أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0102قطع الطريق

وفي الخنقِ ديَّة، ومَن اعتادَهُ قتلَ به سياسة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ففيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -.
وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: إذا قاتلوا نهاراً بالسَّلاح حُدُّوا، وكذا في اللَّيل سواءٌ كان بالسَّلاح [1] أو غيرِه.
(وفي الخنقِ [2] ديَّة، ومَن اعتادَهُ [3] قُتِلَ به سياسة): الخنقُ من صورِ القتلِ بالمثقل [4]، وفيه [5] القصاصُ عند غير أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
===
[1] قوله: بالسلاح؛ فإن قاتلوا بالأحجارِ والخَشب نهاراً فلا قطع عنده أيضاً.
[2] قوله: ففي الخنق؛ ـ هو بفتحِ الخاءِ المعجمة، وكسر النون، ولا يقال بالسكون ـ، يقال: خنقه خنقاً بالتخفيف إذا عَصَرَ حلقه، كذا في «العناية» (¬2).
[3] قوله: ومَن اعتاده؛ أي مَن اعتاد الخنقَ وفعله غير مرّة فللإمامِ أن يقتلَه تعزيراً؛ لأنّه صار ساعياً بالفساد في الأرض، فيدفع شرّه بما أمكن.
[4] قوله: من صورِ القتلِ بالمثقل؛ على صيغةِ اسم المفعول من التثقيل، وهو أن يكون القتل عمداً بآلةٍ غير محدَّدة يقتل بها غالباً كالحجرِ الكبير.
[5] قوله: وفيه ... الخ؛ قال السيد الشريف عليّ الجرجانيّ في «شرح الفرائض السراجيّة»: أمّا القتلُ الذي يتعلّق به وجوب القصاص فهو القتل عمداً، وذلك بأن يتعمّدَ ضربه بسلاحٍ أو ما يجري مجراه في تفريقِ الأجزاءِ كالمحدَّد من الخشبِ أو الحجرِ وموجبه الإثم والقصاص، ولا كفّارة فيه.
وعند أبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -: إذا تعمّد ضربه بما يقتلُ به غالباً وإن لم يكن محدَّداً كحجرٍ عظيمٍ فهو أيضاً عمد.
وأمّا القتلُ الذي يتعلَّقُ به وجوبُ الكفارة فهو:

¬__________
(¬1) أي حيث يلحق غوث يمنع شوكتهم لو استغاثوا ليسوا بقطاع، بل منتهبون، وفقد الغوث يكون للبعد عن العمران أو السلطان أو لضعف بأهل العمران أو بالسلطان أو بغيرهما كأن دخل جمع داراً وشهروا السلاح ومنعوا أهلها من الاستغاثة فهم قطاع في حقهم وإن كانوا بحضرة السلطان وقوته. ينظر: «تحفة المحتاج» (9: 158)، و «التنبيه» (ص150)، و «مغني المحتاج» (4: 181)، وغيرها.
(¬2) «العناية» (6: 432).
المجلد
العرض
90%
تسللي / 2520