عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الشركة
وأُخِذَ كلٌّ بثمنِها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّه لا طريقَ لحلِّ الوطء إلاَّ الهبة [1]؛ لأنَّه لو باعَ نصيبَهُ من شريكِه يصيرُ هذا النَّصيبُ مشتركاً بينهما، فلا يحلُّ الوطء، وإذا اقتضى الهبةَ لا يكونُ على المشتري [2] شيء.
(وأُخِذَ [3] كلٌّ بثمنِها): أي للبائعِ أن يطالِبَ الثَّمن من أيُّهما شاء؛ لأنَّ المفاوضةَ تتضمنُ الكفالة.
===
[1] قوله: إلا الهبة؛ فإنّه لا وجهَ لإثباتِهِ بسبب أنّه اشترى جميعها؛ لأنّه يخالفُ مقتضى الشركة على ما بيّنا، ولا وجهَ لإثباتِهِ بالبيعِ بأن يقال: إن شريكَ المشتري باعَ نصيبَه منه، فإنّه على هذا يصيرُ هذا النَّصيبُ أيضاً مشتركاً تحقيقاً لمقتضى المفاوضة، فلا سبيلَ إلى حلِّ الوطء إلا بإثبات الهبة.
[2] قوله: لا يكون على المشتري: ـ أي مشتري الجارية المؤدّي كلٌّ ثمنها من مالِ الشركةِ شيءٌ؛ إذ لا رجوعَ في الهبةِ بخلافِ شراءِ الطَّعامِ والكسوة، حيث يقعُ للمشتري خاصّة، ويرجعُ عليه صاحبُهُ بالنِّصف إن أدَّى جميعَ ثمنِهِ من مالِ الشَّركة؛ لأنَّ ذلك مستثنى عنه للضَّرورة، فيقعُ الملكُ له خاصَّةً بنفسِ العقد، فيكون مؤدِّياً ديناً عليه من مالِ الشركة.
[3] قوله: وأخذ؛ بصيغةِ المجهول، أي أخذَ البائعُ كلّ واحدٍ من الشَّريكين المشتري وصاحبه بثمنِ الجارية، أحدهما بالأصالة، والآخر بالكفالة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّه لا طريقَ لحلِّ الوطء إلاَّ الهبة [1]؛ لأنَّه لو باعَ نصيبَهُ من شريكِه يصيرُ هذا النَّصيبُ مشتركاً بينهما، فلا يحلُّ الوطء، وإذا اقتضى الهبةَ لا يكونُ على المشتري [2] شيء.
(وأُخِذَ [3] كلٌّ بثمنِها): أي للبائعِ أن يطالِبَ الثَّمن من أيُّهما شاء؛ لأنَّ المفاوضةَ تتضمنُ الكفالة.
===
[1] قوله: إلا الهبة؛ فإنّه لا وجهَ لإثباتِهِ بسبب أنّه اشترى جميعها؛ لأنّه يخالفُ مقتضى الشركة على ما بيّنا، ولا وجهَ لإثباتِهِ بالبيعِ بأن يقال: إن شريكَ المشتري باعَ نصيبَه منه، فإنّه على هذا يصيرُ هذا النَّصيبُ أيضاً مشتركاً تحقيقاً لمقتضى المفاوضة، فلا سبيلَ إلى حلِّ الوطء إلا بإثبات الهبة.
[2] قوله: لا يكون على المشتري: ـ أي مشتري الجارية المؤدّي كلٌّ ثمنها من مالِ الشركةِ شيءٌ؛ إذ لا رجوعَ في الهبةِ بخلافِ شراءِ الطَّعامِ والكسوة، حيث يقعُ للمشتري خاصّة، ويرجعُ عليه صاحبُهُ بالنِّصف إن أدَّى جميعَ ثمنِهِ من مالِ الشَّركة؛ لأنَّ ذلك مستثنى عنه للضَّرورة، فيقعُ الملكُ له خاصَّةً بنفسِ العقد، فيكون مؤدِّياً ديناً عليه من مالِ الشركة.
[3] قوله: وأخذ؛ بصيغةِ المجهول، أي أخذَ البائعُ كلّ واحدٍ من الشَّريكين المشتري وصاحبه بثمنِ الجارية، أحدهما بالأصالة، والآخر بالكفالة.