اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0104الموادعة

........................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اعلم أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - هو محمَّدُ [1] بنُ عبدِ الله [2] بنِ عبدِ المُطَّلب بنِ هاشمِ بنِ عبدِ مناف
===
النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وقد ثبتَ أنّه لم يعطِ إلا لبني هاشمَ وبني المطلّب، فسّره الشارحُ - رضي الله عنه - بقوله؛ أي لبني هاشم وبني المطلّب، ثمّ فصَّلَ الكلامَ في نسبِه الشريف، وما يتعلّق به، بحيث يعلمُ به الفرقُ بين بني هاشم وبني المطلّب، وبين غيرهم.
[1] قوله: هو محمّد؛ هو أشهر أسمائه - صلى الله عليه وسلم -، وهو الذي علّمه ملكٌ في منامٍ والدته آمنةُ بنت وهب الزهريّ، فقال: إذا وضعتِ شمسَ الفلاح والهدى فسمّيه محمّد، وإنّما سُمّي به لكونه ممّن يحمده الخلائق الأوّلون والآخرون في الدنيا والآخرة.
ومن أسمائه - صلى الله عليه وسلم - المشهورة في الأزمنةِ السابقةِ أحمد، وهو الذي بشّر الله حل به نبيّه موسى - عليه السلام -، كما ورد في الحديث، وبشّر به نبيّه عيسى - عليه السلام - كما حكاه الله - جل جلاله - في سورة الصف من القرآن، وهو اسمٌ لم يسمَّ به أحدٌ قبله من لدن آدم إلى عصره، كما لم يسمَّ أحد بيحيى من عهدِ آدم - عليه السلام - إلى عهد يحيى بن زكريا على نبيّنا وعليهم الصلاة والسلام.
وأمّا محمّد فقد سُمّي به جمعٌ من العرب أبنائهم لمّا سمعوا أنّه سيبعث نبيّ في العرب اسمه محمّد رجاء أن يتفضّل الله - جل جلاله - عليهم بهذه الفضيلة، وله - صلى الله عليه وسلم - سوى هذين أسماءٌ كثيرةٌ سردَ منها مؤلّف «دلائل الخيرات» مئتين وواحداً، هذا خلاصة ما ذكره أحمد بن حجر المكيّ الهيتميّ - رضي الله عنه - في رسالته في المولد النبيّ المسمّاة بـ «النعمة الكبرى على العالم»، وفي شرحِ القصيدة الهمزيّة المسمّى بـ «المنح المكيّة».
[1] قوله: ابن عبد الله؛ كنيتُه أبو قثم، أو أبو محمّد، أو أبو أحمد، ولقّب، بالذبيح، وكانت وفاته حين كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في بطنِ أمّه، وأبوه عبد المُطلب ـ بضم الميم، وتشديد الطاء المهملة، وكسر اللام ـ، اسمه عامر أو شيبة الحمد، والثاني هو الصحيح، وإنّما سمّي به لأنّه ولدَ وفي رأسه شيبة، وهو أوّل مَن خضّب بالسوادِ من العرب، وكنيته أبو الحارث.
وإنّما اشتهرَ بعبد المطلّب؛ لأن أباه هاشماً قال لأخيه المطلّب بن عبدِ مناف حين حضرته الوفاة، وهو بمكّة أدرك: عبدك بيثرب، وكان عبدُ المطلب عند ذلك بالمدينةِ الطيّبة المسمّاة في الجاهليّة بيثرب ـ بفتح الياء المثناة التحتية، وسكون الثاء المثلثة، وفتح
المجلد
العرض
93%
تسللي / 2520