عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
شيوع العلم
ثمّ تلاه بنوه وذووه، وأكَّدوا فعله حتى تصدَّر هلاكو الكافر بن جنكيز الفاجر بغداد بجيش عرمرم في زمان الخليفةِ المستعصم آخر خلفاء العباسيّة في سنة ستٍّ وخمسين وستمئة، ونزل بغداد، وقتل الخليفة وهجمَ عسكر التتر الفجرة دار الخلافة، وقتلوا مَن كان ببغداد من الفقهاء، وكان فقهاء الحنفيّة في تلك الديارِ قليلاً، فساروا بأهاليهم إلى دمشقَ وحلب، وكانت هذه الديار في هذه الأيّام على حسن النظام، وكانت تَقْدُمُ الفقهاءُ إليها من البلدان والطلبة من كلّ مكان، إلى أن حدثَ فيها تعدّي سلاطين الجراكسة، وصارت أطوار النظام منتكسة، فارتحلَ العلم وأهاليه إلى بلاد الروم، واجتمعَ فيها ذَوُو الفضائل، وأرباب العلوم، ببركة السلطنة العثمانية. انتهى (¬1).
وفي «الإنصاف في بيان أسباب الإختلاف» للمحدِّث الدِّهْلَويّ (¬2): «كان أشهر أصحاب أبي حنيفةَ أبو يوسف، تولّى قضاء القضاة أيّام هارون الرشيد، فكان سبباً لظهور مذهبه والقضاء به في أقطارِ العراق، وديار خُراسان وما وراء النهر». انتهى (¬3).
¬__________
(¬1) من «كتائب أعلام الأخيار» (ق3/أ-4/أ) باختصار.
(¬2) وهو أحمد بن عبد الرحيم الفاروقي الدِّهْلَوي، أبو العزيز، الملقب شاه ولي الله، له: «حجة الله البالغة»، و «الانتباه إلى أصحاب الوجوه»، «الفضل المبين في الملل من حديث الأمين» (1114ـ1176هـ). ينظر: «مقدمة التعليق الممجد» (ص40)، و «الأعلام» (1: 145).
(¬3) من «الإنصاف في أسباب الاختلاف» (ص39).
وفي «الإنصاف في بيان أسباب الإختلاف» للمحدِّث الدِّهْلَويّ (¬2): «كان أشهر أصحاب أبي حنيفةَ أبو يوسف، تولّى قضاء القضاة أيّام هارون الرشيد، فكان سبباً لظهور مذهبه والقضاء به في أقطارِ العراق، وديار خُراسان وما وراء النهر». انتهى (¬3).
¬__________
(¬1) من «كتائب أعلام الأخيار» (ق3/أ-4/أ) باختصار.
(¬2) وهو أحمد بن عبد الرحيم الفاروقي الدِّهْلَوي، أبو العزيز، الملقب شاه ولي الله، له: «حجة الله البالغة»، و «الانتباه إلى أصحاب الوجوه»، «الفضل المبين في الملل من حديث الأمين» (1114ـ1176هـ). ينظر: «مقدمة التعليق الممجد» (ص40)، و «الأعلام» (1: 145).
(¬3) من «الإنصاف في أسباب الاختلاف» (ص39).