال في «البحر»: «وينبغي أن يجبَ التعزير فيه اتّفاقاً؛ لأنّه ألحق الشينَ به لعدمِ ظهور الكذب فيه، وصرَّح في «الظهيرية» لوجوبِ التعزيرِ في: يا مَعْفُوج، وهو المأتي في الدبر» (¬2)، وفي «النهر»: إنّه يعزّر في عرفنا في: يا مؤاجر، وفي: ولد الحرام، وفي: بغا.
[3] قوله: والضُّحكة؛ ـ بضم الضاد المعجمة، وسكون الحاء المهملة ـ.
[4] قوله: السُّخْرة؛ بضمّ السين المهملة، وسكون الخاء المعجمة.
[5] قوله: ضابطة؛ أي قاعدة كليّة ينضبط بها أحكامُ الجزئيّات، ومثل هذه الضابطة يسمّى قانوناً وقاعدة.
[6] قوله: يعرف به؛ الضمير راجعٌ إلى «الضابطة»، وتذكيره باعتبارِ المذكور، وفي بعضِ النسخ: ضابط، فلا حاجةَ إلى التأويل.
[7] قوله: «نسبة المحصن»؛ إضافةُ النسبةِ إلى المحصن نسبةٌ إلى المفعول.
[8] قوله: فنسبةُ غير المحصن؛ أشارَ به إلى أنَّ ذكرَ المملوك والكافر في المتنِ اتّفاقيّ، فإنّ الحكمَ في كلّ غيرِ محصنٍ كالمملوك والكافر والمجنون والصبيّ وغير العفيف عن الزنى كذلك.
¬__________
(¬1) «المغرب» (ص245).
(¬2) انتهى من «البحر الرائق» (5: 50).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولفظ بَغَّا [1]: من شتمِ العوام [2]، يتفوَّهون به، ولا يعرفونُ ما يقولون.
والضُّحْكَةُ [3] بوزنِ الصُّفْرةِ: مَن يَضْحَكُ عليه النَّاس، وبوزنِ الهَمْزة: مَن يَضْحَكُ على النَّاس، وكذا السُّخْرَةُ [4] ونحوه.
واعلم أَنّ الألفاظَ الدَّالةَ على القبائحِ لا تُعدُّ ولا تحصى، فالواجب أن يُذْكَرَ لها ضابطةٌ [5] يُعْرَفُ به [6] أَحكامُ جميعها.
فأَقول: قد عرفت أن نسبةَ المحصنِ [7] إلى الزِّنا توجبُ حدَّ القذف، فنسبةُ غيرِ المحصنِ [8] كالعبد والكافر إليه لا توجبُ الحدَّ؛ لانحطاطِ درجتِهما
===
[1] قوله: «بَغّا»؛ ـ بفتح الباء الموحدة، وتشديد الغين المعجمة ـ، ومثله: باغا، وكأنه انتزعَ من البغاء، كذا في «المُغرب» (¬1).
[2] قوله: من شتم العوامّ؛ قيل: هو بمعنى المابون؛ أي من به علّة الابنة، وهو الذي لا يقدرُ على ترك أن يؤتى في دُبُره لدودة ونحوها. كذا في «المغرب».
قال في «البحر»: «وينبغي أن يجبَ التعزير فيه اتّفاقاً؛ لأنّه ألحق الشينَ به لعدمِ ظهور الكذب فيه، وصرَّح في «الظهيرية» لوجوبِ التعزيرِ في: يا مَعْفُوج، وهو المأتي في الدبر» (¬2)، وفي «النهر»: إنّه يعزّر في عرفنا في: يا مؤاجر، وفي: ولد الحرام، وفي: بغا.
[3] قوله: والضُّحكة؛ ـ بضم الضاد المعجمة، وسكون الحاء المهملة ـ.
[4] قوله: السُّخْرة؛ بضمّ السين المهملة، وسكون الخاء المعجمة.
[5] قوله: ضابطة؛ أي قاعدة كليّة ينضبط بها أحكامُ الجزئيّات، ومثل هذه الضابطة يسمّى قانوناً وقاعدة.
[6] قوله: يعرف به؛ الضمير راجعٌ إلى «الضابطة»، وتذكيره باعتبارِ المذكور، وفي بعضِ النسخ: ضابط، فلا حاجةَ إلى التأويل.
[7] قوله: «نسبة المحصن»؛ إضافةُ النسبةِ إلى المحصن نسبةٌ إلى المفعول.
[8] قوله: فنسبةُ غير المحصن؛ أشارَ به إلى أنَّ ذكرَ المملوك والكافر في المتنِ اتّفاقيّ، فإنّ الحكمَ في كلّ غيرِ محصنٍ كالمملوك والكافر والمجنون والصبيّ وغير العفيف عن الزنى كذلك.
¬__________
(¬1) «المغرب» (ص245).
(¬2) انتهى من «البحر الرائق» (5: 50).