عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب اللقيط
ولا يؤخذُ من آخذِه. ونسبُه ممَّن ادَّعاه، ولو رجلين، أو ممَّن يصفُ منهما علامةً به، أو عبداً، وكان حرّاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا يؤخذُ [1] من آخذِه (¬1).
ونسبُه ممَّن ادَّعاه [2]، ولو رجلين [3]، أو ممَّن يصفُ منهما علامةً به [4]): أي لو ادَّعى رجلانِ نسبَه، فإن وَصَفَ أحدُهما علامةً في جسدِه، وكان في ذلك صادقاً، فالنَّسبُ منه، وإلا [5] فهما سواء [6]. ثُمَّ عَطَفَ على قوله: ولو رجلين؛ قولَهُ: (أو عبداً وكان حرَّاً)
===
[1] قوله: ولا يؤخذ؛ يعني ليس بغير الملتقطِ أن يأخذَ اللَّقيط منه جبراً؛ لثبوتِ حقِّ الحفظِ له لسبقِ يده.
[2] قوله: ممَّن ادّعاه؛ سواء كان ملتقطاً أو غيره، والقياسُ أن لا يصحّ نسبُهُ من المُلتقط؛ لأنّه زعمَ أنّه في يدهِ لقيط، فدعواهُ أنّه ابنهُ تكون متناقضة، وفي الاستحسانِ يصحّ؛ لأنّه يلتزمُ حفظه ونفقته بهذا الإقرار، والتّناقضُ لا يمنعُ دعوى النّسب. كذا في حواشي «الهداية» (¬2).
[3] قوله: ولو رجلين؛ إذا لم يوجد لأحدهما مرجّح، لما لو ادّعى نسبه ملتقطٌ وآخرُ معه، يكون المُلتقطُ أولى؛ لأنّ صاحبَ اليدِ أَوْلَى، وحكمُ ما زادَ على مدّعيين كذلك عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند محمّدٍ - رضي الله عنه - يثبتُ من الثّلاث لا الأكثر، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - لا يثبتُ لأكثر من اثنين.
[4] قوله: به؛ أي بجسده لا بثوبه؛ لأنّ الثَّوبَ غير ملازم له، كذا في «النهر» (¬3).
[5] قوله: وإلا؛ أي وإن لم يصفْ أحدٌ منهما علامة، أو وصفَ وكذّبه الحسّ.
[6] قوله: فهما سواء؛ إلا إذا كانت دعوى أحدهما سابقةٌ على دعوى الآخر، أو
ثبتت دعوى أحدهما بحجّةٍ دون دعوى له لآخر، أو شهد بهما سنّ الطّفل، وخالفَ
¬__________
(¬1) أي قهراً سواء كان رجلاً أو امرأة؛ لأنه ثبت له حقّ الحفظ لسبق يده فله أن يدفع إلى غيره باختياره، فلو دفع إليه لم يأخذه منه؛ لأنه أبطل حقّه بالاختيار. وتمامه في «مجمع الأنهر» (1: 702).
(¬2) «العناية» و «الكفاية» (5: 344).
(¬3) «النهر الفائق» (3: 273).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا يؤخذُ [1] من آخذِه (¬1).
ونسبُه ممَّن ادَّعاه [2]، ولو رجلين [3]، أو ممَّن يصفُ منهما علامةً به [4]): أي لو ادَّعى رجلانِ نسبَه، فإن وَصَفَ أحدُهما علامةً في جسدِه، وكان في ذلك صادقاً، فالنَّسبُ منه، وإلا [5] فهما سواء [6]. ثُمَّ عَطَفَ على قوله: ولو رجلين؛ قولَهُ: (أو عبداً وكان حرَّاً)
===
[1] قوله: ولا يؤخذ؛ يعني ليس بغير الملتقطِ أن يأخذَ اللَّقيط منه جبراً؛ لثبوتِ حقِّ الحفظِ له لسبقِ يده.
[2] قوله: ممَّن ادّعاه؛ سواء كان ملتقطاً أو غيره، والقياسُ أن لا يصحّ نسبُهُ من المُلتقط؛ لأنّه زعمَ أنّه في يدهِ لقيط، فدعواهُ أنّه ابنهُ تكون متناقضة، وفي الاستحسانِ يصحّ؛ لأنّه يلتزمُ حفظه ونفقته بهذا الإقرار، والتّناقضُ لا يمنعُ دعوى النّسب. كذا في حواشي «الهداية» (¬2).
[3] قوله: ولو رجلين؛ إذا لم يوجد لأحدهما مرجّح، لما لو ادّعى نسبه ملتقطٌ وآخرُ معه، يكون المُلتقطُ أولى؛ لأنّ صاحبَ اليدِ أَوْلَى، وحكمُ ما زادَ على مدّعيين كذلك عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند محمّدٍ - رضي الله عنه - يثبتُ من الثّلاث لا الأكثر، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - لا يثبتُ لأكثر من اثنين.
[4] قوله: به؛ أي بجسده لا بثوبه؛ لأنّ الثَّوبَ غير ملازم له، كذا في «النهر» (¬3).
[5] قوله: وإلا؛ أي وإن لم يصفْ أحدٌ منهما علامة، أو وصفَ وكذّبه الحسّ.
[6] قوله: فهما سواء؛ إلا إذا كانت دعوى أحدهما سابقةٌ على دعوى الآخر، أو
ثبتت دعوى أحدهما بحجّةٍ دون دعوى له لآخر، أو شهد بهما سنّ الطّفل، وخالفَ
¬__________
(¬1) أي قهراً سواء كان رجلاً أو امرأة؛ لأنه ثبت له حقّ الحفظ لسبق يده فله أن يدفع إلى غيره باختياره، فلو دفع إليه لم يأخذه منه؛ لأنه أبطل حقّه بالاختيار. وتمامه في «مجمع الأنهر» (1: 702).
(¬2) «العناية» و «الكفاية» (5: 344).
(¬3) «النهر الفائق» (3: 273).