أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب المفقود

ويُقِيمُ القاضي مَن يقبضُ حقَّه، ويَحْفَظُ مالَه، ويَبِيعُ ما يَخَافُ فسادَه، ويُنْفِقُ على ولدِهِ وأبويه، وعرسِه، وميْتٌ في حقِّ غيرِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويُقِيمُ [1] القاضي مَن يقبضُ حقَّه [2]، ويَحْفَظُ [3] مالَه، ويَبِيعُ ما يَخَافُ فسادَه [4]، ويُنْفِقُ على ولدِهِ [5] وأبويه، وعِرْسِه، وميْتٌ في حقِّ غيرِه
===
[1] قوله: ويقيم؛ لأنَّ القاضي ناظرٌ للعامّة، والمفقودُ عاجزٌ عن النَّظرِ لنفسِهِ كالصبيّ والمجنون، فينبغي للقاضي أن ينصِّبَ وكيلاً عنه ومحافظاً.
[2] قوله: يقبضُ حقّه؛ فيقبضُ غلاّته والدّيون التي أقرّ بها غريمٌ من غرمائه.
قال في «الهداية» (¬1): ويخاصمُ في دينٍ وجبَ بعقده؛ لأنّه أصيلٌ في حقوقِه، ولا يخاصم في الذي تولاه المفقود، ولا في نصيب له في عقارٍ أو عروضٍ في يدِ رجل؛ لأنّه ليس بمالكٍ ولا نائبٍ عنه، إنّما هو وكيلٌ بالقبضِ من جهةِ القاضي، وأنّه لا يملكُ الخصومةَ بلا خلاف، وإذا كان كذلك يتضمّن الحكمُ به قضاءً على الغائب، وأنّه لا يجوزُ إلاَّ إذا رآهُ القاضي وقضى به؛ لأنّه مجتهدٌ فيه.
[3] قوله: ويحفظ؛ ضميرُهُ كضميرِ يقبض، رجعَ إلى مَن وضمير قوله: يبيعُ وينفق، إمّا راجعٌ إليه وإمّا إلى القاضي.
[4] قوله: ما يخافُ فساده؛ أي المال الذي يخشى فسادَهُ وضياعُه، وأمّا ما ليسَ كذلك فلا ضرورةَ إلى بيعه.
[5] قوله: على ولده ... الخ؛ قال في «الهداية» (¬2): ليس هذا الحكمُ مقصوراً على الأولاد، بل يعمُّ جميعَ قرابةِ الأولاد، والأصلُ أنّ كلّ مَن يستحقُّ النَّفقةَ في مالِهِ حالَ حضرتِهِ بغيرِ قضاءِ القاضي ينفقُ عليه من مالهِ عند غيبته؛ لأنّ القضاءَ حينئذٍ يكون إعانة.
وكلُّ مَن لا يستحقّها في حضرتِهِ إلا بالقضاءِ لا ينفقُ عليه من ماله في غيبته؛ لأنَّ النَّفقةَ حينئذٍ تجبُ بالقضاء، والقضاءُ على الغائبِ ممتنع، فمن الأوَّل: الأولادُ الصِّغار، والإناثُ من الكبار، والزَّمْنَى من الذّكور الكبار، ومن الثَّاني: الأخُ والأختُ والخالُ
والخالة.

¬__________
(¬1) «الهداية» (2: 180).
(¬2) «الهداية» (2: 180 - 181).
المجلد
العرض
98%
تسللي / 2520