عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
شيوع العلم
ونشروا علم أبي حنيفةَ إملاءً وتذكيراً و تصنيفاً، واستفاد منهم الناس على اختلاف طبقاتهم، فبلغت كثرة الفقهاء إلى حدّ لا يُحصى، وأماليهم وتصانيفهم غير قابلةٍ للعدّ والإحصاء، كانوا يتفقّهون ويجتهدون، ويستفيدون ويجيبون الوقائع، ويؤلِّفون البدائع، ويفتون في النوازل؛ ويجمعون المسائل فبقي نظام العالم، وانتظام أهاليه على أحسن النظام، ورقى رواجه على كرور الليالي، ومرور الأيام إلى حين قدَّر الله - عز وجل - من خروج جنكيز خان فوضع السيف، وقتل العباد، وخرَّبَ العامر، وأهلكَ البلاد، ومشي عليهم مشي الموس على الشعر، وسعى عليهم سعي الجراد على الزرعِ الأخضر، وقدم خَوارَزْمَ وأغارها، وقتل سلطانها خَوارَزْم شاه محمد وأبادها، والشيخ نجم الدين الكُبْرى (¬1) رُزِق بالشهادة في هذه الوقعة العظمى، بيد هذه الفئة الكافرة
الفاجرة الطاغية، في سنة ستّ عشرة وستمئة (¬2).
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن عمر بن محمد الخوارزميّ الخِيوقي الصوفي الشافعي، قال الذهبي: الشيخ الإمام العلامة المحدث الشهيد شيخ خراسان. وقال ابن الحاجب: طاف البلاد وسمع واستوطن خَوارزم، وصار شيخ تلك الناحية، وكان صاحب حديث وسنّة، وملجأ للغرباء، عظيم الجاه، لا يخاف في الله لومة لائم. وقيل: إنه فسَّر القرآن في اثني عشر مجلداً، (ت618هـ). ينظر: «سير أعلام النبلاء» (22: 111 - 112)، و «طبقات المفسرين» (1: 67)، وغيرها.
(¬2) في «سير أعلام النبلاء» (22: 113): «نزلت التتار على خوارزم في ربيع الأول سنة ثماني عشرة وستمئة، وخرج نجم الدين الكبرى فيمن خرج للجهاد، فقاتلوا على باب البلد حتى قتلوا - رضي الله عنهم -، وقتل الشيخ وهو في عشر الثمانين».
الفاجرة الطاغية، في سنة ستّ عشرة وستمئة (¬2).
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن عمر بن محمد الخوارزميّ الخِيوقي الصوفي الشافعي، قال الذهبي: الشيخ الإمام العلامة المحدث الشهيد شيخ خراسان. وقال ابن الحاجب: طاف البلاد وسمع واستوطن خَوارزم، وصار شيخ تلك الناحية، وكان صاحب حديث وسنّة، وملجأ للغرباء، عظيم الجاه، لا يخاف في الله لومة لائم. وقيل: إنه فسَّر القرآن في اثني عشر مجلداً، (ت618هـ). ينظر: «سير أعلام النبلاء» (22: 111 - 112)، و «طبقات المفسرين» (1: 67)، وغيرها.
(¬2) في «سير أعلام النبلاء» (22: 113): «نزلت التتار على خوارزم في ربيع الأول سنة ثماني عشرة وستمئة، وخرج نجم الدين الكبرى فيمن خرج للجهاد، فقاتلوا على باب البلد حتى قتلوا - رضي الله عنهم -، وقتل الشيخ وهو في عشر الثمانين».