عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0105استيلاء الكفار
ملكوه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ملكوه [1]): هذا عندنا.
===
يدلُّ على أنهم لم يملكوا الناقة بالاستيلاء؛ لعدم وجود الإحراز بدار الحرب، كذا في «فتح القدير» (¬1).
[1] قوله: ملكوه؛ قد مرَّ وجه تملُّك مال الكفار وسيجيء وجه تملُّك مالنا بالاستيلاء، ويشهدُ له قوله - جل جلاله - في سورة الحشر عند ذكر مصارف الفيء: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم} (¬2) الآية، حيث سمَّى الصحابة - رضي الله عنهم - الذين هاجروا من مكّة إلى المدينة وأخرجهم الكفارُ وتسلَّطوا على دورهم وأموالهم فقراء مع كونهم ذوي أموال وبيوتٍ بمكّة.
فعُلِمَ منه بإشارة النصّ أنّ الكفارَ حين استولوا على أموالهم ملكوها فصاروا فقراء مستحقِّين لأموال الصدقات وغيرها.
ويشهدُ له من الأحاديث ما أخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ والبَيْهَقِيُّ عن ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فيما أحرزه العدو فاستنقذَهُ المسلمون منهم إن وجدَه صاحبه قبل أن يقسَّم فهو أحق به، وإن وجده قُسِّم فإن شاءَ أخذَه بالثمن» (¬3).
وأخرجَ الطَّبَرانِيُّ عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه -: «أصاب العدو ناقة رجل من بني سليم، ثم اشتراها رجل من المسلمين فعرفَها صاحبها، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرَهُ فأمرَهُ أن يأخذها بالثمن الذي اشتراها به صاحبُها من العدو، وإلا يخلي بينها وبينه» (¬4). ومثله أخرجه ابو داود في كتاب «المراسيل».
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (6: 4).
(¬2) الحشر: 8.
(¬3) في «سنن الدارقطني» (4: 114)، وغيره.
(¬4) في «المعجم الكبير» (2: 204، 254)، وينظر: «مجمع الزوائد» (4: 173).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ملكوه [1]): هذا عندنا.
===
يدلُّ على أنهم لم يملكوا الناقة بالاستيلاء؛ لعدم وجود الإحراز بدار الحرب، كذا في «فتح القدير» (¬1).
[1] قوله: ملكوه؛ قد مرَّ وجه تملُّك مال الكفار وسيجيء وجه تملُّك مالنا بالاستيلاء، ويشهدُ له قوله - جل جلاله - في سورة الحشر عند ذكر مصارف الفيء: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم} (¬2) الآية، حيث سمَّى الصحابة - رضي الله عنهم - الذين هاجروا من مكّة إلى المدينة وأخرجهم الكفارُ وتسلَّطوا على دورهم وأموالهم فقراء مع كونهم ذوي أموال وبيوتٍ بمكّة.
فعُلِمَ منه بإشارة النصّ أنّ الكفارَ حين استولوا على أموالهم ملكوها فصاروا فقراء مستحقِّين لأموال الصدقات وغيرها.
ويشهدُ له من الأحاديث ما أخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ والبَيْهَقِيُّ عن ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فيما أحرزه العدو فاستنقذَهُ المسلمون منهم إن وجدَه صاحبه قبل أن يقسَّم فهو أحق به، وإن وجده قُسِّم فإن شاءَ أخذَه بالثمن» (¬3).
وأخرجَ الطَّبَرانِيُّ عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه -: «أصاب العدو ناقة رجل من بني سليم، ثم اشتراها رجل من المسلمين فعرفَها صاحبها، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرَهُ فأمرَهُ أن يأخذها بالثمن الذي اشتراها به صاحبُها من العدو، وإلا يخلي بينها وبينه» (¬4). ومثله أخرجه ابو داود في كتاب «المراسيل».
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (6: 4).
(¬2) الحشر: 8.
(¬3) في «سنن الدارقطني» (4: 114)، وغيره.
(¬4) في «المعجم الكبير» (2: 204، 254)، وينظر: «مجمع الزوائد» (4: 173).