أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0100ما يقطع به

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند زُفر - رضي الله عنه -: لا قطعَ في الإلقاء ولا في الحمل [1]، فإنَّ الإلقاءَ ليس بإخراجٍ كمناولةِ مَن هو خارج، وكما إذا أَلقي ولم يأخذ.
قلنا [2]: إذا لم يَطْرَأْ عليه يدٌ حقيقة كان في حكمِ يدِه، فتَمَّ بالأَخذِ بعد الخروج، بخلاف مسألتي المناولة وعدم الأخذ.
وفي مسألة الحملِ سير الدَّابة يضافُ إليه (¬1).
===
[1] قوله: لا قطع في الإلقاء ولا في الحمل؛ أمّا عدمُ القطع في الإلقاء؛ فلأن الإلقاء ليس بإخراج؛ ولهذا لا يقطعُ إذا ألقاه في الطريق وذهبَ ولم يأخذه، ولا إذا ناولَ الخارج على ما مرّ تفصيله، وأمَّا عدم القطعُ في الحمل؛ فلأنّه لم يوجد منه الإخراج، بل من الدابة.
[2] قوله: قلنا ... الخ؛ جواب عن قولِ زفر - رضي الله عنه - بحيث يتضمَّن الجوابَ عن قول الشافعي - رضي الله عنه -، والحاصلُ أنه فرَّقَ بين هذه المسألة وبين مسألةِ المناولة، فإن طرأان اليد الأخرى هنا أبطل نسبة الأخذ إليه، فأسقط القطع بخلاف ما نحن فيه، فإنه وإن ألقاه في الطريق، لكنّه لم تطرأ يدٌ أخرى عليه، فإذا أخذه تمّ منه فعل السرقة، بخلاف ما إذا تركه، ولم يأخذه فإنه تضييع، وأمّا مسألةُ الحملِ فسيرُ الدابة يضافُ إليه فيكونُ هو الآخذ.



¬__________
(¬1) لسوقه إيّاه؛ لأن الحمار لو خرج بنفسه لا يقطع السارق؛ لأن للبهيمة اختياراً. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 250).
المجلد
العرض
89%
تسللي / 2520