عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0101كيفية القطع
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بانتقالِ العصمةِ [1] إلى الله تعالى
===
1.منها: حديث: «لا يغرم صاحبُ السّرقة إذا أقيم عليه الحدّ» (¬1)، أخرجه النَّسَائيّ.
وفي روايةِ للدّارَقُطْنيّ: «لا غرم على السّارق بعد قطع يمينه» (¬2).
وفي رواية البَزَّار والطّبرانيّ: «لا يضمنُ السّارق سرقته بعد إقامةِ الحدّ» (¬3)، وهذا الحديث دافعٌ للشّغب، وقاطعٌ للنّزاع إن ثبتَ بطريقٍ محتجّ به، لكنّه لم يثبت، فإنّ طرقه كلّها مشتملةٌ على الضّعف بسببِ الانقطاعِ والجهالة وغير ذلك، كما بسطَه الزَّيْلَعِيّ في «تخريج أحاديث الهداية» (¬4).
وذكر العَيْنِيُّ في «البناية» (¬5): أنّه أخرجَه ابنُ جريرٍ الطّبريّ في «تهذيبِ الآثار» بسندٍ متّصلٍ محتجّ به، ثمّ روي عدم التّضمين عن ابن سيرينٍ والنّخعيّ والشعبيّ والعطاء والحسن وقتادة - رضي الله عنهم - وقال: هذا هو الصواب؛ لقوله - جل جلاله -: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيدهما جزاء بما كسبا} (¬6)، فلم يأمر بالتّغريم ولو كان لازماً عليهم لذكره.
2.ومنها: إنّ وجوبَ الضّمان ينافي وجوبَ القطع؛ لأنّ السّارق يصيرُ مالكاً له، مستنداً إلى وقتِ الأخذِ بعد أداء الضّمان على ما هو المقرّر في باب تضمينِ الغاصبِ وغيره، فيلزمُ وقوعُ السّرقة على ملكه، ولو ملكاً مستنداً فينتفي القطع لوقوع الشّبهة، ومن المعلوم أنّ القطع قطعيّ الثبوت فينتفي التضمين.
3.ومنها: سقوط العصمة حقاً للعبد عند السّرقة، وقد مرّ تقريره.
[1] قوله: بانتقال العصمة؛ إذ لو بَقي لكان مُباحاً في نفسه؛ لأنه عرف بالاستقرار أنّ ما هو حرامٌ حقّاً للعبد فهو مباح في نفسه، فكأن المالَ حراماً للسّارق من وجهٍ دون
¬__________
(¬1) في «سنن النسائي الكبرى» (4: 349)، و «المجتبى» (8: 93)، و «المعجم الأوسط» (9: 110)، وغيرها.
(¬2) في «سنن الدارقطني» (3: 182)، وغيرها.
(¬3) في «مسند البزّار» (3: 267)، وغيره.
(¬4) «نصب الراية» (3: 379).
(¬5) في «البناية» (5: 613 - 614).
(¬6) المائدة: من الآية38.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بانتقالِ العصمةِ [1] إلى الله تعالى
===
1.منها: حديث: «لا يغرم صاحبُ السّرقة إذا أقيم عليه الحدّ» (¬1)، أخرجه النَّسَائيّ.
وفي روايةِ للدّارَقُطْنيّ: «لا غرم على السّارق بعد قطع يمينه» (¬2).
وفي رواية البَزَّار والطّبرانيّ: «لا يضمنُ السّارق سرقته بعد إقامةِ الحدّ» (¬3)، وهذا الحديث دافعٌ للشّغب، وقاطعٌ للنّزاع إن ثبتَ بطريقٍ محتجّ به، لكنّه لم يثبت، فإنّ طرقه كلّها مشتملةٌ على الضّعف بسببِ الانقطاعِ والجهالة وغير ذلك، كما بسطَه الزَّيْلَعِيّ في «تخريج أحاديث الهداية» (¬4).
وذكر العَيْنِيُّ في «البناية» (¬5): أنّه أخرجَه ابنُ جريرٍ الطّبريّ في «تهذيبِ الآثار» بسندٍ متّصلٍ محتجّ به، ثمّ روي عدم التّضمين عن ابن سيرينٍ والنّخعيّ والشعبيّ والعطاء والحسن وقتادة - رضي الله عنهم - وقال: هذا هو الصواب؛ لقوله - جل جلاله -: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيدهما جزاء بما كسبا} (¬6)، فلم يأمر بالتّغريم ولو كان لازماً عليهم لذكره.
2.ومنها: إنّ وجوبَ الضّمان ينافي وجوبَ القطع؛ لأنّ السّارق يصيرُ مالكاً له، مستنداً إلى وقتِ الأخذِ بعد أداء الضّمان على ما هو المقرّر في باب تضمينِ الغاصبِ وغيره، فيلزمُ وقوعُ السّرقة على ملكه، ولو ملكاً مستنداً فينتفي القطع لوقوع الشّبهة، ومن المعلوم أنّ القطع قطعيّ الثبوت فينتفي التضمين.
3.ومنها: سقوط العصمة حقاً للعبد عند السّرقة، وقد مرّ تقريره.
[1] قوله: بانتقال العصمة؛ إذ لو بَقي لكان مُباحاً في نفسه؛ لأنه عرف بالاستقرار أنّ ما هو حرامٌ حقّاً للعبد فهو مباح في نفسه، فكأن المالَ حراماً للسّارق من وجهٍ دون
¬__________
(¬1) في «سنن النسائي الكبرى» (4: 349)، و «المجتبى» (8: 93)، و «المعجم الأوسط» (9: 110)، وغيرها.
(¬2) في «سنن الدارقطني» (3: 182)، وغيرها.
(¬3) في «مسند البزّار» (3: 267)، وغيره.
(¬4) «نصب الراية» (3: 379).
(¬5) في «البناية» (5: 613 - 614).
(¬6) المائدة: من الآية38.