عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الآبق
وإن لم يَعْدِلها إن أشهدَ أنَّه أخذَهُ للرَّدّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن لم يَعْدِلها [1] (¬1) إن أشهدَ [2] أنَّه أخذَهُ للرَّدّ
===
[1] قوله: إن لم يعدلها؛ الواو وصليّة، أي المرادُ أربعونَ درهماً وإن لم يعدلها الآبق لمَن كانت قيمته أنقص منهما، وهذا قول أبي يوسف - رضي الله عنه -.
وعند محمّد - رضي الله عنه -: إن كانت قيمتُهُ أقلَّ من أربعين يقضي له بقيمتِه إلا درهماً؛ لأنَّ المقصودَ من إيجابِ الجُعل حلّ الغيرِ على الردّ ليحيى مالُ المالك، فإنّ إيجابَ الجُعل حاملٌ على الردِّ أو الحسبة نادرة، وإنّما ينقصُ درهم؛ ليسلم للمالك فيء تحقيقاً لفائدةِ الجانبين.
ولأبي يوسفَ - رضي الله عنهم -: إنّ التّقديرَ بأربعين ثبتَ بالنّصّ فلا ننقص عنها؛ ولهذا لو صالحَ المالكُ مع الرَّادّ على أكثر من أربعينَ لا يجوزُ الصُّلحُ لتعيّن الأربعينَ بالنصّ، بخلافِ الصُّلحِ على الأقلِّ فإنّه يجوز، كذا في «الهداية» (¬2)، و «البناية» (¬3).
وفي «البحر» (¬4): ذكرَ في «البدائع» (¬5) والإِسْبِيجَابيّ: الإمامُ مع محمَّد - رضي الله عنهم -، فكان هو المذهب. انتهى.
وفي «منح الغفّار» (¬6): الذي عليه المتونُ مذهبُ أبي يوسفَ - رضي الله عنهم - كما لا يخفى، فينبغي أن يعوَّل عليه؛ لموافقتِهِ للنصّ. انتهى.
[2] قوله: إن أشهد؛ ماضٍ من الإشهاد، وضميرُهُ راجعٌ إلى الإشهاد، وضميرُهُ راجعٌ إلى: ولراده؛ يعني هو إنّما يستحقّ الجعلَ إن أشهدَ عند الأخذِ أنّه أخذه للرّدِّ إلى المالك، فإن لم يشهدْ فلا شيءَ له، وهذا عند التمكّن من الإشهاد، وإلا فلا يشترط، والقولُ قوله في أنّه لم يتمكّن من الإشهاد، وصرَّحَ به في «التاتارخانيّة».
¬__________
(¬1) أي وإن كانت قيمته أقلّ. ينظر: «الدرر» (2: 126).
(¬2) «الهداية» (2: 179).
(¬3) «البناية» (6: 48 - 49).
(¬4) «البحر الرائق» (5: 73).
(¬5) «بدائع الصنائع» (6: 205).
(¬6) «منح الغفار» (ق438/ب).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن لم يَعْدِلها [1] (¬1) إن أشهدَ [2] أنَّه أخذَهُ للرَّدّ
===
[1] قوله: إن لم يعدلها؛ الواو وصليّة، أي المرادُ أربعونَ درهماً وإن لم يعدلها الآبق لمَن كانت قيمته أنقص منهما، وهذا قول أبي يوسف - رضي الله عنه -.
وعند محمّد - رضي الله عنه -: إن كانت قيمتُهُ أقلَّ من أربعين يقضي له بقيمتِه إلا درهماً؛ لأنَّ المقصودَ من إيجابِ الجُعل حلّ الغيرِ على الردّ ليحيى مالُ المالك، فإنّ إيجابَ الجُعل حاملٌ على الردِّ أو الحسبة نادرة، وإنّما ينقصُ درهم؛ ليسلم للمالك فيء تحقيقاً لفائدةِ الجانبين.
ولأبي يوسفَ - رضي الله عنهم -: إنّ التّقديرَ بأربعين ثبتَ بالنّصّ فلا ننقص عنها؛ ولهذا لو صالحَ المالكُ مع الرَّادّ على أكثر من أربعينَ لا يجوزُ الصُّلحُ لتعيّن الأربعينَ بالنصّ، بخلافِ الصُّلحِ على الأقلِّ فإنّه يجوز، كذا في «الهداية» (¬2)، و «البناية» (¬3).
وفي «البحر» (¬4): ذكرَ في «البدائع» (¬5) والإِسْبِيجَابيّ: الإمامُ مع محمَّد - رضي الله عنهم -، فكان هو المذهب. انتهى.
وفي «منح الغفّار» (¬6): الذي عليه المتونُ مذهبُ أبي يوسفَ - رضي الله عنهم - كما لا يخفى، فينبغي أن يعوَّل عليه؛ لموافقتِهِ للنصّ. انتهى.
[2] قوله: إن أشهد؛ ماضٍ من الإشهاد، وضميرُهُ راجعٌ إلى الإشهاد، وضميرُهُ راجعٌ إلى: ولراده؛ يعني هو إنّما يستحقّ الجعلَ إن أشهدَ عند الأخذِ أنّه أخذه للرّدِّ إلى المالك، فإن لم يشهدْ فلا شيءَ له، وهذا عند التمكّن من الإشهاد، وإلا فلا يشترط، والقولُ قوله في أنّه لم يتمكّن من الإشهاد، وصرَّحَ به في «التاتارخانيّة».
¬__________
(¬1) أي وإن كانت قيمته أقلّ. ينظر: «الدرر» (2: 126).
(¬2) «الهداية» (2: 179).
(¬3) «البناية» (6: 48 - 49).
(¬4) «البحر الرائق» (5: 73).
(¬5) «بدائع الصنائع» (6: 205).
(¬6) «منح الغفار» (ق438/ب).