أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0105استيلاء الكفار

مع معصومٍ وغيرِه، فأسلمَ هنا، ثُمَّ ظُهِرَ عليهم فكلُّهُ فيء، وإن أسلم ثَمَّة فجاءَ فظُهِرَ عليهم، فطفلُهُ حرٌّ مسلم، ووديعةٌ مع معصومٍ له، وغيرُه فيءٌ، ومَن أسلمَ ثَمَّةَ وله ورثةٌ هنالك، فقتلَهُ مسلم، فلا شيءَ عليه إلاَّ كفارةَ الخطأ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مع معصومٍ وغيرِه [1]، فأَسلمَ هنا، ثُمَّ ظُهِرَ عليهم فكلُّهُ فيء)؛ أمَّا العِرسُ والأولادُ الكبار؛ فلعدمِ التَّبعيَّة [2]، وأمَّا غيرُ ذلك؛ فلأنَّه ليست في يدِه، فإسلامُه لا يوجبُ عصمته.
(وإن أَسلم ثَمَّة فجاءَ فظُهِرَ عليهم، فطفلُهُ حرٌّ مسلم [3]، ووديعةٌ مع معصومٍ له، وغيرُه فيءٌ): فقولُهُ: ووديعةٌ مبتدأ، ومع معصوم: صفتُه، وله خبرُه: أي لحربيّ أسلم.
(ومَن أسلمَ ثَمَّةَ وله ورثةٌ هنالك، فقتلَهُ مسلم، فلا شيءَ عليه إلاَّ كفارةَ الخطأ)
===
ذلك، وكذا أمواله لا تصير محرزةً بإحرازه نفسه؛ لاختلاف الدارين، فبقي الكلُّ فيئاً غنيمةً. انتهى.
وقال في «البناية» (¬1): فإن قلت: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «عصموا دماءهم وأموالهم» (¬2) يخالفه.
قلت: هذا باعتبار الغلبة: يعني المال الذي في يده أو ما هو في معناه للعرف؛ لأن من دأب الشّرع بناءَ الحكم على الغلبة. انتهى.
[1] قوله: مع معصوم وغيره؛ مرتبط بوديعة: أي وديعة عند مسلم أو ذميّ أو حربيّ.
[2] قوله: فلعدم التبعية؛ فإنّ الأولادَ البالغينَ لا يتبعون أباءهم في الإسلام، ولا يصيرون مسلمين بإسلام أحد الأبوين، والزوجة لا تتبع الزّوج إسلاماً.
[3] قوله: فطفله حرّ مسلم؛ فلا يتعرّض له؛ لأن الأولادَ الصّغار يتبعون أباهم في الإسلام عند اتّحاد الدّار، فلَمّا أسلمَ في دارِ الحرب تبعوه وصاروا معصومين بخلاف الأولاد الكبار والزوجة، فإنّهم ليسوا بمعصومين، فيكون كلّ منهم فيئاً، وكذا ماله الذي عند حربيّ؛ لأنّ يد الحربيّ ليست يداً محترمة، بخلاف وديعته عند مسلم أو ذميّ،

¬__________
(¬1) «البناية» (5: 786).
(¬2) في «صحيح البخاري» (1: 17)، و «صحيح مسلم» (1: 53)، وغيرها.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 2520