عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0103حكم الجهاد
وإخراجُ مصحفٍ وامرأةٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإخراجُ مصحفٍ [1] وامرأةٍ [2]
===
[1] قوله: وإخراج مصحف؛ لحديث: «لا تسافروا بالقرآن، فإنّي لا آمنُ أن ينالَه العدو» (¬1)، أخرجه مُسلم، وعند البُخاريّ ومُسلم وأبي داود وابن ماجة ومالك: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يسافرَ بالقرآنِ إلى أرضِ العدو» (¬2).
قال في «الهداية»: «لا بأسَ بإخراجِ النِّساءِ والمصاحف مع المسلمين إذا كان عسكراً عظيماً يؤمن عليه؛ لأنّ الغالبَ هو السلامة، والغالب كالمتحقّق.
ويُكرهُ إخراجُ ذلك في سريةٍ لا يؤمنُ عليها؛ لأنّ فيه تعريضهنّ على الضياع والفضيحة، وتعريضُ المصاحفِ على الاستخفاف؛ فإنّهم يستخفّون بها مغايظةً للمسلمين، وهو التأويلُ الصحيح لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسافروا بالقرآن في أرضِ العدو».
ولو دخلَ مسلمٌ إليهم بأمانٍ لا بأسَ بأن يحملَ معه المصحف إذا كان قوماً يوفون بالعهد؛ لأنّ الظاهرَ عدم التَعَرُّض». انتهى (¬3).
وقال الزَّيْلَعِيّ في «تخريجه» (¬4): اعلم أنّ المصنّف - رضي الله عنه - حمل الحديثَ على الجيش الصغير الذي لا يؤمن معه ضياعه، والشافعيّ - رضي الله عنه - معنا في ذلك، وأخذَ المالكيّة بإطلاقه.
[2] قوله: وامرأة؛ قال في «الهداية»: «العجائزُ تخرجن في العسكرِ العظيم لإقامةِ عملٍ يليقُ بهنّ كالطبخِ والسقي والمداواة، فأمّا الشوابّ فقرارهنّ في البيوت أدفعُ للفتنة، ولا يباشرن القتال؛ لأنّه يستدلّ به على ضعفِ المسلمين إلا عند الضرورة، ولا يستحبّ إخراجهن للمباضعة؛ أي الجماع والخدمة، فإن كانوا لا بدّ مخرجين فبالإماءِ دون الحرائر» (¬5).
¬__________
(¬1) في «صحيح مسلم» (3: 1490)، وغيره.
(¬2) في «صحيح البخاري» (3: 1090)، و «الموطأ» (2: 446)، وغيرها.
(¬3) من «الهداية» (5: 450).
(¬4) «نصب الراية» (3: 393).
(¬5) انتهى من «الهداية» (5: 450 - 451).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإخراجُ مصحفٍ [1] وامرأةٍ [2]
===
[1] قوله: وإخراج مصحف؛ لحديث: «لا تسافروا بالقرآن، فإنّي لا آمنُ أن ينالَه العدو» (¬1)، أخرجه مُسلم، وعند البُخاريّ ومُسلم وأبي داود وابن ماجة ومالك: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يسافرَ بالقرآنِ إلى أرضِ العدو» (¬2).
قال في «الهداية»: «لا بأسَ بإخراجِ النِّساءِ والمصاحف مع المسلمين إذا كان عسكراً عظيماً يؤمن عليه؛ لأنّ الغالبَ هو السلامة، والغالب كالمتحقّق.
ويُكرهُ إخراجُ ذلك في سريةٍ لا يؤمنُ عليها؛ لأنّ فيه تعريضهنّ على الضياع والفضيحة، وتعريضُ المصاحفِ على الاستخفاف؛ فإنّهم يستخفّون بها مغايظةً للمسلمين، وهو التأويلُ الصحيح لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسافروا بالقرآن في أرضِ العدو».
ولو دخلَ مسلمٌ إليهم بأمانٍ لا بأسَ بأن يحملَ معه المصحف إذا كان قوماً يوفون بالعهد؛ لأنّ الظاهرَ عدم التَعَرُّض». انتهى (¬3).
وقال الزَّيْلَعِيّ في «تخريجه» (¬4): اعلم أنّ المصنّف - رضي الله عنه - حمل الحديثَ على الجيش الصغير الذي لا يؤمن معه ضياعه، والشافعيّ - رضي الله عنه - معنا في ذلك، وأخذَ المالكيّة بإطلاقه.
[2] قوله: وامرأة؛ قال في «الهداية»: «العجائزُ تخرجن في العسكرِ العظيم لإقامةِ عملٍ يليقُ بهنّ كالطبخِ والسقي والمداواة، فأمّا الشوابّ فقرارهنّ في البيوت أدفعُ للفتنة، ولا يباشرن القتال؛ لأنّه يستدلّ به على ضعفِ المسلمين إلا عند الضرورة، ولا يستحبّ إخراجهن للمباضعة؛ أي الجماع والخدمة، فإن كانوا لا بدّ مخرجين فبالإماءِ دون الحرائر» (¬5).
¬__________
(¬1) في «صحيح مسلم» (3: 1490)، وغيره.
(¬2) في «صحيح البخاري» (3: 1090)، و «الموطأ» (2: 446)، وغيرها.
(¬3) من «الهداية» (5: 450).
(¬4) «نصب الراية» (3: 393).
(¬5) انتهى من «الهداية» (5: 450 - 451).