اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0104الموادعة

كالصّفي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كالصّفي [1] (¬1»، هذا عندنا.
أمَّا عند الشَّافِعِيِّ (¬2) - رضي الله عنه - فيقسمُ على خمسةِ أسهم: سهمُ الرّسولِ - صلى الله عليه وسلم - للخليفة [2].
وعندنا سقطَ بموتِه كما سَقَطَ الصّفي، فإنَّه كان للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أن يصطفيَ لنفسِهِ شيئاً من الغنيمة (¬3).
وسهمُ ذوي القُرْبى لهم [3]: أي لبني هاشمَ وبني المطلب
===
[1] قوله: كالصفيّ؛ على وزنِ فعيل؛ قال الشعبيّ - رضي الله عنه -: «كان سهمَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يدعى الصفي إن شاء عبداً وإن شاء أمة وإن شاءَ فرساً، يختاره قبل الخمس» (¬4)، أخرجه ابنُ المُنْذر، وابنُ أبي شَيْبة وعبدُ الرزّاق وأبو داود.
وقال محمّد بن سيرين - رضي الله عنه -: «كان يضرب له - صلى الله عليه وسلم - سهم مع المسلمين، وإن لم يشهد، والصفيّ يؤخذ له من رأسِ الخمس قبلَ كلّ شيء» (¬5)، أخرجَه أبو داود، ومثله عن قتادة والحسن وعائشة - رضي الله عنهم - وغيرهم.
[2] قوله: للخليفة؛ أي السلطان والإمام بعده، فإنّ الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - إنّما كان يستحقّه لإمامته، فيستحقّه كلّ إمامٍ بعده.
ونحن نقول: لو كان كذلك لكان أبو بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليّ - رضي الله عنهم - أحقّاء بأخذِ سهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ولم يثبت، فعُلِمَ أنّ استحقاقَ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - كان لرسالتِه لا لإمامته.
[3] قوله: لهم؛ أي لذوي القربى، ولَمّا كان هذا اللفظُ شاملاً لجميعِ أربابِ قرابةِ

¬__________
(¬1) وهو ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصطفيه لنفسه من الغنيمة ويستعين به على أمور المسلمين. ينظر: «درر الحكام» (1: 289).
(¬2) عند الشافعي - رضي الله عنه -: لا يسقط سهم الرسول بوفاته، بل يصرف لمصالح المسلمين كسد الثغور. ينظر: «كفاية الأخيار» (2: 131)، و «الاقناع» (2: 219).
(¬3) ينظر: «شرح معاني الآثار» (3: 302)، وفي «السنة للخلال» (1: 201): إسناده صحيح.
(¬4) في «سنن أبي داود» (2: 168)، و «السنن الصغير» (8: 114)، و «معرفة السنن» (11: 5)، و «مصنف ابن شيبة» (5: 239)، وغيرها.
(¬5) في «سنن أبي داود» (2: 168)، و «معرفة السنن» (11: 6)، وغيرها.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 2520