عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0105استيلاء الكفار
وفي الأسيرينِ كفَّرَ فقط في الخطأ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لوجود [1] العصمةِ (¬1) في ماله لا على العاقلة [2]؛ إذ الوجوبُ [3] عليهم باعتبارِ النُّصرة والتقصيرِ في الصِّيانة الواجبةِ عليهم، وقد سقطَ ذلك بتباينِ الدَّارين.
(وفي [4] الأسيرينِ (¬2) كفَّرَ فقط في الخطأ): أي لا يجبُ شيءٌ إلاَّ الكفارة في الخطأ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما: تجبُ الدِّيةُ في العمدِ والخطأ؛ لأنَّ العصمةَ [5] لا تبطلُ بالأسر، كما لا تبطلُ بالاستئمان.
===
[1] قوله: لوجود العصمة في ماله؛ أي ماله معصوم فيجب عليه فيه ما كان يجب عليه في دار الإسلام.
[2] قوله: لا على العاقلة؛ أما في العمد؛ فلأن العواقلَ لا تعقلُ العمد، بل كلّ عمد تجبُ فيه الدية لسقوط القصاص بوجه تجب فيه في مال القاتل، وهذا لَمَّا كان ظاهراً معلوماً لم يتعرَّضَ له الشارح - رضي الله عنه -، وتعرَّض لعدم وجوبها على العاقلة في الخطأ.
[3] قوله: إذ الوجوب ... الخ؛ حاصلُهُ: أنه إنما تجب الديةُ في الخطأ على العاقلة، وهم أهل الديوان، ومَن ينصرُهُ من عصابته باعتبار أنهم تركوا صيانةَ القاتل عن الاحتياط وارتكاب مثل هذا الفعل الذي أورث هلاك نسمة.
وهذا مفقودٌ فيما نحن فيه لتباين داري القاتل والعاقلة؛ لكونه في دار الحرب، وكونهم في دار الإسلام، فلم يوجد منهم تقصيرٌ حتى تجب عليهم الدِّية، وإذ لم تجب عليهم وجبَتْ في مال القاتل؛ لكونه مباشراً لفعل موجب للدِّية.
[4] قوله: وفي الأسيرين؛ يعني إذا دخل مسلمان في دار الحرب بالأسر، بأن أسره الكفارُ فقتلَ أحدُهما الآخر فلا شيء على القاتل إلاّ الكفارة في الخطأ، ولا يجب الدِّية عليه عمداً كان القتل أو خطأً، ولا يجب القصاصُ أيضاً في العمد لما مرَّ، وكذا الحكم في قتل مسلم غير أسير أسيراً هناك.
[5] قوله: لأن العصمة؛ أي الثابتة بالإحراز بدار الإسلام لا تبطلُ بكونه أسيراً مقهوراً في دار الحرب كما لا تبطلُ بدخوله في دار الحرب مستأمناً، فكما تجب الدِّيةُ فيما إذا كان المقتولُ مستأمناً مسلماً، فكذا تجبُ إذا كان أسيراً.
¬__________
(¬1) أي العصمة الثابتة بالإحراز بدارنا لم تبطل بعارض الاستئمان. ينظر: «الدرر» (1: 293).
(¬2) أي إذا قتل أحد أسيرين مسلمين صاحبه في دار الحرب مطلقاً سواء كان عمداً أو خطأً، فإنه لا يجب شيءٌ إلا الكفارة في الخطأ. ينظر: «شرح ملا مسكين» (ص171).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لوجود [1] العصمةِ (¬1) في ماله لا على العاقلة [2]؛ إذ الوجوبُ [3] عليهم باعتبارِ النُّصرة والتقصيرِ في الصِّيانة الواجبةِ عليهم، وقد سقطَ ذلك بتباينِ الدَّارين.
(وفي [4] الأسيرينِ (¬2) كفَّرَ فقط في الخطأ): أي لا يجبُ شيءٌ إلاَّ الكفارة في الخطأ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما: تجبُ الدِّيةُ في العمدِ والخطأ؛ لأنَّ العصمةَ [5] لا تبطلُ بالأسر، كما لا تبطلُ بالاستئمان.
===
[1] قوله: لوجود العصمة في ماله؛ أي ماله معصوم فيجب عليه فيه ما كان يجب عليه في دار الإسلام.
[2] قوله: لا على العاقلة؛ أما في العمد؛ فلأن العواقلَ لا تعقلُ العمد، بل كلّ عمد تجبُ فيه الدية لسقوط القصاص بوجه تجب فيه في مال القاتل، وهذا لَمَّا كان ظاهراً معلوماً لم يتعرَّضَ له الشارح - رضي الله عنه -، وتعرَّض لعدم وجوبها على العاقلة في الخطأ.
[3] قوله: إذ الوجوب ... الخ؛ حاصلُهُ: أنه إنما تجب الديةُ في الخطأ على العاقلة، وهم أهل الديوان، ومَن ينصرُهُ من عصابته باعتبار أنهم تركوا صيانةَ القاتل عن الاحتياط وارتكاب مثل هذا الفعل الذي أورث هلاك نسمة.
وهذا مفقودٌ فيما نحن فيه لتباين داري القاتل والعاقلة؛ لكونه في دار الحرب، وكونهم في دار الإسلام، فلم يوجد منهم تقصيرٌ حتى تجب عليهم الدِّية، وإذ لم تجب عليهم وجبَتْ في مال القاتل؛ لكونه مباشراً لفعل موجب للدِّية.
[4] قوله: وفي الأسيرين؛ يعني إذا دخل مسلمان في دار الحرب بالأسر، بأن أسره الكفارُ فقتلَ أحدُهما الآخر فلا شيء على القاتل إلاّ الكفارة في الخطأ، ولا يجب الدِّية عليه عمداً كان القتل أو خطأً، ولا يجب القصاصُ أيضاً في العمد لما مرَّ، وكذا الحكم في قتل مسلم غير أسير أسيراً هناك.
[5] قوله: لأن العصمة؛ أي الثابتة بالإحراز بدار الإسلام لا تبطلُ بكونه أسيراً مقهوراً في دار الحرب كما لا تبطلُ بدخوله في دار الحرب مستأمناً، فكما تجب الدِّيةُ فيما إذا كان المقتولُ مستأمناً مسلماً، فكذا تجبُ إذا كان أسيراً.
¬__________
(¬1) أي العصمة الثابتة بالإحراز بدارنا لم تبطل بعارض الاستئمان. ينظر: «الدرر» (1: 293).
(¬2) أي إذا قتل أحد أسيرين مسلمين صاحبه في دار الحرب مطلقاً سواء كان عمداً أو خطأً، فإنه لا يجب شيءٌ إلا الكفارة في الخطأ. ينظر: «شرح ملا مسكين» (ص171).