أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0010تراجم الأعيان

وعبارة «الهداية» في هذا المقام، ومنها أخذ الشارح: ولنا: «إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - جمعَ بين الدية والقسامة في حديثِ سهل، وفي حديث زياد بن أبي مريم». انتهى (¬1).
وفي بعض النسخ من «الهداية»: ابن سهل؛ مكان: سهل، ولم أعرف إلى الآن المرادُ من زياد ومن ابن زياد، وإن فتحَ الله عليّ بشيء أوضحناه في شرح ذلك المقام إن شاء الله.
فائدة:
قال شارح «الوقاية» في «كتاب الزكاة»: رادّاً على بعض معاصريه: فانظر إلى هذا الذي أدرجَ في الإيمانِ ركناً آخر ... الخ، ومراده به معاصرُهُ الشيخُ نظام الدين عبد الرحيم الخوافي، ذكره في «حبيب السير في أخبار أفراد البشر» من علماء عهد السلطان معزِّ الدين حسين كرت المتوفّى سنة إحدى وتسعين وسبعمئة، وقال ما معربه: إنّه كان مقيماً ببلدة هراة، مشغولاً بالأمرِ بالمعروف والنهي عن المنكر، لا يخاف في الله لومة لائم، وكان السلطان حسين يعظِّمه ويجلِّه، بل يعدّ أمره وفتواه نصاً قاطعاً، وكان الشيخ يسمّى الإيمان الذي فسّره العلماء بالتصديق والتسليم، فلذلك سمُّوه بشيخ التسليم، ومات شهيداً سنة ثمانٍ وثلاثين وسبعمئة.
وسبب قتله: إنّه كان جمع كثير من الأتراكِ في تلك النواحي مشغولين بالظلم والإضلال تاركين أحكام الشرع، فأفتى الشيخ نظامُ الدينِ بكفرهم، ولما وقفوا عليه جمعوا العسكر ووصلّوا إلى هراة، ولم تكن للسلطان عند ذلك طاقة مقاومتهم، ودفعهم فتحصَّن بحصن.
¬__________
(¬1) من «الهداية» (4: 217).
المجلد
العرض
10%
تسللي / 2520