اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0105استيلاء الكفار

(كعبدٍ لهم أسلمَ ثَمَّة فجاءنا، أو ظهرْنا عليهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(كعبدٍ [1] لهم أسلمَ ثَمَّة [2] فجاءنا أو ظهرنا عليهم.
===
الإزالةُ عليهم، وإنّما يملكونه بالإحرازِ بخلافِ ما نحن فيه، فإنّهم ملكوه بالشّراء، فاستحقّ الإزالة عليهم بإقامة شرطِ الزّوال مقام السّبب.
[1] قوله: كعبد؛ أي عُتِقَ عبدٌ أسلم فجاءنا في دار الإسلام أو لحقَ عسكرنا بدار الحرب، أو غلبنا على دارهم؛ وذلك لأنّه أحرز نفسه بالخروج إلينا مراغماً لمولاه في الصّورة الأولى والثانية، أو بالالتحاق بمنعة المسلمين في الثّالثة.
والأصل فيه: أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا حاصرَ الطّائف خرجَ إليهم من عبيدهم أبو بكرة الثّقفي - رضي الله عنه - وغيرُه مسلمين، فقال النّبي - صلى الله عليه وسلم -: «هم عتقاء الله - جل جلاله -» (¬1)، أخرجَه البَيْهَقِيّ وغيره.
[2] قوله: ثمة؛ أي في دار الحرب، وهذا قيدٌ اتّفاقي، فإنّه لو خرجَ مراغماً لمولاه فأسلم في دارنا، فالحكمُ كذلك بخلاف ما إذا خرج بإذن مولاه أو لحاجته بأمره فأسلم عندنا، فإن حكمه أن يبيعَه الإمام ويحفظ ثمنَه لمولاه الحربي، كذا في «البحر» (¬2).




¬__________
(¬1) في «سنن البيهقي الكبير» (10: 306)، و «سنن أبي داود» (3: 65)، و «المستدرك» (2: 136)، وقال: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، و «المعجم الأوسط» (4: 316)، و «المنتقى» (1: 275)، وغيرها.
(¬2) «البحر الرائق» (5: 107).
المجلد
العرض
94%
تسللي / 2520