عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0106الوظائف
ويتكرَّرُ العشرُ بتكرُّرِ الخارج
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ويتكرَّرُ [1] العشرُ بتكرُّرِ الخارج) بخلاف الخراج، فإنَّه لا يتكرَّر، واعلم أَنّ الخراجَ نوعان: خَراجٌ موظَّف، وهو الوظيفةُ المعيَّنة التي تُوضعُ على الأرضِ كما وَضَعَ عمرُ - رضي الله عنه - على سوادِ العراق، وخراجُ المقاسمة [2] كربع الخارج، وخمسه، ونحوهما، فالذي لا يَتَكَرَّر هو الموظَّف، أَمَّا خراجُ المقاسمةِ فهو يَتَكَرَّر كالعشر.
===
ويشهد لمذهبنا ما أخرجه ابنُ عَديّ في «الكامل»، مرفوعاً: «لا يجتمعُ على مسلم خراج وعشر» (¬1)، لكن سنده ضعيفٌ جداً، كما بسطه الزَّيْلَعِيّ (¬2)، وغيره.
[1] قوله: ويتكرَّر؛ يعني لو تكرّر الخارجُ من الأرض في سنة واحدةٍ تكرّر العشر؛ لوجوبه في كلّ خارج، بخلاف الخراج، فإنّه في ذمّة المالك في كلّ سنة، فلا يتكرّر بتكرّر الخارج، فالخراجُ له شدّة من حيث تعلّقه بالتمكّن، وله خفّة باعتبار عدم تكرّره في السنة، ولو زرع فيها مراراً، والعشر له شدّة وهو تكرّره بتكرّر الخارج، وخفته بتعلّقه بعين الخارج، فإذا عطّلها لا يؤخذ بشيء. كذا في «الفتح» (¬3).
[2] قوله: وخراج المقاسمة؛ والفرق بينه وبين الموظَّف بوجوه:
منها: إنّ الثّاني كالعشر مأخذاً لتعلّقه بالخارج، فيؤخذ من كلِّ ما يؤخذ منه العشر أو نصفه من الرّطاب والزّروع والكروم والنّخيل وغير ذلك، بخلاف الأوّل؛ فإنّه على الأرض لا تعلّق له بما يخرج.
ومنها: إنّ الثّاني يتكّرر بتكرّر الخارج في السّنة بخلاف الأوّل.
¬__________
(¬1) «الكامل» لابن عدي (7: 254)، و «سنن البيهقي الكبير» (4: 132)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (2: 419)، وغيرها.
(¬2) في «نصب الراية» (3: 442)، وابن حجر في «الدراية» (2: 132)، وابن الجوزي في «التحقيق» (2: 39)، وغيرهم.
(¬3) «فتح القدير» (5: 288).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ويتكرَّرُ [1] العشرُ بتكرُّرِ الخارج) بخلاف الخراج، فإنَّه لا يتكرَّر، واعلم أَنّ الخراجَ نوعان: خَراجٌ موظَّف، وهو الوظيفةُ المعيَّنة التي تُوضعُ على الأرضِ كما وَضَعَ عمرُ - رضي الله عنه - على سوادِ العراق، وخراجُ المقاسمة [2] كربع الخارج، وخمسه، ونحوهما، فالذي لا يَتَكَرَّر هو الموظَّف، أَمَّا خراجُ المقاسمةِ فهو يَتَكَرَّر كالعشر.
===
ويشهد لمذهبنا ما أخرجه ابنُ عَديّ في «الكامل»، مرفوعاً: «لا يجتمعُ على مسلم خراج وعشر» (¬1)، لكن سنده ضعيفٌ جداً، كما بسطه الزَّيْلَعِيّ (¬2)، وغيره.
[1] قوله: ويتكرَّر؛ يعني لو تكرّر الخارجُ من الأرض في سنة واحدةٍ تكرّر العشر؛ لوجوبه في كلّ خارج، بخلاف الخراج، فإنّه في ذمّة المالك في كلّ سنة، فلا يتكرّر بتكرّر الخارج، فالخراجُ له شدّة من حيث تعلّقه بالتمكّن، وله خفّة باعتبار عدم تكرّره في السنة، ولو زرع فيها مراراً، والعشر له شدّة وهو تكرّره بتكرّر الخارج، وخفته بتعلّقه بعين الخارج، فإذا عطّلها لا يؤخذ بشيء. كذا في «الفتح» (¬3).
[2] قوله: وخراج المقاسمة؛ والفرق بينه وبين الموظَّف بوجوه:
منها: إنّ الثّاني كالعشر مأخذاً لتعلّقه بالخارج، فيؤخذ من كلِّ ما يؤخذ منه العشر أو نصفه من الرّطاب والزّروع والكروم والنّخيل وغير ذلك، بخلاف الأوّل؛ فإنّه على الأرض لا تعلّق له بما يخرج.
ومنها: إنّ الثّاني يتكّرر بتكرّر الخارج في السّنة بخلاف الأوّل.
¬__________
(¬1) «الكامل» لابن عدي (7: 254)، و «سنن البيهقي الكبير» (4: 132)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (2: 419)، وغيرها.
(¬2) في «نصب الراية» (3: 442)، وابن حجر في «الدراية» (2: 132)، وابن الجوزي في «التحقيق» (2: 39)، وغيرهم.
(¬3) «فتح القدير» (5: 288).