أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0098التعزير

.........................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأعمالِ الدِّيوان في زماننا [1].
ثُمَّ كيفيَّةُ التَّعزيرِ وكميَّتُهُ يُفَوَّضانِ [2]
===
لحرمةِ الغناء مطلقاً، بل هو حرامٌ إذا اقترنَ به غيره من الحرمات كالآلات اللهو من الطبلِ والكوبةِ والبربط وغيرها ممّا يضربُ عند الغناء إلا الدفّ.
فإنّ المعازفَ أي المزامير كلّها حرام، إلا الدفّ، بذلك وردت الأخبار، ولا عبرةَ لقولِ مَن حرّم الدفَّ أيضاً أو مطلق الغناء، وكذا لا عبرةَ لقولِ من أباحَ جميعَ المزاميرِ كائنا مَن كان، فإنّه لا قولَ لأحدٍ بعد ورود الأحاديثِ الصحيحة الدالّة على حرمة جميعِ المزاميرِ إلا الدفّ، وللتفصيلِ موضعٌ آخر.
[1] قوله: في زماننا؛ قيّد به لأنّ هذه الأعمالَ في زماننا لا تخلو عن ظلمٍ وإتلاف حقوق، وإفساد ونحو ذلك من الأمورِ المحرّمة شرعاً، بخلافِ الأزمنةِ السابقة، فإن تلك الأعمال كانت فيها صالحة.
[2] قوله: يفوّضان ... الخ؛ قال الزَّيْلَعِيُّ في «شرح الكنز»: «ليس في التعزيرِ شيءٌ مقدّر، وإنّما هو مفوَّض إلى رأي الإمام على ما تقتضي جنايتهم، فإنّ العقوبةَ فيه تختلفُ باختلافِ الجناية.
فينبغي أن يبلغَ غايةَ التعزيرِ في الكبيرة، كما إذا أصابَ من الأجنبيّة كلّ محرّم سوى الجماع، أو جمعَ السارقُ المتاع في الدار ولم يخرجه، وكذا ينظرُ في أحوالهم، فإنّ من الناسِ مَن ينزجرُ باليسير، ومنهم مَن لا ينزجرُ إلا بالكثير». انتهى (¬1).
وذكرَ في «النهاية» و «الدرر» (¬2): إنّ التعزيرَ على أربع مراتب:
1.تعزيرُ أشرفُ الأشراف: وهم العلماء والعلويّة، بالإعلام بأن يقول القاضي له: بلغني أنّك تفعل كذا فينزجرُ به.
2.وتعزيرُ الأشراف: وهم نحو الدهَّاقين؛ أي رؤساء القرية والتجّار وأربابِ الأموال بالإعلام، والجرّ إلى بابِ القاضي والخصومة في ذلك.
3.وتعزير الأوساطِ: بالجرّ والحبس.
4.وتعزيرُ الأخسّاء: بهذا كلّه وبالضرب.

¬__________
(¬1) من «تبيين الحقائق» (3: 208).
(¬2) «درر الحكام» (2: 75).
المجلد
العرض
87%
تسللي / 2520