أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الشركة

وفي العَرْضِ والعقارِ بقيت مفاوضة، وعِنان: وهو شركةٌ في كلِّ تجارة، أو في نوع، ولا تتضمَّنُ الكفالة، وتصحُّ ببعضِ ماله
ـــــــــــــــــــــــــــــ
القبضُ [1] يشترطُ في الهبة، (وفي العَرْضِ [2] والعقارِ بقيت مفاوضة): أي في وارثِ العرضِ والعقارِ بقيت مفاوضة؛ لأنَّ مالَ الشَّركةِ لم يزدْ [3]، ثُمَّ شَرَعَ في الوجهِ الثَّاني من الشَّركةِ فقال:
2. (وعِنان [4]: وهو [5] شركةٌ في كلِّ تجارةٍ أو في نوع، ولا تتضمَّنُ [6] الكفالة، وتصحُّ ببعضِ مالِه [7]
===
[1] قوله: القبض؛ أشار به إلى وجه ذكر المصنِّف القبض وإلى أن قوله: قبض؛ مرتبطٌ بقوله: وهب له؛ لا بقوله: ورث؛ وحاصله أنَّ القبضَ لمَّا كان شرطاً لإفادةِ الهبةِ الملك، ذكرَ المصنّفُ القبض، فلو وهبَ مال ولم يقبضْه لم تبطل المفاوضة؛ لعدمِ حصولِ مالٍ زائدٍ في ملكه.
[2] قوله: وفي العرض؛ بفتحِ العينِ المهملة، وسكونِ الرّاء المهملة، يطلقُ على متاعٍ غير النَّقدين، والعَرَض بفتحتين أعمّ منه، وقد ذكرنا الفرقَ بينهما في «كتاب الزّكاة» فتذكّره.
[3] قوله: لأنَّ مال الشَّركة لم يزد؛ فإنَّ ما تصحّ فيه المفاوضةُ إنّما هو النّقدان، وما يقومُ مقامهما لا غيرهما من الأمتعةِ والأراضي على ما سيجيء إن شاء الله تعالى.
[4] قوله: وعنان؛ عطفٌ على قوله: مفاوضة؛ أي أحدُها: مفاوضة، وثانيها: عنان، وثالثها: شركةُ الصَّنائع، ورابعها: شركة الوجوه، وسيأتي ذكرهما، والعِنان بكسر العين المهملة، وجاءَ فتحها أيضا، يقال: عنّ له وكذا عناناً: أي ظهرَ له أن يشاركَه في بعضِ ماله.
[5] قوله: وهو؛ يعني العِنان عبارةٌ عن شركةِ اثنينِ فما فوقها في جميعِ أنواعِ التَّجاراتِ أو في نوعٍ منهما كالتِّجارةِ في البزّ، أو في الطَّعام، أو في غير ذلك.
[6] قوله: ولا تتضمّن؛ أي لا تتضمَّنُ شركةُ عنانٍ الكفالة، فلا يكونُ أحدُهما كفيلاً عن الآخر فيما لزمه، وتتضمَّنُ الوكالة؛ ليتحقّق مقصودُ الشركة.
[7] قوله: وتصحُّ ببعضِ ماله؛ يعني لا يشترطُ في شركةِ العِنان تساوي المالين، فتصحُّ ببعضِ المالِ وبكلّهِ مع زيادةِ مالِ أحدِهما، وبتساوي المالين من دون تساوي
المجلد
العرض
98%
تسللي / 2520