أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيكون [1] ما بين العِذارِ والأُذُنِ داخلاً في الوجه، كما هو مذهبُ أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه - فيفرضُ غسلُه، وعليه أكثرُ مشايخنا - رضي الله عنهم -.
وذكرَ شمسُ الأئمَّة الحَلْوَانيُّ [2]- رضي الله عنه -:
===
والدارقطنيّ والطبرانيّ وأبو داود والتِّرمِذِيّ، وسنده حسن على ما حقَّقه ابنُ الهُمام في «فتح القدير» (¬1) وغيره.
فإن قلت: كان ينبغي للمصنّف أن يذكرَ حدّ الوجهِ طولاً بتمامه، ثمَّ يحدّه عرضاً، كما فعلَه صاحب «الهداية» في قوله: «من الشعرِ إلى أسفلِ الذقن، وإلى الإذن».
قلت: إنّما كان الماءُ السائلُ من منتهى الجبهة يلاقي جانب الأذنين أوّلاً ثمَّ يسيل إلى الذقنِ قدَّمَ ذكرَ الأذن.
[1] قوله: فيكون؛ تفريع على قوله: «إلى الأذن»: يعني لما حدَّ الوجهَ عرضاً إلى الأذن عُلِمَ منه أنَّ ما قبلَ الأُذُن كلّه داخلٌ في الوجه، فيكون البياض الذي يكون ما بين الأذن والعِذار ـ وهو بكسرِ العين المهملة جانب اللحيَّة ـ داخلاً في الوجه، فيكون غسلُه فرضاً، وهو مذهبُ أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم -، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - لا يلزمُ الملتحي إيصال الماء إليه، والفتوى على الأوّل، كما في «السراجيّة» وغيرها (¬2).
[2] قوله: شمسُ الأئمّة؛ هو عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح البُخاري، ونسبةُ الحَلْوائيّ بفتح الحاء المهملة على ما ذكره ابن ماكولا في «الإكمال في أسماء الرجال» (¬3)، والسَّمعانيّ في كتاب «الأنساب» (¬4)، وقد ذكر أنّ آخرَه همزة، وذكر عبد القادرِ في «طبقات الحنفيّة» (¬5): «إنّه بفتحِ الحاء آخره نون».
¬__________
(¬1) «فتح القدير على الهداية» (1: 28).
(¬2) قال الحصكفي في «الدر المختار» (1: 66): «وبه يفتى». وقال ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 66): «وهوظاهر المذهب، وهو الصحيح، وعليه أكثر المشايخ». وفي الدر المنتقى» (1: 10): «وإن كان امرأةً أو أمرداً فغسله واجب اتفاقاً».
(¬3) «الإكمال» (3: 111).
(¬4) «الأنساب» (2: 248).
(¬5) «الجواهر المضية» (2: 430).
المجلد
العرض
12%
تسللي / 2520