اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الوقف

ويبدأُ من ارتفاع الوقفِ بعِمارتِه، وإن لم يشترطها الواقفُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكن [1] لا يَجوزُ قسمةُ الوقفِ بين المصارف.
(ويبدأُ من ارتفاع الوقفِ [2] بعِمارتِه [3]، وإن [4] لم يشترطها الواقفُ
===
[1] قوله: لكن؛ استدراكٌ عمّا علمَ من جوازِ قسمةِ المشاعِ الموقوف، وحاصلُهُ أنَّه وإن جازت قسمةُ الوقفِ المشاعِ سواءً كان القاسمُ هو الواقف أو القاضي، لكن لا يجوزُ أن يُقسَمَ الموقوف على المصارف: أي المستحقّين الذين وقفَ عليهم.
وإن طلبوا ذلك، وبعضُهم جوَّز ذلك؛ ليكملَ انتفاعَ كلٌّ منهم بنصيبه، والصَّحيحُ هو عدمُ الجوازِ بناءً على أنَّ حقّهم ليس في العين، بل في المنافع، كذا في «خلاصة الفتاوي» و «الكافي» وغيرهما.
[2] قوله: ويبدأ من ارتفاعات الوقف؛ أي محاصل الشَّيءِ الموقوف، وهي المعبَّر عنها في بعض الكتب بالغلاّت.
قال في «الحاوي القدسي»: الذي يبدأ به من ارتفاعِ الوقف: أي من غلَّته عمارته ثمَّ ما هو أقربُ إلى العمارة، وأعمّ للمصلحة، كالإمامِ للمسجد، والمدرّس للمدرسة، يصرفُ إليهم قدرَ كفايتهم، ثمَّ السّراجُ والبساط، كذلك إلى آخرِ المصالح، هذا إذا لم يكن معيّناً، فإن كان الوقفُ معيّناً على شيءٍ يصرفُ إليه بعد عمارة البناء. انتهى.
وقال في «البحر» (¬1) وغيره: المرادُ بالسّراج: القناديلُ مع زيتها، والمراد بالبساط: الحصير ونحوه، ويلحق بهما معلومُ خادمهما، وهو: الوقّادُ والفرّاش، ويدخل في الإمامِ الخطيب؛ فإنّه إمامُ الجامع، ويدخلُ في مصالحِ المسجدِ المؤذّن والناظر.
[3] قوله: بعِمارته؛ ـ بكسر العين ـ، مصدرٌ أو اسمٌ لما يعمّر به، وفيه إشارةٌ إلى أنّه يصرفُ الارتفاعُ إلى تعميرِ الموقوفِ إذا احتيجَ إليه؛ ليبقى ما كان على ما كان، ولا تجوزُ الزِّيادة عليه، وعليه فيمنعُ من الصَّرفِ إلى البياضِ والحمرةِ على الحيطانِ ونحو ذلك، إن لم يكن فعله الواقف، وإن فعله هو فلا منح، كذا في «البحر» (¬2).
[4] قوله: وإن؛ الواو وصليّة: أي وإن لم يشترط العمارةَ الواقف؛ لأنَّ قصدَ

¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (5: 232).
(¬2) «البحر الرائق» (5: 225).
المجلد
العرض
100%
تسللي / 2520