عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب اللقيط
وما شُدَّ عليه فهو له، وصرفَ إليه بأمرِ قاض، وقيل: بدونه، وللمُلْتَقِطِ قبضُ هبتِه، وتسليمُهُ في حرفة لا إنكاحُه، وتصرُّفٌ في ماله، ولا إجارتُه في الأصح.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وما شُدَّ [1] عليه فهو له (¬1)، وصرفَ [2] إليه بأمرِ قاض، وقيل: بدونه، وللمُلْتَقِطِ [3] قبضُ هبتِه، وتسليمُهُ في حرفةِ لا إنكاحُه، وتصرُّفٌ في ماله، ولا إجارتُه في الأصح [4]).
===
[1] قوله: وما شُدّ؛ بصيغةِ المجهول، يعني إن وجدَ مع اللَّقيطِ مالٌ مشدودٌ عليه، فهو ملكٌ للقيط اعتبار بظاهرِ الحال، وكذا إذا كان مشدوداً على دابّة وهو عليها.
[2] قوله: وصرف؛ يعني يصرفُ ذلك المال الذي وجدَه معه الواجدُ أو غيرُه عليه بأمرِ القاضي؛ لكونِه مالاً ضائعاً، فلا بدّ من أمرِ القاضي الذي له ولاية عامّة، وقيل: لا يشترطُ إذنه اعتباراً بالظاهر.
[3] قوله: وللملتقط؛ يعني يجوزُ لِمَن التقطه أن يقبضَ ما وهبَ للقيط، أو تصدّق عليه، وكذا له ولايةُ الإنفاقِ عليه، وشراء ما لا بدّ له منه؛ كالطّعامِ والكسوة، وله تسليمُهُ لتعلّم صناعة؛ لأنّه من باب تهذيبِ وتسويةِ حاله.
وليس له إنكاحه؛ لانعدامِ سبب الولايةِ من القرابة والملكِ والسلطنة، وليس له تصرّف في مالِ اللَّقيطِ بالبيعِ والشِّراءِ بحيث يكونُ الثَّمنُ ديناً عليه، كالأم ليس له التّصرّف؛ لأنَّ ولايةَ التّصرُّف الماليّ تتحقّق بالرّأي الكامل والشَّفقةِ الوافرة، ولا شفقة كاملة في المُلْتَقط، وإن كان ذا رأي، ولا رأي في الأمّ، وإن كانت ذا شفقة، كذا في «فتح القدير» (¬2)، و «النهاية» وغيرهما.
[4] قوله: في الأصح؛ متعلّقٌ بإجارته، فإنّه في روايةٍ يجوزُ له أن يؤاجر اللّقيط، ووجه الأصحّ أنّه لا يملكُ إتلافَ منافعِه فأشبه العمّ، بخلافِ الأمّ فإنّها تملكه. كذا في «الهداية» (¬3).
¬__________
(¬1) أي ما وجد مشدوداً على اللقيط أو على دابة هو عليها فهو له اعتباراً بالظاهر. ينظر: «الدرر» (2: 130).
(¬2) «فتح القدير» (5: 347).
(¬3) «الهداية» (2: 174).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وما شُدَّ [1] عليه فهو له (¬1)، وصرفَ [2] إليه بأمرِ قاض، وقيل: بدونه، وللمُلْتَقِطِ [3] قبضُ هبتِه، وتسليمُهُ في حرفةِ لا إنكاحُه، وتصرُّفٌ في ماله، ولا إجارتُه في الأصح [4]).
===
[1] قوله: وما شُدّ؛ بصيغةِ المجهول، يعني إن وجدَ مع اللَّقيطِ مالٌ مشدودٌ عليه، فهو ملكٌ للقيط اعتبار بظاهرِ الحال، وكذا إذا كان مشدوداً على دابّة وهو عليها.
[2] قوله: وصرف؛ يعني يصرفُ ذلك المال الذي وجدَه معه الواجدُ أو غيرُه عليه بأمرِ القاضي؛ لكونِه مالاً ضائعاً، فلا بدّ من أمرِ القاضي الذي له ولاية عامّة، وقيل: لا يشترطُ إذنه اعتباراً بالظاهر.
[3] قوله: وللملتقط؛ يعني يجوزُ لِمَن التقطه أن يقبضَ ما وهبَ للقيط، أو تصدّق عليه، وكذا له ولايةُ الإنفاقِ عليه، وشراء ما لا بدّ له منه؛ كالطّعامِ والكسوة، وله تسليمُهُ لتعلّم صناعة؛ لأنّه من باب تهذيبِ وتسويةِ حاله.
وليس له إنكاحه؛ لانعدامِ سبب الولايةِ من القرابة والملكِ والسلطنة، وليس له تصرّف في مالِ اللَّقيطِ بالبيعِ والشِّراءِ بحيث يكونُ الثَّمنُ ديناً عليه، كالأم ليس له التّصرّف؛ لأنَّ ولايةَ التّصرُّف الماليّ تتحقّق بالرّأي الكامل والشَّفقةِ الوافرة، ولا شفقة كاملة في المُلْتَقط، وإن كان ذا رأي، ولا رأي في الأمّ، وإن كانت ذا شفقة، كذا في «فتح القدير» (¬2)، و «النهاية» وغيرهما.
[4] قوله: في الأصح؛ متعلّقٌ بإجارته، فإنّه في روايةٍ يجوزُ له أن يؤاجر اللّقيط، ووجه الأصحّ أنّه لا يملكُ إتلافَ منافعِه فأشبه العمّ، بخلافِ الأمّ فإنّها تملكه. كذا في «الهداية» (¬3).
¬__________
(¬1) أي ما وجد مشدوداً على اللقيط أو على دابة هو عليها فهو له اعتباراً بالظاهر. ينظر: «الدرر» (2: 130).
(¬2) «فتح القدير» (5: 347).
(¬3) «الهداية» (2: 174).