عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0104الموادعة
إلاَّ إيداعاً فيردُّ هاهنا فيقسم، ورِدْء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلاَّ إيداعاً [1] فيردُّ هاهنا فيُقْسَم (¬1)، وردْء [2]
===
يوسفَ - رضي الله عنهم -: لا تجوزُ القسمةُ في دار الحرب، وعند محمّد - رضي الله عنه -: الأفضلُ أن يُقَسِّمَ في دارِ الإسلام.
ووجه الكراهةِ: إنّ دليلَ البطلان راجعٌ إلى أنّه تقاعدَ عن سببِ الجواز، فلا يتقاعدُ عن إيراثِ الكراهة». انتهى (¬2).
وذكر في «المحيط» و «الفتح» (¬3) وغيرهما: إنّ القسمةَ تجوزُ في دارِ الحرب اتّفاقاً إذا قَسَّمَ الإمامُ عن اجتهاد أو لحاجةِ الغزاةِ أو ما إذا طلبوا منه القسمةَ وخشيَ الفتنةَ فتصحّ القسمةُ وتثبتُ الأحكامُ المرتّبة على القسمةِ من حلّ الوطء والبيعِ والعتقِ والإرث، بخلافِ ما قبل القسمة بدون اجتهادٍ أو احتياج، ولو بعد الإحراز بدارنا.
[1] قوله: إلا إيداعاً؛ قال في «مختصر القُدُوريّ»: إن لم تكن للإمام حمولةٌ يحتمل عليها الغنائم قسّمها بين الغانمين قسمةَ إيداعٍ ليحملوها إلى دار الإسلام، ثم يرتجعها منهم فيقسّمها. انتهى.
قال في «الهداية»: «هكذا ذكر في «المختصر» ولم يشترط رضاهم، وهو رواية «السير الكبير»، والجملة في هذا: إنّ الإمامَ إذا وجدَ في المغنمِ حمولةً يحملُ الغنائم عليها؛ لأنّ الحمولةَ والمحمولة مالهم، وكذا إذا كان في بيتِ المال فضلُ حمولة؛ لأنّه مالُ المسلمين.
ولو كان للغانمين أو لبعضهم لا يجبرهم في رواية «السير الصغير»؛ لأنّه ابتداءً إجارة، وصار كما إذا نفقت دابّة في مفازة، ومع رفيقه فضل حمولة، ويجبرهم في رواية «السير الكبير»؛ لأنّه دفع الضرر العامّ بتحميل ضررٍ خاص» (¬4).
[2] قوله: ورِدْء؛ ـ بكسر الراء المهملة، وسكون الدال المهملة، ثمّ همزة ـ، هو العَون؛ أي المعين، ـ وبفتح الراء ـ مصدر يقال: ردأه ردء: أعانه.
¬__________
(¬1) وصورتها: أن لا يكون لإمام من بيت المال ما يحمل عليه الغنيمة، فيقسمها بين الغانمين ليحملوها إلى دار الإسلام، ثم يرتجعها. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 277).
(¬2) من «الهداية» (5:480 - 481).
(¬3) «فتح القدير» (5: 481).
(¬4) انتهى من «الهداية» (5: 483 - 484).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلاَّ إيداعاً [1] فيردُّ هاهنا فيُقْسَم (¬1)، وردْء [2]
===
يوسفَ - رضي الله عنهم -: لا تجوزُ القسمةُ في دار الحرب، وعند محمّد - رضي الله عنه -: الأفضلُ أن يُقَسِّمَ في دارِ الإسلام.
ووجه الكراهةِ: إنّ دليلَ البطلان راجعٌ إلى أنّه تقاعدَ عن سببِ الجواز، فلا يتقاعدُ عن إيراثِ الكراهة». انتهى (¬2).
وذكر في «المحيط» و «الفتح» (¬3) وغيرهما: إنّ القسمةَ تجوزُ في دارِ الحرب اتّفاقاً إذا قَسَّمَ الإمامُ عن اجتهاد أو لحاجةِ الغزاةِ أو ما إذا طلبوا منه القسمةَ وخشيَ الفتنةَ فتصحّ القسمةُ وتثبتُ الأحكامُ المرتّبة على القسمةِ من حلّ الوطء والبيعِ والعتقِ والإرث، بخلافِ ما قبل القسمة بدون اجتهادٍ أو احتياج، ولو بعد الإحراز بدارنا.
[1] قوله: إلا إيداعاً؛ قال في «مختصر القُدُوريّ»: إن لم تكن للإمام حمولةٌ يحتمل عليها الغنائم قسّمها بين الغانمين قسمةَ إيداعٍ ليحملوها إلى دار الإسلام، ثم يرتجعها منهم فيقسّمها. انتهى.
قال في «الهداية»: «هكذا ذكر في «المختصر» ولم يشترط رضاهم، وهو رواية «السير الكبير»، والجملة في هذا: إنّ الإمامَ إذا وجدَ في المغنمِ حمولةً يحملُ الغنائم عليها؛ لأنّ الحمولةَ والمحمولة مالهم، وكذا إذا كان في بيتِ المال فضلُ حمولة؛ لأنّه مالُ المسلمين.
ولو كان للغانمين أو لبعضهم لا يجبرهم في رواية «السير الصغير»؛ لأنّه ابتداءً إجارة، وصار كما إذا نفقت دابّة في مفازة، ومع رفيقه فضل حمولة، ويجبرهم في رواية «السير الكبير»؛ لأنّه دفع الضرر العامّ بتحميل ضررٍ خاص» (¬4).
[2] قوله: ورِدْء؛ ـ بكسر الراء المهملة، وسكون الدال المهملة، ثمّ همزة ـ، هو العَون؛ أي المعين، ـ وبفتح الراء ـ مصدر يقال: ردأه ردء: أعانه.
¬__________
(¬1) وصورتها: أن لا يكون لإمام من بيت المال ما يحمل عليه الغنيمة، فيقسمها بين الغانمين ليحملوها إلى دار الإسلام، ثم يرتجعها. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 277).
(¬2) من «الهداية» (5:480 - 481).
(¬3) «فتح القدير» (5: 481).
(¬4) انتهى من «الهداية» (5: 483 - 484).