عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0011مقدمة الماتن والشارح
وأكرم وأبلى من قسمة البادية والكامنة، وأبصرنا الصراط المستقيم، ومنهج الرشاد، ويسَّرنا الابتساء بكرام الأسلاف والأجداد في نشر الأحكام وتبليغ الشرائع، والله ولي الإرشاد، ونصلِّي على رسوله محمدٍ الهادي للخلق إلى سواء السَّبيل الموازي علماء أمته لأنبياء بني إسرائيل، على كرام صحابته المستظلين بظلال سحابته، صلاة تترادف أمدادها وتتضاعف أعدادها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين [1]
===
[1] قوله: الحمد لله رب العالمين؛ فيه اقتباسٌ من خير الكلام، واتّباع به، وامتثال لحديث: «كلّ أمرٍ ذي بال لا يبدأ فيه بحمدِ الله فهو أقطع»، أخرجه أبو داود وابن حبّان وابن ماجة والنسائيّ (¬1).
ونسبه السيوطيّ أيضاً في «تدريب الراوي شرح تقريب النواوي» إلى ابن حبّان (¬1)، وفي رواية نسبَها علي القاريّ المكيّ في «مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» (¬2) إلى «جامع الخطيب البغداديّ» (¬3): «كلّ أمر ذي بالٍ لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر (¬4»).
وهل البسملة جزءٌ من الكتبِ المفتتح بها، اختلفوا فيه، والحقّ أنّ الباءَ في الحديث إن جعلَ صلةً للبدايةِ فالجزئيّة أظهر، وإن كان معناه مستعيناً أو متبركّاً ببسم الله، فعدمُ الجزئية أظهر، وأظهرهما هو الآخر، وبه يندفع الإشكالُ بالتعارضِ بين حديثي الابتداءِ بالبسملة وبالحمدلة، وله أجوبة أخرى، مذكورة في مواضعها.
¬__________
(¬1) في «سنن النسائي الكبرى» (6: 127)، و «صحيح ابن حبان» (1: 174)، و «وسنن الدارقطني» (1: 229)، قال العجلوني في «كشف الخفاء» (2: 119): «والحديث حسن»، وقال السخاوي في «المقاصد الحسنة» (1: 171): «وأفردت فيه جزءاً».
(¬1) في نسخة «التدريب» التي بين يدي لم ينسبه السيوطي إلى ابن حبان، وإنما قال في «تدريب الراوي» (1: 21): «رواه الرهاوي في الأربعين من حديث أبي هريرة، وتصدير النبي - صلى الله عليه وسلم - كتبه بها مشهور في الصحيحين وغيرهما ... ».
(¬2) «مرقاة المفاتيح» (1: 5)، ونسبه أيضاً لابن حبان.
(¬3) «الجامع لأخلاق الراوي والسامع» للخطيب (3: 401) (1219).
(¬4) أي قليل البركة أو معدومها، وقيل: إنه من البتر وهو القطع قبل التمام والكمال. ينظر: «مرقاة المفاتيح» (1: 5).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين [1]
===
[1] قوله: الحمد لله رب العالمين؛ فيه اقتباسٌ من خير الكلام، واتّباع به، وامتثال لحديث: «كلّ أمرٍ ذي بال لا يبدأ فيه بحمدِ الله فهو أقطع»، أخرجه أبو داود وابن حبّان وابن ماجة والنسائيّ (¬1).
ونسبه السيوطيّ أيضاً في «تدريب الراوي شرح تقريب النواوي» إلى ابن حبّان (¬1)، وفي رواية نسبَها علي القاريّ المكيّ في «مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» (¬2) إلى «جامع الخطيب البغداديّ» (¬3): «كلّ أمر ذي بالٍ لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر (¬4»).
وهل البسملة جزءٌ من الكتبِ المفتتح بها، اختلفوا فيه، والحقّ أنّ الباءَ في الحديث إن جعلَ صلةً للبدايةِ فالجزئيّة أظهر، وإن كان معناه مستعيناً أو متبركّاً ببسم الله، فعدمُ الجزئية أظهر، وأظهرهما هو الآخر، وبه يندفع الإشكالُ بالتعارضِ بين حديثي الابتداءِ بالبسملة وبالحمدلة، وله أجوبة أخرى، مذكورة في مواضعها.
¬__________
(¬1) في «سنن النسائي الكبرى» (6: 127)، و «صحيح ابن حبان» (1: 174)، و «وسنن الدارقطني» (1: 229)، قال العجلوني في «كشف الخفاء» (2: 119): «والحديث حسن»، وقال السخاوي في «المقاصد الحسنة» (1: 171): «وأفردت فيه جزءاً».
(¬1) في نسخة «التدريب» التي بين يدي لم ينسبه السيوطي إلى ابن حبان، وإنما قال في «تدريب الراوي» (1: 21): «رواه الرهاوي في الأربعين من حديث أبي هريرة، وتصدير النبي - صلى الله عليه وسلم - كتبه بها مشهور في الصحيحين وغيرهما ... ».
(¬2) «مرقاة المفاتيح» (1: 5)، ونسبه أيضاً لابن حبان.
(¬3) «الجامع لأخلاق الراوي والسامع» للخطيب (3: 401) (1219).
(¬4) أي قليل البركة أو معدومها، وقيل: إنه من البتر وهو القطع قبل التمام والكمال. ينظر: «مرقاة المفاتيح» (1: 5).