عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يكفيه [1] أن يَبُلَّ ما بين العِذارِ والأُذُن، ولا يجب إسالةُ الماءِ عليه؛
===
وعلى كلٍّ تقدير، فنسبته إلى الحَلْواء، وكان أبوه ممّن يبيعُ الحَلْواء، وقد يجوز على تقديرِ النونِ أن تكون الحاءُ مضمومة، فإن الحلوان بمعنى الحلاوة، ذكره في «القاموس» (¬1)، وقد أوضحتُ تحقيقَ ذلك، وذكرت ترجمتُهُ في «المقدمة» (¬2)، وفي «الفوائد البهيّة في تراجم الحنفية وتعليقاتها» (¬3).
وأمّا ما ذكرَه عبد الله الهرويّ في «حواشي الشرح»، وأخي جلبي في «ذخيرة العقبى»: إنّه نسبةٌ إلى حُلوان بالضمّ اسمٌ لبلدةِ من سواد العراق فباطل، فإنّ شمسَ الأئمّة هذا ليس منها.
[1] قوله: يكفيه؛ اعلم أنّ تسييل الماءِ من الأعضاء شرطٌ في ظاهرِ الرواية، ولا يجوز التوضؤ ما لم يتقاطر الماءُ من الأعضاء المغسولة، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إنّه ليس بشرط. كذا في «الذخيرة»، وغيره.
واخترعَ شمسُ الأئمّة - رضي الله عنه - منهما قولاً ثالثاً، وهو أنّ المعتبرَ في جميعِ الأعضاءِ المغسولةِ إسالة الماء إلا فيما بين العذارِ والأُذُن، فإنّه يكفيه أن يبلّه بالماء، وإن لم يتقاطر، حيث قال أكثر مشايخنا على وجوبِ غسلِ ما بين العذارِ والأذن، إلا أنّ فيه كلفة ومشقّة، فالأولى أن يقال: تكفيه بَلّة الماء، بناءً على ما روي عن أبي يوسف - رضي الله عنه - كذا نقله عنه في «المحيط» (¬4).
فالأقوال هاهنا صارت ثلاثة:
أحدها: ما ذهب إليه أبو حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم - من أن المعتبر في الغَسل هو الإسالة والتقاطر في جميع الأعضاء المغسولة، وأجزائها، وأن ما بين العِذار والأذن داخل في الوجه، فيفترض غسله: كغسل باقي الأعضاء.
¬__________
(¬1) «القاموس المحيط» (4: 321).
(¬2) (1: 192).
(¬3) «الفوائد» (ص162). وينظر: «مقدمة الهداية» (2: 13)، و «مقدمة السعاية» (1: 32).
(¬4) «المحيط البرهاني» (1: 163).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يكفيه [1] أن يَبُلَّ ما بين العِذارِ والأُذُن، ولا يجب إسالةُ الماءِ عليه؛
===
وعلى كلٍّ تقدير، فنسبته إلى الحَلْواء، وكان أبوه ممّن يبيعُ الحَلْواء، وقد يجوز على تقديرِ النونِ أن تكون الحاءُ مضمومة، فإن الحلوان بمعنى الحلاوة، ذكره في «القاموس» (¬1)، وقد أوضحتُ تحقيقَ ذلك، وذكرت ترجمتُهُ في «المقدمة» (¬2)، وفي «الفوائد البهيّة في تراجم الحنفية وتعليقاتها» (¬3).
وأمّا ما ذكرَه عبد الله الهرويّ في «حواشي الشرح»، وأخي جلبي في «ذخيرة العقبى»: إنّه نسبةٌ إلى حُلوان بالضمّ اسمٌ لبلدةِ من سواد العراق فباطل، فإنّ شمسَ الأئمّة هذا ليس منها.
[1] قوله: يكفيه؛ اعلم أنّ تسييل الماءِ من الأعضاء شرطٌ في ظاهرِ الرواية، ولا يجوز التوضؤ ما لم يتقاطر الماءُ من الأعضاء المغسولة، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إنّه ليس بشرط. كذا في «الذخيرة»، وغيره.
واخترعَ شمسُ الأئمّة - رضي الله عنه - منهما قولاً ثالثاً، وهو أنّ المعتبرَ في جميعِ الأعضاءِ المغسولةِ إسالة الماء إلا فيما بين العذارِ والأُذُن، فإنّه يكفيه أن يبلّه بالماء، وإن لم يتقاطر، حيث قال أكثر مشايخنا على وجوبِ غسلِ ما بين العذارِ والأذن، إلا أنّ فيه كلفة ومشقّة، فالأولى أن يقال: تكفيه بَلّة الماء، بناءً على ما روي عن أبي يوسف - رضي الله عنه - كذا نقله عنه في «المحيط» (¬4).
فالأقوال هاهنا صارت ثلاثة:
أحدها: ما ذهب إليه أبو حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم - من أن المعتبر في الغَسل هو الإسالة والتقاطر في جميع الأعضاء المغسولة، وأجزائها، وأن ما بين العِذار والأذن داخل في الوجه، فيفترض غسله: كغسل باقي الأعضاء.
¬__________
(¬1) «القاموس المحيط» (4: 321).
(¬2) (1: 192).
(¬3) «الفوائد» (ص162). وينظر: «مقدمة الهداية» (2: 13)، و «مقدمة السعاية» (1: 32).
(¬4) «المحيط البرهاني» (1: 163).