عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0101كيفية القطع
ولا قاطع يسار مَن أُمِرَ بقطعِ يمينِه بسرقة ولو عمداً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا قاطع [1] يسار مَن أُمِرَ بقطعِ يمينِه [2] بسرقة ولو عمداً (¬1)
===
[1] قوله: ولا قاطع ... الخ؛ يعني إذا أمر الحاكمُ بقطعِ يمين السارق بعد ثبوتِ السرقة، فقطع المأمور يساره لا يضمنُ القاطع، ولو كان عمداً، وقالا: لا ضمان في الخطأ، ويضمن أرش اليسار في العمد.
وقال زفر - رضي الله عنه -: يضمن مطلقاً: أي في العمدِ والخطأ.
والمرادُ بالخطأ الخطأُ في الاجتهاد من القاطع؛ لأن قطعَ اليسار يجزئُ نظراً إلى إطلاق النصّ، أمّا الخطأُ في معرفةِ اليمين من اليسار، فلا يجعلُ عفواً؛ لأنه بعيد يتهمُّ به مدَّعيه، وقيل: يجعلُ عفواً.
لزفر - رضي الله عنه -: إنه قطعَ يداً معصومةً، فإنّ الواجبَ كان قطعُ اليمين، والخطأ في حَقِّ العباد غير موضوع.
وجوابه: إنه ليس في النصّ تعيين اليمين، فيكون الخطأُ من القاطع موضوعاً.
ولهما: إنه قطعَ طرفاً معصوماً بغير حقٍّ ولا تأويل، بل تعتمد الظلم، فلا يعفى، وكان ينبغي أن يجبَ القصاص إلا أنه ارتفعَ للشبهة، فوجب الأرش في العمد.
وله: أنه أتلف وأخلف من جنسه ما هو خير منه، وهو اليد اليمنى، فلا يعدُّ اتلافاً، كذا في «النهر» (¬2) و «الهداية» (¬3).
[2] قوله: مَن أمر بقطعِ يمينه؛ فلو لم يصرِّح الحاكمُ باليمين، بل قال: اقطع يده، فقطع الجلاد يسراه عمداً او خطأ فلا ضمان عليه بالطريق الأولى، وكذا لو أخرجَ السارقُ يسارُه، فقال: هذه يميني فقطعَها لا ضمان عليه اتّفاقاً. كذا في «البحر» (¬4).
وقال الزَّيْلَعِيُّ (¬5): نقلاً عن «شرح الطحاوي»: «ومَن وجبَ عليه القطعُ في
¬__________
(¬1) أي لا يضمن قاطع يسار من أمر القاضي بقطع يمينه بسرقة سواء كان عمداً أو خطأً؛ لأن يمين السارق كانت مستحقة للإتلاف فقطع اليسرى فسلمت به اليمين، وتمامه في «شرح ابن ملك» (ق145/ب).
(¬2) «النهر الفائق» (5: 191).
(¬3) «الهداية» (5: 198 - 199).
(¬4) «البحر الرائق» (5: 67).
(¬5) هذا النص المنقول مذكور في «حاشية الشلبي على التبيين» (3: 227)، فالظاهر أنه الشلبي لا الزيلعي. والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا قاطع [1] يسار مَن أُمِرَ بقطعِ يمينِه [2] بسرقة ولو عمداً (¬1)
===
[1] قوله: ولا قاطع ... الخ؛ يعني إذا أمر الحاكمُ بقطعِ يمين السارق بعد ثبوتِ السرقة، فقطع المأمور يساره لا يضمنُ القاطع، ولو كان عمداً، وقالا: لا ضمان في الخطأ، ويضمن أرش اليسار في العمد.
وقال زفر - رضي الله عنه -: يضمن مطلقاً: أي في العمدِ والخطأ.
والمرادُ بالخطأ الخطأُ في الاجتهاد من القاطع؛ لأن قطعَ اليسار يجزئُ نظراً إلى إطلاق النصّ، أمّا الخطأُ في معرفةِ اليمين من اليسار، فلا يجعلُ عفواً؛ لأنه بعيد يتهمُّ به مدَّعيه، وقيل: يجعلُ عفواً.
لزفر - رضي الله عنه -: إنه قطعَ يداً معصومةً، فإنّ الواجبَ كان قطعُ اليمين، والخطأ في حَقِّ العباد غير موضوع.
وجوابه: إنه ليس في النصّ تعيين اليمين، فيكون الخطأُ من القاطع موضوعاً.
ولهما: إنه قطعَ طرفاً معصوماً بغير حقٍّ ولا تأويل، بل تعتمد الظلم، فلا يعفى، وكان ينبغي أن يجبَ القصاص إلا أنه ارتفعَ للشبهة، فوجب الأرش في العمد.
وله: أنه أتلف وأخلف من جنسه ما هو خير منه، وهو اليد اليمنى، فلا يعدُّ اتلافاً، كذا في «النهر» (¬2) و «الهداية» (¬3).
[2] قوله: مَن أمر بقطعِ يمينه؛ فلو لم يصرِّح الحاكمُ باليمين، بل قال: اقطع يده، فقطع الجلاد يسراه عمداً او خطأ فلا ضمان عليه بالطريق الأولى، وكذا لو أخرجَ السارقُ يسارُه، فقال: هذه يميني فقطعَها لا ضمان عليه اتّفاقاً. كذا في «البحر» (¬4).
وقال الزَّيْلَعِيُّ (¬5): نقلاً عن «شرح الطحاوي»: «ومَن وجبَ عليه القطعُ في
¬__________
(¬1) أي لا يضمن قاطع يسار من أمر القاضي بقطع يمينه بسرقة سواء كان عمداً أو خطأً؛ لأن يمين السارق كانت مستحقة للإتلاف فقطع اليسرى فسلمت به اليمين، وتمامه في «شرح ابن ملك» (ق145/ب).
(¬2) «النهر الفائق» (5: 191).
(¬3) «الهداية» (5: 198 - 199).
(¬4) «البحر الرائق» (5: 67).
(¬5) هذا النص المنقول مذكور في «حاشية الشلبي على التبيين» (3: 227)، فالظاهر أنه الشلبي لا الزيلعي. والله أعلم.