عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب اللقيط
وهو حرٌّ إلا بحجَّةِ رِقِّه، ونفقتُه وجنايتُه في بيتِ المال، وإرثُهُ له
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو حرٌّ [1] إلا بحجَّةِ رِقِّه [2]، ونفقتُه [3] وجنايتُه في بيتِ المال [4]، وإرثُهُ له [5]
===
وفرضٌ عند خوفِ ضياعها، وهذا إذا أمن على نفسه، وإلا فالتّركُ أولى، كذا في «منح الغفّار» (¬1)، وغيره.
[1] قوله: حرّ؛ أي يحكمُ عليه بالحرّيّة؛ لأنّها الأصلُ في أولاد آدم، لاسيما في دارِ الإسلام.
[2] قوله: إلا بحجّة رقّه؛ يعني إذا قامت بيّنةٌ على كونه رقيقاً يحكمُ برقِّه، وكذا إذا أقرّ اللّقيطُ بنفسه بكونِه رقيقاً وهو كبير.
[3] قوله: ونفقتُهُ؛ المرادُ بها كلُّ ما يحتاجُ إليه من الطّعام والكسوة والسُّكنى والدّواء وغير ذلك حتى المهر إذا زوّجَه السّلطان، كذا في «البحر» (¬2).
وإنّما كان في بيتِ المال؛ لأنّ اللَّقيطَ مسلمٌ عاجزٌ عن التّكسُّب، ولا مالَ له ولا قرابة، فأشبه المقعدَ الذي لا مالَ له، وقد ثبتَ في «مصنّف عبد الرزاق»: عن عليّ - رضي الله عنه -: «أنّه أنفقَ على اللّقيطِ من بيتِ المال» (¬3)، وكذا روي في «الموطّأ»، وكتاب «المعرفة» للبَيْهَقيّ، و «مسند الشّافعيّ»، وغيرُها عن عمرَ - رضي الله عنه - (¬4).
وذكرَ في «تنويرِ الأبصار» (¬5) وغيره: إنّ هذا إذا لم يكنْ له مالٌ وقرابة، فإن كان له مالٌ أو قرابةٌ فنفقتُهُ في ماله أو قرابته.
[4] قوله: في بيت المال؛ فلو أنفقَ عليه المُلْتَقِطُ يكون متبرِّعاً؛ لعدم ولايته، إلا أن يأمرَه القاضي به؛ ليكون ديناً عليه، فيرجع عليه إذا كبر.
[5] قوله: وإرثه له؛ أي لبيتِ المال؛ يعني إذا ماتَ اللَّقيط ولا قرابةَ له يكون مالُهُ لبيت المال.
¬__________
(¬1) «منح الغفار» (ق434/أ).
(¬2) «البحر الرائق» (5: 155 - 156).
(¬3) في «مصنف عبد الرزاق» (7: 450، 9: 14).
(¬4) في «الموطأ» (2: 738)، و «مسند الشافعي» (1: 225)، وغيرها.
(¬5) «تنوير الأبصار» (ص117).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو حرٌّ [1] إلا بحجَّةِ رِقِّه [2]، ونفقتُه [3] وجنايتُه في بيتِ المال [4]، وإرثُهُ له [5]
===
وفرضٌ عند خوفِ ضياعها، وهذا إذا أمن على نفسه، وإلا فالتّركُ أولى، كذا في «منح الغفّار» (¬1)، وغيره.
[1] قوله: حرّ؛ أي يحكمُ عليه بالحرّيّة؛ لأنّها الأصلُ في أولاد آدم، لاسيما في دارِ الإسلام.
[2] قوله: إلا بحجّة رقّه؛ يعني إذا قامت بيّنةٌ على كونه رقيقاً يحكمُ برقِّه، وكذا إذا أقرّ اللّقيطُ بنفسه بكونِه رقيقاً وهو كبير.
[3] قوله: ونفقتُهُ؛ المرادُ بها كلُّ ما يحتاجُ إليه من الطّعام والكسوة والسُّكنى والدّواء وغير ذلك حتى المهر إذا زوّجَه السّلطان، كذا في «البحر» (¬2).
وإنّما كان في بيتِ المال؛ لأنّ اللَّقيطَ مسلمٌ عاجزٌ عن التّكسُّب، ولا مالَ له ولا قرابة، فأشبه المقعدَ الذي لا مالَ له، وقد ثبتَ في «مصنّف عبد الرزاق»: عن عليّ - رضي الله عنه -: «أنّه أنفقَ على اللّقيطِ من بيتِ المال» (¬3)، وكذا روي في «الموطّأ»، وكتاب «المعرفة» للبَيْهَقيّ، و «مسند الشّافعيّ»، وغيرُها عن عمرَ - رضي الله عنه - (¬4).
وذكرَ في «تنويرِ الأبصار» (¬5) وغيره: إنّ هذا إذا لم يكنْ له مالٌ وقرابة، فإن كان له مالٌ أو قرابةٌ فنفقتُهُ في ماله أو قرابته.
[4] قوله: في بيت المال؛ فلو أنفقَ عليه المُلْتَقِطُ يكون متبرِّعاً؛ لعدم ولايته، إلا أن يأمرَه القاضي به؛ ليكون ديناً عليه، فيرجع عليه إذا كبر.
[5] قوله: وإرثه له؛ أي لبيتِ المال؛ يعني إذا ماتَ اللَّقيط ولا قرابةَ له يكون مالُهُ لبيت المال.
¬__________
(¬1) «منح الغفار» (ق434/أ).
(¬2) «البحر الرائق» (5: 155 - 156).
(¬3) في «مصنف عبد الرزاق» (7: 450، 9: 14).
(¬4) في «الموطأ» (2: 738)، و «مسند الشافعي» (1: 225)، وغيرها.
(¬5) «تنوير الأبصار» (ص117).