عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الوقف
كالعارية. وعندهما: هو حبسُ العينِ على ملكِ اللهِ تعالى. فلو وُقِفَ على الفقراء، أو بَنَى سِقايةً، او خاناً لبني السَّبيل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كالعارية [1].
وعندهما: هو حبسُ العينِ على ملكِ اللهِ [2]- جل جلاله -.
فلو وُقِفَ على الفقراء، أو بَنَى سِقايةً [3] (¬1)، أو خاناً (¬2) لبني السَّبيل
===
على الفقراء، وكذا الوقفُ على الأغنياء ثمَّ الفقراء، قال في «المحيط»: لو وقفَ على الأغنياءِ وحدهم لم يجز؛ لأنّه ليس بقربة، أمّا لو جعلَ آخرَهُ للفقراءِ فإنّه يكونُ قربةً في الجملة.
[1] قوله: كالعارية؛ فإنَّ الشيءَ المستعارَ باقٍ في ملكِ مالكه، وقد أجازَ المالكُ الانتفاعَ به، فعلى هذا يجوزُ للواقفِ التصرُّف في الموقوفِ على رأي أبي حنيفة - رضي الله عنه -، بناءً على أنّه ملكه كما في العارية.
[2] قوله: على ملك الله - جل جلاله -؛ زادَ بعضُهم لفظَ الحكم، وقال: حبسُ العينِ على حكمِ ملكِ الله؛ ليفيد أنَّ المرادَ أنّه لم يبقَ على ملكِ الواقف، ولا انتقلَ إلى ملكِ غيره، بل صارَ على حكمِ ملكِ اللهِ الذي لا ملكَ فيه لأحد سواه، وإلاَّ فالكلُّ ملكُ الله.
واستحسنَ ابنُ الهُمَامِ - رضي الله عنه - (¬3): قولَ مالك - رضي الله عنه - في تفسيرِ الوقف: إنّه حبسُ العينِ على ملكِ الواقف، فلا يزولُ عنه ملكُه، لكن لا يباعُ ولا يورثُ ولا يوهب، بمنْزلةِ أمِّ الولد والمدبَّر.
[3] قوله: سِقاية؛ السِّقاية ـ بالكسر ـ، ظرفٌ يشرب عنه، أو موضعٌ يجمعُ فيه الماءُ للانتفاعِ به، بالفارسيّة: يمانه آب وجاي آب وآن كه در مسجد خزانه آب مي باشد والخان مبني، الدار بالفارسيّة: خانه وكاروان سراي، والرباط: قيل: بالفتح، بالفارسيّة: مسافر خانه.
¬__________
(¬1) السِّقاية: الموضع الذي يتخذ لسقي الناس. ينظر: «المصباح» (ص281).
(¬2) الخان: وهو ما ينْزل به المسافرون. ينظر: «المصباح» (ص184).
(¬3) في «فتح القدير» (5: 419).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كالعارية [1].
وعندهما: هو حبسُ العينِ على ملكِ اللهِ [2]- جل جلاله -.
فلو وُقِفَ على الفقراء، أو بَنَى سِقايةً [3] (¬1)، أو خاناً (¬2) لبني السَّبيل
===
على الفقراء، وكذا الوقفُ على الأغنياء ثمَّ الفقراء، قال في «المحيط»: لو وقفَ على الأغنياءِ وحدهم لم يجز؛ لأنّه ليس بقربة، أمّا لو جعلَ آخرَهُ للفقراءِ فإنّه يكونُ قربةً في الجملة.
[1] قوله: كالعارية؛ فإنَّ الشيءَ المستعارَ باقٍ في ملكِ مالكه، وقد أجازَ المالكُ الانتفاعَ به، فعلى هذا يجوزُ للواقفِ التصرُّف في الموقوفِ على رأي أبي حنيفة - رضي الله عنه -، بناءً على أنّه ملكه كما في العارية.
[2] قوله: على ملك الله - جل جلاله -؛ زادَ بعضُهم لفظَ الحكم، وقال: حبسُ العينِ على حكمِ ملكِ الله؛ ليفيد أنَّ المرادَ أنّه لم يبقَ على ملكِ الواقف، ولا انتقلَ إلى ملكِ غيره، بل صارَ على حكمِ ملكِ اللهِ الذي لا ملكَ فيه لأحد سواه، وإلاَّ فالكلُّ ملكُ الله.
واستحسنَ ابنُ الهُمَامِ - رضي الله عنه - (¬3): قولَ مالك - رضي الله عنه - في تفسيرِ الوقف: إنّه حبسُ العينِ على ملكِ الواقف، فلا يزولُ عنه ملكُه، لكن لا يباعُ ولا يورثُ ولا يوهب، بمنْزلةِ أمِّ الولد والمدبَّر.
[3] قوله: سِقاية؛ السِّقاية ـ بالكسر ـ، ظرفٌ يشرب عنه، أو موضعٌ يجمعُ فيه الماءُ للانتفاعِ به، بالفارسيّة: يمانه آب وجاي آب وآن كه در مسجد خزانه آب مي باشد والخان مبني، الدار بالفارسيّة: خانه وكاروان سراي، والرباط: قيل: بالفتح، بالفارسيّة: مسافر خانه.
¬__________
(¬1) السِّقاية: الموضع الذي يتخذ لسقي الناس. ينظر: «المصباح» (ص281).
(¬2) الخان: وهو ما ينْزل به المسافرون. ينظر: «المصباح» (ص184).
(¬3) في «فتح القدير» (5: 419).