أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

....................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
...........................................................................................................................
===
ولعلمي ماذا يقول فيما صرّحوا فيه: بفي حيث قالوا: باب في كذا، وكتاب في كذا، وفصل في كذا.
والكتاب في اللغة: مصدر بمعنى الجمع، يقال: كتبت الخيل؛ أي جمعتها، ومنه سمّي الكتابةُ كتابة؛ لأنَّ فيه جمع الحروف، ثم أُطْلِقَ على المكتوب، كقوله - جل جلاله -: {ذلك الكتاب لا ريب فيه} (¬1).
وقد يخصّ ببعض المكتوبات في العرفِ الخاصّ كعرفِ النحاة، اختصّ فيه لفظُ الكتابِ على «كتاب سيبويه» في النحو، وكعرف علماءِ الأصول، حيث اختصّ الكتاب عندهم بالقرآن.
وقد جرت عادة أكثر المصنّفين بذكرِ مقاصدهم بعنوانِ الكتاب والباب والفصل.
فالكتاب عندهم: عبارةٌ عن طائفةِ من المسائل، اعتبرت مستقلة شملت أنواعاً أو لم تشمل.
فقولنا: طائفة من المسائل كالجنس، وتقييدُ المسائلُ بالفقهيّة كما وقعَ من العينيّ في «البناية شرح الهداية» (¬2) ليس كما ينبغي؛ لعدم اختصاصِ الكتابِ بالفقه.
وقولنا: اعتبرت مستقلّة؛ أي مع قطعِ النظرِ عن تبعيّة غيرها لها، أو تبعيّتها لغيرها، فيدخلُ فيه «كتاب الطهارة» وإن كانت مسائلها تابعةً للصلاة، وكذلك «كتاب الصلاة» وإن كان مستتبعاً.
وقولنا: شملت أنواعاً أو لم تشمل؛ ليشمل «كتاب اللقطة» و «كتاب المفقود» ونحوهما ممّا ليست تحته أنواع، فإن كانت تحته أنواع، فكلّ نوعٍ يسمّى بالباب، والأشخاصُ المندرجةُ تحت النوعِ تسمّى بالفصول، ومنهم مَن فسَّرَ الاستقلالَ بعدم توقفها في تصويرها وحصول العلم بها على شيء قبلها أو بعدها فحذف عن التعريف اعتبارُ الاعتبار.
والطَّهارةُ بفتحِ الطاء مصدرٌ بمعنى: النظافة، ويجيء بالكسرِ بمعنى: آلةِ النظافة، وبضمّها بمعنى: ما يتطهّر به من الماءِ ونحوه.
¬__________
(¬1) البقرة: من الآية2.
(¬2) «البناية شرح الهداية» (1: 776).
المجلد
العرض
12%
تسللي / 2520