عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0100ما يقطع به
فيها مقاصير إلى صحنِها، أو سرقَ ربَّ مَقْصَورةٍ من أُخرى فيها، أو ألقى شيئاً من حرزٍ في الطَّريق، ثُمَّ أخذَه، أو حملَه على حمار فساقَه وأخرجَه من الحرز
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيها [1] مقاصير إلى صحنِها (¬1)، أو سرقَ ربُّ مَقْصَورةٍ من أُخرى فيها)، أَرَادَ موضعاً كمدرسة أو نحوها فيها حُجَراتٍ يسكنُ في كلِّ منها إنسانٌ لا تعلَّقَ له [2] بالحجرةِ التي يسكنُ فيها غيرُه، لا كالدَّار [3] التي صاحبها واحد، وبيوتُها مشغولةٌ بمتاعِهِ وخدامِه، وبينهم انبساط.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(أو ألقى [4] شيئاً من حرزٍ في الطَّريق ثُمَّ أخذَه، أو حملَه على حمار فساقَه وأخرجَه من الحرز)، هذا عندنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (¬2) - رضي الله عنه -: يقطعُ سواءٌ [5] أخذَه أو تركَه في الطَّريق.
===
[1] قوله: فيها؛ أي في مقصورتِهِ التي هي مسكنُه، والحاصلُ أنه إذا أخرج من إحدى المقاصير إلى صحنِ الدار، أو إلى مقصورةٍ أخرى قطع؛ لأن كلَّ مقصورة باعتبارِ ساكِنها حرزٌ على حدّة، فيوجد الإخراج من الحرز.
[2] قوله: لا تعلق له ... : أي لا يحتاجُ في الانتفاعِ وقضاءِ حوائجِهِ الضروريّةِ إلى حجرةٍ أخرى، ولا إلى صحنِ الدار.
[3] قوله: كالدار؛ فإن السرقةَ منها لا توجبُ القطع بمجرّد الإخراج إلى الصحن، أو إلى حجرةٍ أخرى لِمَا مرّ.
[4] قوله: ألقى شيئاً؛ أي أخذ شيئاً من الحرز وألقاه في الطريق، ثمّ خرجَ وأخذه.
[5] قوله: سواء أخذه أو تركه؛ لأنّه قد وُجِدَ منه الإخراجُ من الحرز، ونحن نقول: إذا خرجَ ولم يأخذه، فهو مضيّعٌ لا سارق، ولا قطع على مضيِّع المال، ومتلفه، كما لو أخذ مال رجل وألقاه في البحر، أو أتلفه بوجه آخر.
¬__________
(¬1) أي حجر ومنازل وفي كل مقصورة مكان يستغني به أهله عن الانتفاع بصحن الدار وإنما ينتفعون به انتفاع السكة فيكون إخراجه إليه كإخراجه إلى السكة لأن كل مقصورة حرز على حدة إذ لكل مقصورة باب وغلق على حدة، ومال كل واحد محرز بمقصورته، فكانت المنازل بمَنْزلة دور في محلّة، وإن كانت صغيرة بحيث لا يستغني أهل المنازل عن الانتفاع بصحن الدار بل ينتفعون به انتفاع المنازل فهي بمَنْزلة مكان واحد فلا يقطع. ينظر: «التبيين» (3: 222 - 223).
(¬2) ينظر: «المحلي» (4: 196)، و «تحفة المحتاج» (9: 146)، و «نهاية المحتاج» (9: 459)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيها [1] مقاصير إلى صحنِها (¬1)، أو سرقَ ربُّ مَقْصَورةٍ من أُخرى فيها)، أَرَادَ موضعاً كمدرسة أو نحوها فيها حُجَراتٍ يسكنُ في كلِّ منها إنسانٌ لا تعلَّقَ له [2] بالحجرةِ التي يسكنُ فيها غيرُه، لا كالدَّار [3] التي صاحبها واحد، وبيوتُها مشغولةٌ بمتاعِهِ وخدامِه، وبينهم انبساط.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(أو ألقى [4] شيئاً من حرزٍ في الطَّريق ثُمَّ أخذَه، أو حملَه على حمار فساقَه وأخرجَه من الحرز)، هذا عندنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (¬2) - رضي الله عنه -: يقطعُ سواءٌ [5] أخذَه أو تركَه في الطَّريق.
===
[1] قوله: فيها؛ أي في مقصورتِهِ التي هي مسكنُه، والحاصلُ أنه إذا أخرج من إحدى المقاصير إلى صحنِ الدار، أو إلى مقصورةٍ أخرى قطع؛ لأن كلَّ مقصورة باعتبارِ ساكِنها حرزٌ على حدّة، فيوجد الإخراج من الحرز.
[2] قوله: لا تعلق له ... : أي لا يحتاجُ في الانتفاعِ وقضاءِ حوائجِهِ الضروريّةِ إلى حجرةٍ أخرى، ولا إلى صحنِ الدار.
[3] قوله: كالدار؛ فإن السرقةَ منها لا توجبُ القطع بمجرّد الإخراج إلى الصحن، أو إلى حجرةٍ أخرى لِمَا مرّ.
[4] قوله: ألقى شيئاً؛ أي أخذ شيئاً من الحرز وألقاه في الطريق، ثمّ خرجَ وأخذه.
[5] قوله: سواء أخذه أو تركه؛ لأنّه قد وُجِدَ منه الإخراجُ من الحرز، ونحن نقول: إذا خرجَ ولم يأخذه، فهو مضيّعٌ لا سارق، ولا قطع على مضيِّع المال، ومتلفه، كما لو أخذ مال رجل وألقاه في البحر، أو أتلفه بوجه آخر.
¬__________
(¬1) أي حجر ومنازل وفي كل مقصورة مكان يستغني به أهله عن الانتفاع بصحن الدار وإنما ينتفعون به انتفاع السكة فيكون إخراجه إليه كإخراجه إلى السكة لأن كل مقصورة حرز على حدة إذ لكل مقصورة باب وغلق على حدة، ومال كل واحد محرز بمقصورته، فكانت المنازل بمَنْزلة دور في محلّة، وإن كانت صغيرة بحيث لا يستغني أهل المنازل عن الانتفاع بصحن الدار بل ينتفعون به انتفاع المنازل فهي بمَنْزلة مكان واحد فلا يقطع. ينظر: «التبيين» (3: 222 - 223).
(¬2) ينظر: «المحلي» (4: 196)، و «تحفة المحتاج» (9: 146)، و «نهاية المحتاج» (9: 459)، وغيرها.