عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الشركة
أو بكفالةٍ بأمرٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيه احترازٌ عن لزومِ دينٍ بسببٍ لا تصحُّ فيه الشَّركة: كالجناية [1]، والنِّكاح [2]، والخلع، والصُّلح عن دمٍ عمد، وكالنَّفقة [3]، (أو بكفالةٍ [4] بأمرٍ
===
وذكر في «البحر» (¬1)، و «منح الغفّار» (¬2) وغيرهما: إنَّ الدَّين بما يشبه ضمانَ التِّجارةِ مثل الدَّينِ بالتِّجارة، فيدخلُ فيه الدَّينُ بسببِ الاستقراضِ والغصبِ والاستهلاكِ والوديعةِ المجحودة أو المستهلكة، وكذا العارية؛ لأنَّ تقرّر الضمان في هذه المواضعِ يفيدُ ذلكَ الأصل، فيصيرُ في معنى التجارة.
[1] قوله: كالجناية ... الخ؛ قال في «العناية» (¬3): فلو ادَّعى رجلٌ على أحد المتفاوضين جراحةً خطأً لها أرش مقدّر، واستحلفه فحلفَ ليس له أن يستحلفَ شريكَه ولا خصومة له معه، وكذا المهرُ والخلعُ والصلحُ عن جنايةِ العبد.
والصلحُ عن النفقةِ إذا ادَّعاه على أحدهما وحلّفه ليس له أن يحلفَ الآخر؛ لأنّها ليست من التِّجارة، وصورةُ الخلعِ ما إذا كانت المرأةُ فاوضت ثمَّ خالعت مع زوجها، فما لزم عليها من بدلِ الخلعِ لا يلزم شريكها، وكذلك لو أقرَّت ببدل الخلع.
[2] قوله: والنّكاح؛ فلو نكحَ أحدهما ووجبَ عليه المهرُ لا يؤاخذُ به الآخر، ولو خالعت المفاوضةُ زوجَها لا يؤاخذُ الآخرُ ببدلِ الخلع، ولو قتلَ أحدهما إنساناً عمداً ووجبَ عليه القصاص، فصالحَ مع ورثةِ المقتولِ على المال فهو عليه خاصّةً لا على شريكه.
[3] قوله: وكالنفقة؛ أشارَ بزيادةِ الكاف إلى كونِهِ معطوفاً على الجناية، فنفقةُ الزوجةِ وغيرها من الأقاربِ الواجبةِ على أحدهما لا تجبُ على شريكه؛ لأنّها ليست من أمورِ التِّجارة.
[4] قوله: أو بكفالة؛ عطفٌ على قوله: بما تصحُّ فيه الشركة؛ أي الدَّين الذي لزمَ أحدَهما بكفالتِه بأمرِ المكفولِ عنه يلزمُ الآخر، وهذا عنده، وقالا: لا يلزمُ الآخر؛ لأنّ الكفالةَ تبرع.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (5: 184).
(¬2) «منح الغفار» (ق1: 442/ب).
(¬3) «العناية» (5: 384).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيه احترازٌ عن لزومِ دينٍ بسببٍ لا تصحُّ فيه الشَّركة: كالجناية [1]، والنِّكاح [2]، والخلع، والصُّلح عن دمٍ عمد، وكالنَّفقة [3]، (أو بكفالةٍ [4] بأمرٍ
===
وذكر في «البحر» (¬1)، و «منح الغفّار» (¬2) وغيرهما: إنَّ الدَّين بما يشبه ضمانَ التِّجارةِ مثل الدَّينِ بالتِّجارة، فيدخلُ فيه الدَّينُ بسببِ الاستقراضِ والغصبِ والاستهلاكِ والوديعةِ المجحودة أو المستهلكة، وكذا العارية؛ لأنَّ تقرّر الضمان في هذه المواضعِ يفيدُ ذلكَ الأصل، فيصيرُ في معنى التجارة.
[1] قوله: كالجناية ... الخ؛ قال في «العناية» (¬3): فلو ادَّعى رجلٌ على أحد المتفاوضين جراحةً خطأً لها أرش مقدّر، واستحلفه فحلفَ ليس له أن يستحلفَ شريكَه ولا خصومة له معه، وكذا المهرُ والخلعُ والصلحُ عن جنايةِ العبد.
والصلحُ عن النفقةِ إذا ادَّعاه على أحدهما وحلّفه ليس له أن يحلفَ الآخر؛ لأنّها ليست من التِّجارة، وصورةُ الخلعِ ما إذا كانت المرأةُ فاوضت ثمَّ خالعت مع زوجها، فما لزم عليها من بدلِ الخلعِ لا يلزم شريكها، وكذلك لو أقرَّت ببدل الخلع.
[2] قوله: والنّكاح؛ فلو نكحَ أحدهما ووجبَ عليه المهرُ لا يؤاخذُ به الآخر، ولو خالعت المفاوضةُ زوجَها لا يؤاخذُ الآخرُ ببدلِ الخلع، ولو قتلَ أحدهما إنساناً عمداً ووجبَ عليه القصاص، فصالحَ مع ورثةِ المقتولِ على المال فهو عليه خاصّةً لا على شريكه.
[3] قوله: وكالنفقة؛ أشارَ بزيادةِ الكاف إلى كونِهِ معطوفاً على الجناية، فنفقةُ الزوجةِ وغيرها من الأقاربِ الواجبةِ على أحدهما لا تجبُ على شريكه؛ لأنّها ليست من أمورِ التِّجارة.
[4] قوله: أو بكفالة؛ عطفٌ على قوله: بما تصحُّ فيه الشركة؛ أي الدَّين الذي لزمَ أحدَهما بكفالتِه بأمرِ المكفولِ عنه يلزمُ الآخر، وهذا عنده، وقالا: لا يلزمُ الآخر؛ لأنّ الكفالةَ تبرع.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (5: 184).
(¬2) «منح الغفار» (ق1: 442/ب).
(¬3) «العناية» (5: 384).