أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0011مقدمة الماتن والشارح

......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مبالغاً [1] في تأليفِ «شرحِ الوقاية»، بحيث ينحلُّ منه مغلقاتُ «المختصر»، فشرعتُ في إسعافِ مرامِه، فتوفَّاهُ اللهُ [2] قبلَ إتمامِه، فالمأمولُ من المستفيدينَ من هذا الكتاب، أن لا ينسَوُه من دعائِهم المستجاب [3]، إنَّهُ [4] الميسِّرُ للصَّواب، والفاتحُ لمغلقاتِ الأبواب [5].
===
[1] قوله: مبالغاً؛ أي طالباً كمال الطلب، وساعياً كمال السعي.
[2] قوله: فتوفّاه الله؛ أي ابنه محمود، يقال: توفِّي فلان إذا مات، وتوفّاه الله: أماته وأقبره، وإضافته إلى الله تعالى لكونه المحيي والمميت، والقابض والباسط، كما في قوله - عز وجل -: {الله يتوفى الأنفس} (¬1).
وأمّا إضافته إلى الملائكة في قوله - عز وجل -: {قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم} (¬2) وقوله - عز وجل -: {حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا} (¬3)، باعتبارِ أنّهم الموكّلون بقبض الأرواح، وهم كثيرون: رئيسهم سيدنا عزرائيل (¬4)، المكنّى بأبي يحيى، والملقّب بملك الموت، صلّى الله على نبيّنا وعليهم.
[3] قوله: المستجاب؛ وصفُ الدعاء به؛ لحسن الظن بهم، ويحتمل أن يكون تقييداً، أو يكون المراد به ما يكون مظنون الإجابة، وهو ما يقع مع رعاية الشرائط وآداب الأدعيّة.
[4] قوله: إنّه؛ ضميره راجعٌ إلى لفظِ اللهِ المذكور سابقاً، أو المذكور حكماً، أو المفهوم من لفظ دعائهم التزاماً.
[5] قوله: لمغلقات الأبواب؛ أي للأبوابِ المغلقةِ أو للمشكلاتِ المخفيّة الألفاظ التي هي كالأبواب: أي تنكشف وتنفتح من ذلك الشرح مشكلات المختصر.

¬__________
(¬1) الزمر: من الآية42.
(¬2) السجدة: من الآية11.
(¬3) الأنعام: من الآية61.
(¬4) قال ابن كثير في «البداية والنهاية» (1: 49) «ملك الموت ليس مصرح باسمه في القرآن ولا في الأحاديث الصحاح. وقد جاء تسميته في بعض الآثار بعزرائيل والله أعلم».
المجلد
العرض
11%
تسللي / 2520