اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0105استيلاء الكفار

باب المستأمن
لا يتعرّضَ تاجرُنا ثَمَّة لدمِهم ومالِهم إلاَّ إذا أخذَ مَلِكُهم مالَه، أو حبسَه، أو غيرُه بعلمِه، وما أخرجَه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب المستأمن
هو يشملُ مسلماً دَخَلَ دارَهم بأَمان، وكافراً دَخَلَ دارَنا بأَمان.
(لا يَتَعَرَّضُ [1] تاجرُنا ثَمَّة لدمِهم ومالِهم [2] إلاَّ [3] إذا أَخَذَ مَلِكُهم مالَه أو حَبَسَه، أو غيرُه بعلمِه، وما أَخْرَجَه [4]) (¬1): أي بطريقِ التَّعرُّض
===
[1] قوله: لا يتعرّض؛ أي حَرُمَ تعرُّضُ تاجرنا الذي دخل دارهم بأمان لشيء من دم ومال وفرج؛ لأنه ضُمِنَ بالاستئمان أن لا يتعرّضَ لهم بالقتل وإهلاك المال وغير ذلك، فيكون التعرُّضُ غدراً، وهو ممنوع بالنصّ على ما ذكره مع الفرق بينه وبين الخداع في الحرب.
نعم؛ إذا غدرَ به سلطانُهم أو غيرُه بإذنه بالحبس أو أخذ المال أو نحو ذلك، فإنه يجوزُ له حينئذٍ التعرُّضُ؛ لأن نقضَ العهد حينئذٍ من جانبهم، وهذا بخلاف الأسير في دار الحرب، فإنّ الغدرَ ليس بحرام عليه؛ لأنه ليس بينه وبينهم تعاملُ التوافق، فلو تمكَّنَ الأسير من قتلهم أو أخذ مالهم فعل، كذا في «النهاية».
[2] قوله ومالهم؛ بخلاف ذراري المسلمين المأسورين عندهم، فإن له تخليصهم من أيديهم إذا قدر، كذا في «البحر» (¬2).
[3] قوله: إلا؛ استثناءً من قوله: «لا يتعرّض»؛ أي يحرمُ عليه التعرُّض في جميع الأحوال إلاَّ حال ما ابتدأ الغدر منهم.
[4] قوله: وما أخرجه؛ قيَّدَ بالإخراج؛ لأنه لو غصبَ شيئاً ولم يخرجْهُ وجبَ ردُّهُ عليهم للغدر، وبعد الإخراج يملكُهُ ملكاً خبيثاً لحصوله بالغدر حتى لو أخرج جاريةً لا يحلُّ له وطؤها ولا للمشتري منه.

¬__________
(¬1) أفاد أنه إذا لم يخرجه وجب ردُّه على صاحبه لوجوب التوبة عليه، وهي لا تحصل إلا بالرّدّ عليه. ينظر: «الشرنبلالية» (1: 292).
(¬2) «البحر الرائق» (5: 107).
المجلد
العرض
94%
تسللي / 2520