عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0104الموادعة
ولا يسهمُ إلاَّ لفرس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فعلى العكس، وسهمُ الفارسِ عنده أربعةُ أسهم [1].
(ولا يُسْهمُ إلاَّ لفرس [2]): أى فرسٍ واحد
===
[1] قوله: أربعة أسهم؛ هكذا في أكثر النسخ، وهو خطأٌ بلا امتراء، والصحيحُ ما في بعض النسخ ثلاثة أسهمٍ على ما مرّ تفصيله.
[2] قوله: إلا لفرس؛ أفاد هذا الكلامَ على ما أشارَ إليه الشارح العلاّم - رضي الله عنه - أمرين:
أحدهما: إنّه لو ركبَ الغازي على دابّة أخرى سوى الفرسِ لم يسهم لتلك الدابة؛ لأنّ المعدَّ للقتال عليهم هو الفرس لا دابّة أخرى.
وثانيهما: إنّه لو كان مع الغازي فرسان فصاعداً لا يسهمُ له إلا للفرسِ الواحد، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يسهم لفرسين، لا للزائدِ لثبوتِ ذلك عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في روايةِ الدَّارَقُطْنِيّ عن بشير بن عمرو بن محصن - رضي الله عنه -، قال: «أسهمَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفرسي أَربعةَ أَسهم» (¬1)، وأخرجَ عبد الرزّاق عن مكحول - رضي الله عنه - قال: «إنّ الزبيرَ - رضي الله عنه - حضرَ خيبرَ بفرسين، فأعطاه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - خمسةَ أسهم» (¬2).
وقال الإمامُ الشافعيّ - رضي الله عنه - على ما نقله البَيْهَقيّ عنه في كتاب «المعرفة»، روى مكحول - رضي الله عنه -: «إنّ الزبيرَ - رضي الله عنه - حضرَ خيبر فأَسهم له - صلى الله عليه وسلم - خمسة أَسهم» (¬3)، فذهب الأَوْزَاعيّ - رضي الله عنه - إلى قَبول هذا عن مكحول - رضي الله عنه - منقطعاً، وأهل المغازي لم يرووا أنه - صلى الله عليه وسلم - أسهمَ لفرسين، ولم يختلفوا في أنّه - صلى الله عليه وسلم - حضرَ خيبر بثلاثة أفراسٍ لنفسه، ولم يأخذ إلا لفرسٍ واحد. انتهى (¬4).
وقال مالك - رضي الله عنه - في «الموطأ»: لم أسمع بالقسمِ إلا لفرسٍ واحد. انتهى.
ثمّ في كلامِ المصنّف - رضي الله عنه - بإطلاقِ الفرسِ إشارةٌ إلى أمرٍ ثالث وهو أن الفرس العربيّ ويقال له: عتيق، والفرس العجميّ ويقال له: البرذون: ـ بكسر الباء الموحدة،
¬__________
(¬1) في «سنن الدارقطني» (4: 104)، وغيرها.
(¬2) في «مصنف عبد الرزاق» (5: 187)، وغيرها.
(¬3) في «معرفة السنن» (11: 61)، وغيرها.
(¬4) من «معرفة السنن» (14: 281).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فعلى العكس، وسهمُ الفارسِ عنده أربعةُ أسهم [1].
(ولا يُسْهمُ إلاَّ لفرس [2]): أى فرسٍ واحد
===
[1] قوله: أربعة أسهم؛ هكذا في أكثر النسخ، وهو خطأٌ بلا امتراء، والصحيحُ ما في بعض النسخ ثلاثة أسهمٍ على ما مرّ تفصيله.
[2] قوله: إلا لفرس؛ أفاد هذا الكلامَ على ما أشارَ إليه الشارح العلاّم - رضي الله عنه - أمرين:
أحدهما: إنّه لو ركبَ الغازي على دابّة أخرى سوى الفرسِ لم يسهم لتلك الدابة؛ لأنّ المعدَّ للقتال عليهم هو الفرس لا دابّة أخرى.
وثانيهما: إنّه لو كان مع الغازي فرسان فصاعداً لا يسهمُ له إلا للفرسِ الواحد، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يسهم لفرسين، لا للزائدِ لثبوتِ ذلك عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في روايةِ الدَّارَقُطْنِيّ عن بشير بن عمرو بن محصن - رضي الله عنه -، قال: «أسهمَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفرسي أَربعةَ أَسهم» (¬1)، وأخرجَ عبد الرزّاق عن مكحول - رضي الله عنه - قال: «إنّ الزبيرَ - رضي الله عنه - حضرَ خيبرَ بفرسين، فأعطاه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - خمسةَ أسهم» (¬2).
وقال الإمامُ الشافعيّ - رضي الله عنه - على ما نقله البَيْهَقيّ عنه في كتاب «المعرفة»، روى مكحول - رضي الله عنه -: «إنّ الزبيرَ - رضي الله عنه - حضرَ خيبر فأَسهم له - صلى الله عليه وسلم - خمسة أَسهم» (¬3)، فذهب الأَوْزَاعيّ - رضي الله عنه - إلى قَبول هذا عن مكحول - رضي الله عنه - منقطعاً، وأهل المغازي لم يرووا أنه - صلى الله عليه وسلم - أسهمَ لفرسين، ولم يختلفوا في أنّه - صلى الله عليه وسلم - حضرَ خيبر بثلاثة أفراسٍ لنفسه، ولم يأخذ إلا لفرسٍ واحد. انتهى (¬4).
وقال مالك - رضي الله عنه - في «الموطأ»: لم أسمع بالقسمِ إلا لفرسٍ واحد. انتهى.
ثمّ في كلامِ المصنّف - رضي الله عنه - بإطلاقِ الفرسِ إشارةٌ إلى أمرٍ ثالث وهو أن الفرس العربيّ ويقال له: عتيق، والفرس العجميّ ويقال له: البرذون: ـ بكسر الباء الموحدة،
¬__________
(¬1) في «سنن الدارقطني» (4: 104)، وغيرها.
(¬2) في «مصنف عبد الرزاق» (5: 187)، وغيرها.
(¬3) في «معرفة السنن» (11: 61)، وغيرها.
(¬4) من «معرفة السنن» (14: 281).