أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

شيوع العلم

وابنُ أبي ليلى محمدُ بن عبد الرحمن (¬1)، وعبدُ الرحمن الأَوْزَاعيّ (¬2)، ومحمدُ بن إدريس الشَّافِعِيّ، وأحمدُ بن حَنْبل، وداودُ بن عليّ الأصفهانيّ (¬3)، ولكن خُصَّ من بينهم الأربعة: أبو حنيفةَ، ومالك، والشافعي، وابن حنبل بالهداية، وهؤلاء الأربعة انخرقت بهم العادة على معنى الكرامة عناية من الله - عز وجل -، فاشتهار مذاهبهم في ظهور الآفاق، واعتبار أصولهم وفروعهم في بطونِ الأوراق، واجتماعُ القلوب على الأخذِ بها على مرّ الدهور دون ما سواها يشهد بصلاح نيّتهم، وحسن طويّتهم.
لا سيما الإمام الأعظم، والقَرْم الهُمام الأقدم، سراجُ الأمّة، وتاجُ الملّة، قمرُ الأئمّة أبو حنيفة قد خصَّه الله - عز وجل - بعنايته، وجمعَ من الفضائل في ذاته ما لم يجمع نُبَذاً منها في غيره، حتى شاعَ علمُه، واشتهرَ مذهبُه بكثرة المجتهدين في ذاهبي مذهبه، وأظهرَ علوم الشرع بين المسلمين، ونشرَ أحكام الفروع بين المؤمنين.
¬__________
(¬1) وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، أبو عبد الرحمن، قال محمد بن يونس: كان أفقه أهل الدنيا، تولى القضاء بالكوفة وأقام حاكماً ثلاثاً وثلاثين سنة، وكان فقيهاً مفتياً. (ت148هـ). ينظر: «العبر» (1: 211)، و «مرآة الجنان» (1: 306).
(¬2) وهو عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمِد الأَوْزَاعِيّ، أبو عمر، إمام أهل الشام، وكان يسكن بيروت، ويقدر ما سئل عنه بسبعين ألف مسألة أجاب عليها. (88 - 157هـ). ينظر: «وفيات» (3: 127 - 128)، و «مرآة الجنان» (1: 251).
(¬3) وهو داود بن علي بن خلف الأصْبَهَانِيّ، أبو سليمان، الملقَّب بالظَّاهري، وسمي بذلك لأخذه بظاهر الكتاب والسنة وإعراضه عن التأويل والرأي والقياس، وعرف بالأصبهاني لأن أمه أصبهانية، وكان عراقياً، (201 - 270هـ). ينظر: «الميزان» (3: 26 - 28)، و «وفيات» (2: 255 - 257)، و «طبقات الشيرازي» (ص102).
المجلد
العرض
1%
تسللي / 2520