أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الآبق

ولرادِّه قناً، أو مدبَّراً، أو أمَّ ولد من سفر أربعون درهماً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإنِّما كان تركُهُ أَحبّ؛ لأنَّه لا يبرحُ [1] من مكانِه، فيأتي مالكُهُ فيأخذه، وإن عَرَفَ [2] الواجد بيتَ مالكِه، فالأَفضلُ أَن يوصلَه.
(ولرادِّه [3]) (¬1): أي الآبق، (قناً [4]، أو مُدبَّراً [5]، أو أمَّ ولد من سفر أربعون درهماً [6]
===
[1] قوله: لأنّه لا يبرح؛ يعني لا يزولُ الضالّ من موضعِهِ الذي تخيَّرَ فيه بخلافِ الآبق، فإنّه لو لم يؤخذْ لضاعَ من يدِ مالكِهِ لهربه تمرّداً.
[2] قوله: وإن عرف؛ يشير إلى أنّ محلّ الخلافِ في الضَّالّ هو ما إذا لم يعلم الواجدُ مولاه ولا مكانه، وأمّا إذا علمَ فلا ينبغي أن يختلفَ في أفضليةِ أخذِهِ وردّه، كذا في «الفتح» (¬2).
[3] قوله: ولرادّه؛ أي لمَن يردّ الآبق، والمرادُ به مَن يستحقُّ الجُعل، وهو بالضمّ: يطلقُ على أجرةِ ردّ الآبق، يستثنى منه السّلطانُ ونوّابُه، وحافظُ المدينة، والحارس، ومَن هو في عياله، ومَن استعانَ به، وأحدُ الزَّوجين، والشَّريك، فلا جُعل لهم في ردِّ الآبق. كذا في «الوَلْوَالجيّة» و «التبيين» (¬3)، وغيرهما.
[4] قوله: قناً؛ أي سواء كان الآبقُ قِناً؛ بكسر القاف، وتشديد النون: أي مملوكاً خالصاً، أو كان مدبّراً له، أو كانت أمّ ولد له.
[5] قوله: أو مدبَّراً؛ ويشترطُ في وجوبِ الجُعلِ في ردّ المدبَّرِ وأمِّ الولدِ كونه في حياة المولى، فإنّهما يعتقان بموته، فلا يجب الجُعل.
[6] قوله: أربعون درهماً؛ هذا هو المنقولُ عن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - (¬4) في روايةِ عبد الرَّزاقِ، والطَّبَرَانيّ، والبَيْهَقيّ، ومثله عن عمرَ - رضي الله عنه - عند عبد الرّزّاق.

¬__________
(¬1) ويستثنى في أخذ عدم أجر الرد: السّلطانُ ونوّابُه، وحافظُ المدينة، والحارس، ومَن هو في عياله، ومَن استعانَ به، وأحدُ الزَّوجين، والشَّريك. ينظر: «التبيين» (3: 309).
(¬2) «فتح القدير» (5: 361).
(¬3) «تبيين الحقائق» (3: 309).
(¬4) في «مصنف عبد الرزاق» (8: 208)، وغيره.
المجلد
العرض
97%
تسللي / 2520