عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0104الموادعة
وحَلَّ لنا ثمةً طعام
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وحَلَّ لنا ثمةً [1] طعام [2]
===
بعدما نفلَ لهم شيئاً تحريضاً، أو بعدما فتحَ الدار وجعلها دارَ الإسلام، فإنّه يورثُ نصيبه، وإن ماتَ قبل واحدٍ من هذه بعد إصابةِ الغنيمة لا يورث. انتهى.
[1] قوله: وحلّ لنا ثمّه؛ أي في دار الحرب، قال أبو يوسف - رضي الله عنه - في «كتاب الخراج»: لا ينبغي لأحدٍ أن يبيعَ حصّته من المغنمِ حتى يقسّم، حدّثنا الأعمش عن مجاهدٍ عن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعِ المغنم حتى يقسّم» (¬1).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: ولا بأسَ بأن يأكلَ المسلمون ممّا يصيبون من الغنائم من الطعام، ويعلفون دوابّهم ممّا يصيبون من العلف والشعير، وإن احتاجوا إلى أن يذبحوا من الغنمِ والبقرِ ذبحوا وأكلوا، فلا خمسَ فيما يأكلون ويعلفون.
وقد كان أصحابُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يفعلون ذلك، ولا يبيع أحدٌ منهم شيئاً من ذلك، فإن باعَ لم يحلّ له أكل ذلك ولا الانتفاعُ به حتى يردّه إلى الغنائم، إنّما جاءت الرخصةُ في الطعامِ والعلف، فمَن تعدّى إلى غير الأكلِ والاعلاف فإنّما هو غلول» (¬2).
[2] قوله: طعام؛ لم يقيّده بالحاجة، وهو الموافق لرواية «السير الكبير» وشرط في «السير الصغير» أخذَ الطعام والعلف أيضاً بالحاجة، بناءً على أنّه مشتركٌ بين الغانمين، فلا يُباح إلا عند الحاجة، كما في الثياب والدوابّ، فإنّه لا يحلّ استعمالها إلا عند الحاجة.
ووجه رواية «السير الكبير» إطلاقُ قوله - صلى الله عليه وسلم - في طعامِ خيبر: «كلوها واعلفوها ولا تحملوها» (¬3)، أخرجه البَيْهَقيّ في كتاب «المعرفة»، كذا في «الهداية» (¬4)، وحواشيها.
¬__________
(¬1) في «مصنف ابن أبي شيبة» (6: 503)، و «سنن سعيد بن منصور» (2: 277)، وغيرها.
(¬2) انتهى من «الخراج» (ص197).
(¬3) فعن القاسم مولى عبد الرحمن، عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كنا نأكل الجزر في الغزو ولا نقسمه، حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا وأخرجتنا منه ممتلئة» في «المعرفة» (14: 296)، و «السنن الصغير» (7: 488)، و «سنن سعيد بن منصور» (2: 272)، و «سنن البيهقي الكبير» (9: 61)، وغيرها.
(¬4) «الهداية» (5: 484).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وحَلَّ لنا ثمةً [1] طعام [2]
===
بعدما نفلَ لهم شيئاً تحريضاً، أو بعدما فتحَ الدار وجعلها دارَ الإسلام، فإنّه يورثُ نصيبه، وإن ماتَ قبل واحدٍ من هذه بعد إصابةِ الغنيمة لا يورث. انتهى.
[1] قوله: وحلّ لنا ثمّه؛ أي في دار الحرب، قال أبو يوسف - رضي الله عنه - في «كتاب الخراج»: لا ينبغي لأحدٍ أن يبيعَ حصّته من المغنمِ حتى يقسّم، حدّثنا الأعمش عن مجاهدٍ عن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعِ المغنم حتى يقسّم» (¬1).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: ولا بأسَ بأن يأكلَ المسلمون ممّا يصيبون من الغنائم من الطعام، ويعلفون دوابّهم ممّا يصيبون من العلف والشعير، وإن احتاجوا إلى أن يذبحوا من الغنمِ والبقرِ ذبحوا وأكلوا، فلا خمسَ فيما يأكلون ويعلفون.
وقد كان أصحابُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يفعلون ذلك، ولا يبيع أحدٌ منهم شيئاً من ذلك، فإن باعَ لم يحلّ له أكل ذلك ولا الانتفاعُ به حتى يردّه إلى الغنائم، إنّما جاءت الرخصةُ في الطعامِ والعلف، فمَن تعدّى إلى غير الأكلِ والاعلاف فإنّما هو غلول» (¬2).
[2] قوله: طعام؛ لم يقيّده بالحاجة، وهو الموافق لرواية «السير الكبير» وشرط في «السير الصغير» أخذَ الطعام والعلف أيضاً بالحاجة، بناءً على أنّه مشتركٌ بين الغانمين، فلا يُباح إلا عند الحاجة، كما في الثياب والدوابّ، فإنّه لا يحلّ استعمالها إلا عند الحاجة.
ووجه رواية «السير الكبير» إطلاقُ قوله - صلى الله عليه وسلم - في طعامِ خيبر: «كلوها واعلفوها ولا تحملوها» (¬3)، أخرجه البَيْهَقيّ في كتاب «المعرفة»، كذا في «الهداية» (¬4)، وحواشيها.
¬__________
(¬1) في «مصنف ابن أبي شيبة» (6: 503)، و «سنن سعيد بن منصور» (2: 277)، وغيرها.
(¬2) انتهى من «الخراج» (ص197).
(¬3) فعن القاسم مولى عبد الرحمن، عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كنا نأكل الجزر في الغزو ولا نقسمه، حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا وأخرجتنا منه ممتلئة» في «المعرفة» (14: 296)، و «السنن الصغير» (7: 488)، و «سنن سعيد بن منصور» (2: 272)، و «سنن البيهقي الكبير» (9: 61)، وغيرها.
(¬4) «الهداية» (5: 484).