عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0105استيلاء الكفار
وأفيء وديعة له عنده، وإن مات، أو قتلَ بلا غلبةٍ عليهم فهما لورثتِه. حربيٌّ هنا، وله ثَمَّة عرسٌ وأولادٌ ووديعةٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وأفيء [1] وديعة له عنده): أي صارَ فيءٌ كلّ وديعةٍ له عند معصومٍ في دارنا.
(وإن مات أو قتلَ بلا غلبةٍ عليهم فهما [2] لورثتِه): أي دينٌ كان له على معصوم أو وديعةٌ له عنده؛ وذلك لأنَّ الأمانَ باقٍ في مالِه [3]، فيردُّ عليه إن كان حيّاً، وعلى ورثتِه إن مات أو قُتِلَ بلا غلبةٍ، لكن لو قُتِلَ بعدما ظهرْنا عليهم صارَ مالُهُ غنيمةً بتبعيَّتِه.
(حربيٌّ [4] هنا، وله ثَمَّة عِرسٌ وأَولادٌ ووديعةٌ
===
[1] قوله: وأفيء؛ يعني كلّ مال له عند مسلم أو ذمي وديعةٌ، فهو فيءٌ، وكذا ماله عند شريكه ومضاربه وما في بيته من ماله في دارنا، وإنّما صارت الوديعةُ ونحوها فيئاً؛ لأنها في يده تقديراً، فإن يد المودَع كيده فتصير فيئاً تبعاً لنفسه.
وأمّا ما غَصَبَ منه مسلمٌ في دارنا أو أخذَ معصومٌ منه أجرةَ عينٍ أجَّرَها، فهو أيضاً ساقطٌ لسبق اليد عليه، كما في الدين، كذا في «البحر» (¬1).
[2] قوله: فهما؛ أي دينُهُ ووديعتُهُ، وكذا جميع أمواله التي في دارنا.
[3] قوله: باق في ماله؛ لأن نفسَه لم تصرْ مغنومةً، فكذا مالُهُ بخلاف الصورة الأولى، فإن نفسَه صارت مغنومة، فكذا ماله.
[4] قوله: حربيّ ... الخ؛ قال في «البداية» (¬2): إذا دخلَ الحربيُّ دارنا بأمان، وله امرأةٌ في دار الحرب وأولاد صغار وكبار ومال أودع بعضه ذمياً وبعضه حربياً وبعضَه مسلماً فأسلم هاهنا، ثم ظُهرَ على الدار فذلك كلُّه فيءٌ.
وقال في «الهداية» (¬3): أمَّا المرأةُ وأولادُه الكبارُ؛ فظاهرٌ؛ لأنهم حربيّون وليسوا بأتباع، وكذلك ما في بطنها لو كانت حاملاً، وأما أولاده الصغار؛ فلأن الصغير إنّما يصيرُ مسلماً تبعاً لإسلام أبيه إذا كان في يده وتحت ولايته، ومع تباين الدارين لا يتحقَّق
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (5: 111).
(¬2) «بداية المبتدي» (ص103).
(¬3) «الهداية» (2: 155).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وأفيء [1] وديعة له عنده): أي صارَ فيءٌ كلّ وديعةٍ له عند معصومٍ في دارنا.
(وإن مات أو قتلَ بلا غلبةٍ عليهم فهما [2] لورثتِه): أي دينٌ كان له على معصوم أو وديعةٌ له عنده؛ وذلك لأنَّ الأمانَ باقٍ في مالِه [3]، فيردُّ عليه إن كان حيّاً، وعلى ورثتِه إن مات أو قُتِلَ بلا غلبةٍ، لكن لو قُتِلَ بعدما ظهرْنا عليهم صارَ مالُهُ غنيمةً بتبعيَّتِه.
(حربيٌّ [4] هنا، وله ثَمَّة عِرسٌ وأَولادٌ ووديعةٌ
===
[1] قوله: وأفيء؛ يعني كلّ مال له عند مسلم أو ذمي وديعةٌ، فهو فيءٌ، وكذا ماله عند شريكه ومضاربه وما في بيته من ماله في دارنا، وإنّما صارت الوديعةُ ونحوها فيئاً؛ لأنها في يده تقديراً، فإن يد المودَع كيده فتصير فيئاً تبعاً لنفسه.
وأمّا ما غَصَبَ منه مسلمٌ في دارنا أو أخذَ معصومٌ منه أجرةَ عينٍ أجَّرَها، فهو أيضاً ساقطٌ لسبق اليد عليه، كما في الدين، كذا في «البحر» (¬1).
[2] قوله: فهما؛ أي دينُهُ ووديعتُهُ، وكذا جميع أمواله التي في دارنا.
[3] قوله: باق في ماله؛ لأن نفسَه لم تصرْ مغنومةً، فكذا مالُهُ بخلاف الصورة الأولى، فإن نفسَه صارت مغنومة، فكذا ماله.
[4] قوله: حربيّ ... الخ؛ قال في «البداية» (¬2): إذا دخلَ الحربيُّ دارنا بأمان، وله امرأةٌ في دار الحرب وأولاد صغار وكبار ومال أودع بعضه ذمياً وبعضه حربياً وبعضَه مسلماً فأسلم هاهنا، ثم ظُهرَ على الدار فذلك كلُّه فيءٌ.
وقال في «الهداية» (¬3): أمَّا المرأةُ وأولادُه الكبارُ؛ فظاهرٌ؛ لأنهم حربيّون وليسوا بأتباع، وكذلك ما في بطنها لو كانت حاملاً، وأما أولاده الصغار؛ فلأن الصغير إنّما يصيرُ مسلماً تبعاً لإسلام أبيه إذا كان في يده وتحت ولايته، ومع تباين الدارين لا يتحقَّق
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (5: 111).
(¬2) «بداية المبتدي» (ص103).
(¬3) «الهداية» (2: 155).