أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0101كيفية القطع

وقطعُ مَن شقَّ ما سرقَ في الدَّار، ثُمَّ أخرجَه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقطعُ مَن شَقَّ ما سَرَقَ في الدَّار، ثُمَّ أخرجَه)؛ وإنِّما يقطعُ إذا بلغَ المشقوق [1] نصابَ السَّرقة.
وعند أَبي يوسف - رضي الله عنه -: لا يقطع [2]؛ لأنَّ الثَّوبَ [3] صارَ ملكاً للسَّارق بسببِ الخرقِ الفاحش.
===
السرقة، فلم يقطع حتى قطعَ قاطعٌ يمينَه، فهذا لا يخلو إما أن يكون قبل الخصومةِ أو بعدها، قبل القضاء أو بعده.
فإن كان قبل الخصومة فعلى قاطعه القصاص في العمد والأرش في الخطأ، وتقطع رجله اليسرى في السرقة.
وإن كان بعد الخصومة قبل القضاء فكذلك الجواب إلا أنّه لا تقطعُ رجله؛ لأنه لَمَّا خاصمَ كان الواجبُ في اليمنى فسقط بفواتها.
وإن كان بعد القضاء فلا ضمان على القاطع، وكان قطعُه من السرقة.
[1] قوله المشقوق: أي المسروقُ بعد الخرق، والشقُّ يكون بالغاً نصابَ السرقة.
[2] قوله: لا يقطع؛ قال في «النهر»: «محلُّ الخلاف ما إذا شقَّه فاحشاً، وهو ما يفوت به بعض العين وبعض المنفعة على الأصحّ، واختارَ المالك تضمينَ النّقصان، وأخذ الثّوبِ قطعٌ عندهما خلافاً له، أمّا إذا اختار تضمينَ القيمةِ وتركَ الثّوبِ فلا قطع اتّفاقاً، أمّا اليسيرُ: وهو ما يتعيّب فيه فقط فيقطعُ فيه اتّفاقاً» (¬1).
وفي «العناية»: «لا يقال: الأصلُ عندكم إن القطعَ والضمان لا يجتمعان، فإذا اختارَ تضمين النقصان، فكيف يقطع؛ لأن ضمان النقصان وجب بجناية أخرى قبل الإخراج، وهي ما فات من العين، والقطع لإخراج الباقي» (¬2).
[3] قوله: لأن الثوب ... الخ؛ حاصله: إنّه لَمَّا خَرَقَه خَرْقاً فاحشاً مَلَكَه؛ لوجود سببه، فإنّه يوجبُ القيمة وتملّك المضمون على ما تقرّر في «كتاب الغصب»، فوجد

¬__________
(¬1) انتهى من «النهر الفائق» (1: 191).
(¬2) انتهى من «العناية» (5: 418).
المجلد
العرض
90%
تسللي / 2520