اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0104الموادعة

ولا لعبد، وصبيّ، وامرأة، وذميّ، ورضخ لهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فَعُلِمَ من هذا أنَّه لا يسهمُ للبغلِ والرَّاحلة [1].
(ولا لعبد، وصبيّ، وامرأة، وذميٍّ، ورُضِخ لهم [2])، الرَّضخُ: إعطاءُ القليل، والمرادُ هاهنا أَقلُّ من سهمِ الغنيمة.
===
بعدها راء مهملة ساكنة، ثمّ ذال معجمة مفتوحة، ثم واو ساكنة، ثم نون.
والهجين: وهو الفرسُ الذي أبوه عربيّ وأمّه عجميّة.
والمقرف: وهو عكس الهجين، كلُّها سواءٌ في استحقاقِ السهم.
قال أبو يوسفَ - رضي الله عنه - في كتاب «الخراج»: لا يفضّل الخيل َ بعضُها على بعض لقوله - جل جلاله - في كتابه: {والخيل والبغال الحمير لتركبوها وزينة} (¬1)، ولقوله - جل جلاله -: {واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} (¬2)، والعربُ تقول: هذه الخيل، ولا يعنون بذلك الفرس دون البرذون، ولا يفضّل الفرسُ القويّ على الضعيف، ولا يفضّل الرجلُ الشجاعُ التامّ السلاح على الرجلِ الجبان الذي لا سلاحَ معه إلا سيفه. انتهى (¬3).
[1] قوله: والراحلة؛ الإبل التي ترحلُ عليها وتركب، ذكراً كان أو أنثى، والتاء في الراحلةِ للوحدةِ أو للنقلِ من الوصفية إلى الاسميّة، والمختصُّ بالذكرِ هو لفظُ الجمل، كلفظِ «الناقة» بالأنثى.
[2] قوله: ورُضِخ لهم؛ أي لهؤلاءِ المذكورين، الأصل في هذا البابِ ما أخرجه مسلم: «أنّه كتب نجدة إلى ابن عبّاس - رضي الله عنهم - يسأله عن المرأةِ والعبدِ يحضران المغنم، هل كان لهما سهمٌ معلوم إذا حضروا؟ فكتب إليه لم يكن لهما سهمٌ معلومٌ إلا أن يحذيا» (¬4).
وفي روايةِ أبي داود: «فأمّا أن يضربَ لهما سهمٌ فلا، وقد كان يرضخ لهنّ» (¬5).
وفي كتاب «المعرفة» للبَيْهَقيّ: «إنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - استعانَ بيهود قينقاع، فرضخَ لهم، ولم يسهمْ لهم» (¬6).

¬__________
(¬1) النحل: من الآية8.
(¬2) الأنفال: من الآية60.
(¬3) من «الخراج» (ص18).
(¬4) في «صحيح مسلم» (3: 1447)، وغيره.
(¬5) في «سنن أبي داود» (2: 82)، وغيره.
(¬6) في «السنن الصغير» (7: 742)، و «معرفة السنن» (14: 287)، وغيرها.
المجلد
العرض
92%
تسللي / 2520