عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
...........................................................................................................................
===
وجوابه: إنّه لو أوردَ بلفظِ «الطهارات» أورد لفظين:
أحدهما: لفظ الجمع.
وثانيهما: لفظ الواحد في ضمنه، فبهذا الاعتبارِ صحّ إطلاقُ الاكتفاء على إيرادِ المفرد.
الثالث: إنّ لفظ: «اكتفى» ينبئ أنّ الأولى كان إيرادُ الجمع، فاكتفى بالمفرد، وليس كذلك.
وجوابه: إنّه لا شبهةَ أن كثرةَ الطهارات تقتضي أولويّة الجمع، فكأنّه قال: كان الأولى بالنظرِ إلى كثرةِ الطهاراتِ إيرادُ الجمع، لكنّه اكتفى بالمفرد لكونه موافقاً للأصل.
الرابع: إن قوله: «إنّ المصدرَ لا يثَّنى ولا يجمع»، يقتضي أن لا يصحّ جمعه، وقوله: «فلا حاجةَ إلى لفظِ الجمع» يقتضي بأنّه وإن كان جائزاً لكنّه لا حاجةَ إليه، فبين قوليه تدافع.
وجوابه: أنّ الأصلَ في كلامِهِ محمولٌ على الراجح، ومقابلُ الراجحِ يكون جائزاً مرجوحاً.
الخامس: إنّا لا نسلّم أنّ المصدرَ لا يثنّى ولا يجمع، ألا ترى إلى قول الفقهاء: «كفت سجدة واحدة عن تلاوتين وتلاوات في مجلسٍ واحد».
وجوابه: إنّ في المصدرِ اعتبارين:
أحدهما: أن يعتبرَ من حيث دلالته على الماهيّة، وبهذا الاعتبار لا يثنّى ولا يجمع.
وثانيهما: أن يلاحظَ بالتعدد، وبهذا الاعتبار يصحّ جمعه، وعلى هذا يحملُ كلامُ من جمعَ المصدر.
وبهذا يندفعُ الإيراد السادس من أنّ الشارحَ مع تصريحه بأنّ المصدرَ لا يثنّى ولا يجمع قد جمعه في قوله: «مع كثرة الطهارات»، وهل هذا إلا القرار على ما عنه الفرار.
وبه يندفعُ الإيرادُ السابع أيضاً وهو أنّه لا يخلو إمّا أن يجوزَ جمعُ المصدرِ أو لا يجوز، على الأوّل لا يصح قوله: «لا يثنى ولا يجمع»، وعلى الثاني لا يصحّ إيرادُ صاحب «الهداية»، ومَن سلكَ مسلكه في الطهارات بلفظ الجمع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
...........................................................................................................................
===
وجوابه: إنّه لو أوردَ بلفظِ «الطهارات» أورد لفظين:
أحدهما: لفظ الجمع.
وثانيهما: لفظ الواحد في ضمنه، فبهذا الاعتبارِ صحّ إطلاقُ الاكتفاء على إيرادِ المفرد.
الثالث: إنّ لفظ: «اكتفى» ينبئ أنّ الأولى كان إيرادُ الجمع، فاكتفى بالمفرد، وليس كذلك.
وجوابه: إنّه لا شبهةَ أن كثرةَ الطهارات تقتضي أولويّة الجمع، فكأنّه قال: كان الأولى بالنظرِ إلى كثرةِ الطهاراتِ إيرادُ الجمع، لكنّه اكتفى بالمفرد لكونه موافقاً للأصل.
الرابع: إن قوله: «إنّ المصدرَ لا يثَّنى ولا يجمع»، يقتضي أن لا يصحّ جمعه، وقوله: «فلا حاجةَ إلى لفظِ الجمع» يقتضي بأنّه وإن كان جائزاً لكنّه لا حاجةَ إليه، فبين قوليه تدافع.
وجوابه: أنّ الأصلَ في كلامِهِ محمولٌ على الراجح، ومقابلُ الراجحِ يكون جائزاً مرجوحاً.
الخامس: إنّا لا نسلّم أنّ المصدرَ لا يثنّى ولا يجمع، ألا ترى إلى قول الفقهاء: «كفت سجدة واحدة عن تلاوتين وتلاوات في مجلسٍ واحد».
وجوابه: إنّ في المصدرِ اعتبارين:
أحدهما: أن يعتبرَ من حيث دلالته على الماهيّة، وبهذا الاعتبار لا يثنّى ولا يجمع.
وثانيهما: أن يلاحظَ بالتعدد، وبهذا الاعتبار يصحّ جمعه، وعلى هذا يحملُ كلامُ من جمعَ المصدر.
وبهذا يندفعُ الإيراد السادس من أنّ الشارحَ مع تصريحه بأنّ المصدرَ لا يثنّى ولا يجمع قد جمعه في قوله: «مع كثرة الطهارات»، وهل هذا إلا القرار على ما عنه الفرار.
وبه يندفعُ الإيرادُ السابع أيضاً وهو أنّه لا يخلو إمّا أن يجوزَ جمعُ المصدرِ أو لا يجوز، على الأوّل لا يصح قوله: «لا يثنى ولا يجمع»، وعلى الثاني لا يصحّ إيرادُ صاحب «الهداية»، ومَن سلكَ مسلكه في الطهارات بلفظ الجمع.