عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0011مقدمة الماتن والشارح
......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في هذا الشَّرحِ مغلقاتَه أيضاً (¬1) إن شاءَ اللهُ تعالى [1]، وقد كان الولدُ الأعزُّ محمودٌ (¬2) ـ برَّد [2] الله مضجعَهُ ـ بعد حفظَ «المختصرِ»
===
واختارُ جمعٌ من ناظري الشرحِ كون الديباجةِ إلحاقيّة نظراً إلى هذه الأقوال، وأجابوا عن ما يفهم من قوله: «فتح» أنّه وقعَ على سبيل حكاية الحال، فكثيراً ما يُحكى ما مضى بصيغة الحال، حكايةً لما سبق من الحال.
وفيه خدشةٌ ظاهرة من حيث أنّ قوله: «إن شاءَ الله» الذي يضمّ في الأمورِ المستقبلة حقيقة ينافيه، فلو كان الفتحُ مقدَّماً ماضياً، وكان «فتح» لمجرّد حكايته، لما كان لإيراده وجه، إلا أن يقال: إنّه داخلٌ في المحكيّ عنه، وهاهنا احتمالان آخران:
أحدهما: أن تكون الديباجةُ من الابتداءِ إلى قوله: «إن شاء الله» ابتدائيّة، ويكون معنى قوله: «كتبت» أردتُ أن أكتب، ويكون قوله: «وقد كان الولد الأعزّ ... » الخ، إلحاقياً أُلْحِقَ بعد تمام الشرحِ أو قبل تمامه، بعد وفاةِ ولدِهِ محمود.
وثانيهما: أن تكون كلّها بعد تأليفِ قدرٍ من الشرح قبل إتمامه، وبعد وفاة ابنه، وأمّا كونها ابتدائيّة بكلّها فلا يصحّ لإباء قوله: «وقد كان ... » الخ آبياً عنه.
[1] قوله: إن شاء الله تعالى؛ فيه امتثالٌ لقولهِ - عز وجل -: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا. إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت} (¬1).
[2] قوله: برّد؛ هو من التبريد.
والمضجع: بفتح الميم والجيم: موضع الضجوع، وجمعه: مضاجع، يقال: ضَجَعت ضَجْعاً من باب تعب ونَفَع، وضُجُوعاً: وضعت جنبي بالأرض. كذا في «المصباح المنير» (¬2)، والمراد به هاهنا: القبر، وتبريدُهُ كنايةٌ عن تمهيده وإملائه باللطفِ والنعم. والجملة دعائيّة.
¬__________
(¬1) أي مغلقات «النقاية»، فهذا الشرح شرحٌ «للنقاية» أيضاً من قبل مؤلِّفها. وعبارات الشارح هنا واضحة في أن الوقاية لجده وأن هذا شرح لها بخلاف ما ادعى ابن عابدين في «الدر المختار» (1: 121) من أن هذا شرح للنقاية لا للوقاية كما سبق في الدراسة.
(¬2) قال عبد الحي اللكنوي في «السعاية» (ص11): عندي وعند غيري محمود علم لابن الشارح.
(¬1) الكهف: من الآية24.
(¬2) «المصباح المنير» (ص358).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في هذا الشَّرحِ مغلقاتَه أيضاً (¬1) إن شاءَ اللهُ تعالى [1]، وقد كان الولدُ الأعزُّ محمودٌ (¬2) ـ برَّد [2] الله مضجعَهُ ـ بعد حفظَ «المختصرِ»
===
واختارُ جمعٌ من ناظري الشرحِ كون الديباجةِ إلحاقيّة نظراً إلى هذه الأقوال، وأجابوا عن ما يفهم من قوله: «فتح» أنّه وقعَ على سبيل حكاية الحال، فكثيراً ما يُحكى ما مضى بصيغة الحال، حكايةً لما سبق من الحال.
وفيه خدشةٌ ظاهرة من حيث أنّ قوله: «إن شاءَ الله» الذي يضمّ في الأمورِ المستقبلة حقيقة ينافيه، فلو كان الفتحُ مقدَّماً ماضياً، وكان «فتح» لمجرّد حكايته، لما كان لإيراده وجه، إلا أن يقال: إنّه داخلٌ في المحكيّ عنه، وهاهنا احتمالان آخران:
أحدهما: أن تكون الديباجةُ من الابتداءِ إلى قوله: «إن شاء الله» ابتدائيّة، ويكون معنى قوله: «كتبت» أردتُ أن أكتب، ويكون قوله: «وقد كان الولد الأعزّ ... » الخ، إلحاقياً أُلْحِقَ بعد تمام الشرحِ أو قبل تمامه، بعد وفاةِ ولدِهِ محمود.
وثانيهما: أن تكون كلّها بعد تأليفِ قدرٍ من الشرح قبل إتمامه، وبعد وفاة ابنه، وأمّا كونها ابتدائيّة بكلّها فلا يصحّ لإباء قوله: «وقد كان ... » الخ آبياً عنه.
[1] قوله: إن شاء الله تعالى؛ فيه امتثالٌ لقولهِ - عز وجل -: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا. إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت} (¬1).
[2] قوله: برّد؛ هو من التبريد.
والمضجع: بفتح الميم والجيم: موضع الضجوع، وجمعه: مضاجع، يقال: ضَجَعت ضَجْعاً من باب تعب ونَفَع، وضُجُوعاً: وضعت جنبي بالأرض. كذا في «المصباح المنير» (¬2)، والمراد به هاهنا: القبر، وتبريدُهُ كنايةٌ عن تمهيده وإملائه باللطفِ والنعم. والجملة دعائيّة.
¬__________
(¬1) أي مغلقات «النقاية»، فهذا الشرح شرحٌ «للنقاية» أيضاً من قبل مؤلِّفها. وعبارات الشارح هنا واضحة في أن الوقاية لجده وأن هذا شرح لها بخلاف ما ادعى ابن عابدين في «الدر المختار» (1: 121) من أن هذا شرح للنقاية لا للوقاية كما سبق في الدراسة.
(¬2) قال عبد الحي اللكنوي في «السعاية» (ص11): عندي وعند غيري محمود علم لابن الشارح.
(¬1) الكهف: من الآية24.
(¬2) «المصباح المنير» (ص358).