عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0108المرتد
فإن قُضِيَ بعبدٍ مرتدٍّ لحق لابنِه فكاتَبه، فجاءَ مسلماً فبدلُها والولاءُ للأب.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فإن قُضِيَ [1] بعبدِ مرتدٍّ لحقّ لابنِه فكاتَبه، فجاءَ مسلماً فبدلُها والولاءُ للأب).
العبدُ مضافٌ إلى المرتدّ.
ولحق: صفةٌ للمرتدّ: أي لحقَ بدار الحرب.
ولابنِهِ: متعلِّقٌ بقضى.
فكاتَبه: أي كاتَبه الابن.
فجاءَ: أي فجاءَ الأَبُ المرتدّ.
وإنما كان البدلُ للأَبِ والولاءُ له؛ لأنَّ الكتابةَ وَقَعَتْ جائزة، والابنُ خليفةُ الأب [2]، فإذا جاءَ الأَبُ مُسلماً صارَ الابنُ كالوكيلِ من الأَب، فالبدلُ له
===
[1] قوله: فإن قضي ... الخ؛ يعني إذا لحق المرتدّ بدار الحربِ وله في دار الإسلام عبد، فقُضِي بذلك العبد بكونه لابن المرتدّ بناءً على موته حكماً، فكاتَبه الابن على مال، ثمّ جاء المرتدُّ وهو مولى العبد القديم مسلماً فكالمكاتبة جائزة، فإنّه لا وجه لبطلانها؛ لنفوذها بدليل منفذ وهو: القضاء بالعبد للابن.
وبدل الكتابة، وولاء المكاتب يكون للأب؛ لأنّ الابن هاهنا كالوكيل من جهته، فإنّه لمّا لحق بدار الحرب صار كأنه سلّطَ ابنَه على ماله، وجعله خلفاً عنه في التصرّف، فلمّا عاد ثبت له حكم الأحياء، وبطل حكم الموت، كيف وحقوق العقد في عقد الكتابة ترجع إلى الموكّل، فيقع العتق عن الأب، والولاء يكون لِمَن يقع عنه العتق بخلاف ما إذا رجع الأبُ مسلماً بعد أداء العبد بدل الكتابة؛ لأنّ الملك الذي كان له لم يبق قائماً، كذا في «البناية» (¬1)، و «العناية» (¬2).
[2] قوله: والابن خليفة الأب؛ فإنّه خلفَه في ماله بتسليط من جهته، فصار كالوكيل حين عود أبيه، وعلى هذا فلا يقدر الأبُ على فسخ تلك الكتابةِ لصدورها
¬__________
(¬1) «البناية» (5: 875 - 876).
(¬2) «العناية» (5: 323 - 324).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فإن قُضِيَ [1] بعبدِ مرتدٍّ لحقّ لابنِه فكاتَبه، فجاءَ مسلماً فبدلُها والولاءُ للأب).
العبدُ مضافٌ إلى المرتدّ.
ولحق: صفةٌ للمرتدّ: أي لحقَ بدار الحرب.
ولابنِهِ: متعلِّقٌ بقضى.
فكاتَبه: أي كاتَبه الابن.
فجاءَ: أي فجاءَ الأَبُ المرتدّ.
وإنما كان البدلُ للأَبِ والولاءُ له؛ لأنَّ الكتابةَ وَقَعَتْ جائزة، والابنُ خليفةُ الأب [2]، فإذا جاءَ الأَبُ مُسلماً صارَ الابنُ كالوكيلِ من الأَب، فالبدلُ له
===
[1] قوله: فإن قضي ... الخ؛ يعني إذا لحق المرتدّ بدار الحربِ وله في دار الإسلام عبد، فقُضِي بذلك العبد بكونه لابن المرتدّ بناءً على موته حكماً، فكاتَبه الابن على مال، ثمّ جاء المرتدُّ وهو مولى العبد القديم مسلماً فكالمكاتبة جائزة، فإنّه لا وجه لبطلانها؛ لنفوذها بدليل منفذ وهو: القضاء بالعبد للابن.
وبدل الكتابة، وولاء المكاتب يكون للأب؛ لأنّ الابن هاهنا كالوكيل من جهته، فإنّه لمّا لحق بدار الحرب صار كأنه سلّطَ ابنَه على ماله، وجعله خلفاً عنه في التصرّف، فلمّا عاد ثبت له حكم الأحياء، وبطل حكم الموت، كيف وحقوق العقد في عقد الكتابة ترجع إلى الموكّل، فيقع العتق عن الأب، والولاء يكون لِمَن يقع عنه العتق بخلاف ما إذا رجع الأبُ مسلماً بعد أداء العبد بدل الكتابة؛ لأنّ الملك الذي كان له لم يبق قائماً، كذا في «البناية» (¬1)، و «العناية» (¬2).
[2] قوله: والابن خليفة الأب؛ فإنّه خلفَه في ماله بتسليط من جهته، فصار كالوكيل حين عود أبيه، وعلى هذا فلا يقدر الأبُ على فسخ تلك الكتابةِ لصدورها
¬__________
(¬1) «البناية» (5: 875 - 876).
(¬2) «العناية» (5: 323 - 324).