عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0108المرتد
يرثُهُ في المسلمةِ مطلقاً إن مات أو لحقَ بدارهم، وكذا في النَّصرانيَّة إلا إذا جاءتْ به لأكثرَ من نصفِ حولٍ منذ ارتدَّ. وإن لَحِقَ بمالِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يرثُهُ [1] في المسلمةِ مطلقاً إن مات أو لَحِقَ بدارهم، وكذا في النَّصرانيَّة إلا إذا جاءتْ به لأَكثرَ من نصفِ حَوْلٍ [2] منذ ارتدَّ).
قولُهُ: مطلقاً؛ أي سواءٌ كان بين الارتداد والولادة أقلّ من ستَّةِ أشهر أو أكثر؛ لأنَّ الولدَ يتبعُ خيرَ الأبوينِ ديناً [3]، فيتَّبعُ الأمَّ فيكون مسلماً، والمسلمُ يرثُ من المرتدّ.
وأمَّا إذا كانت الأمُّ نصرانيَّة، فإن كان بين الارتدادِ والولادةِ أقلّ من ستَّةِ أشهرٍ يرث، وإن كان أكثر من ستَّة أشهرٍ لا يرث؛ لأنَّ الولدَ يتَّبعُ الأبَ هناك؛ لأنَّ الأبَ يُجْبَرُ على الإسلام، فيكون أقرب [4] إلى الإسلام من النَّصرانية.
(وإن لَحِقَ بمالِه): أَي لَحِقَ بدارِ الحربِ مع مالِه
===
تجارته، وإذا صحّ الاستيلاد كان الولدُ حرّاً؛ لأنّ ابن المولى من أمّ ولده يكون حرّاً، كذا في «الفتح» (¬1) وغيره.
[1] قوله: يرثه؛ أي يرث ذلك الابن من ذلك المرتد.
[2] قوله: لأكثر من نصف حول؛ أي لأكثر من ستّة أشهر، وهو أقلّ مدّة الحمل من وقت ارتداده، وكذا إذا ولدته لنصفه، فإنّ جاءت به لأقلّ من ستّة أشهر كان العلوق في حالة إسلام المرتدّ فيكون الولدُ مسلماً يرثُ المرتدّ.
[3] قوله: يتبع خير الأبوين ديناً؛ أي يتَّبعُ الطّفل مَن هو خير ديناً من أبويه، فالولد المولود بين المسلمة والمرتدّ مسلم، وبين المرتدّ والكتابيّ تابعٌ للأب.
[4] قوله: أقرب؛ فإنه عسى أن يسلم بالجبر عليه، فيكون الولد مسلماً بإسلامه، والنّصرانيّة لا تُجْبَرُ على الإسلام؛ فلو تبع الطّفل أمّه لبقي كافراً أبداً فتبعيَّتُه للأب هاهنا خير من تبعيَّته للأم، والأب خير من الأم لكونه مرجوّ الإسلام دونها، ولمّا جعل
تبعاً للأب لم يرثْ منه؛ لأنّ المرتدّ لا يرث من المرتدّ.
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 322).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يرثُهُ [1] في المسلمةِ مطلقاً إن مات أو لَحِقَ بدارهم، وكذا في النَّصرانيَّة إلا إذا جاءتْ به لأَكثرَ من نصفِ حَوْلٍ [2] منذ ارتدَّ).
قولُهُ: مطلقاً؛ أي سواءٌ كان بين الارتداد والولادة أقلّ من ستَّةِ أشهر أو أكثر؛ لأنَّ الولدَ يتبعُ خيرَ الأبوينِ ديناً [3]، فيتَّبعُ الأمَّ فيكون مسلماً، والمسلمُ يرثُ من المرتدّ.
وأمَّا إذا كانت الأمُّ نصرانيَّة، فإن كان بين الارتدادِ والولادةِ أقلّ من ستَّةِ أشهرٍ يرث، وإن كان أكثر من ستَّة أشهرٍ لا يرث؛ لأنَّ الولدَ يتَّبعُ الأبَ هناك؛ لأنَّ الأبَ يُجْبَرُ على الإسلام، فيكون أقرب [4] إلى الإسلام من النَّصرانية.
(وإن لَحِقَ بمالِه): أَي لَحِقَ بدارِ الحربِ مع مالِه
===
تجارته، وإذا صحّ الاستيلاد كان الولدُ حرّاً؛ لأنّ ابن المولى من أمّ ولده يكون حرّاً، كذا في «الفتح» (¬1) وغيره.
[1] قوله: يرثه؛ أي يرث ذلك الابن من ذلك المرتد.
[2] قوله: لأكثر من نصف حول؛ أي لأكثر من ستّة أشهر، وهو أقلّ مدّة الحمل من وقت ارتداده، وكذا إذا ولدته لنصفه، فإنّ جاءت به لأقلّ من ستّة أشهر كان العلوق في حالة إسلام المرتدّ فيكون الولدُ مسلماً يرثُ المرتدّ.
[3] قوله: يتبع خير الأبوين ديناً؛ أي يتَّبعُ الطّفل مَن هو خير ديناً من أبويه، فالولد المولود بين المسلمة والمرتدّ مسلم، وبين المرتدّ والكتابيّ تابعٌ للأب.
[4] قوله: أقرب؛ فإنه عسى أن يسلم بالجبر عليه، فيكون الولد مسلماً بإسلامه، والنّصرانيّة لا تُجْبَرُ على الإسلام؛ فلو تبع الطّفل أمّه لبقي كافراً أبداً فتبعيَّتُه للأب هاهنا خير من تبعيَّته للأم، والأب خير من الأم لكونه مرجوّ الإسلام دونها، ولمّا جعل
تبعاً للأب لم يرثْ منه؛ لأنّ المرتدّ لا يرث من المرتدّ.
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 322).