عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
........................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ونحن نقول [1]: إن كانت الغايةُ بحيث لو لم تدخلْ فيها كلمةُ: إلى، لم يتناولْها صدرُ الكلام، لم يدخل تحت المغيَّا [2]، كاللَّيلِ في الصَّوم.
وإن كانت بحيث يتناولُها الصَّدرُ كالمتنازعِ فيه تدخلُ تحتَ المغيَّا
===
[1] قوله: ونحن نقول؛ الغرض منه إثبات المذهب المختار والردّ على زفر - رضي الله عنه -، بأن عدم دخول مطلق الغاية ممنوع، بل الغايات إن كانت من جنس ما قبلها تدخل وإن لم تكن من جنسها لا تدخل.
[2] قوله: يدخل تحت المغيا؛ أورد على اعتبار التناول وعدمه للدخول وعدمه كما اختاره الشارح هاهنا بوجوه:
1. منها: أنه منقوضٌ بقولهم: «صمت أياماً من السبت إلى الجمعة»، فإن الجمعة من جنس الأيام مع أنها لا تدخل تحت المغيا.
وأجيب عنه: بأن الجمعةَ وإن كانت من جنس الأيام لكن الأيام ليست متناولة لها كتناول اليد المرفق، والعبرة إنما هو للتناول لا للجنسية.
2. ومنها: أنه منقوضٌ بقولهم: «بعت هذا البستان من هذا الحائط إلى هذا الحائط»، فإنه لا يدخل مع أنه من جنس المغيا.
3. ومنها: أنه منقوضٌ بقولهم: «أنت طالق من واحد إلى ثلاثة»، فإن الغايةَ من جنس المغيا مع أنها لا تدخل، بل يقع اثنان.
4. ومنها: أنه منقوضٌ بقولهم: «له على دراهم من واحد إلى عشرة»، فإنه يلزم بهذا الإقرار تسعة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، والجواب عنها بمثل ما مرّ.
5. ومنها: أنه منقوضٌ بما إذا حلف لا يكلم فلاناً إلى غد، فإنه لا يدخل الغد مع أنه لو لم يذكر قوله: إلى الغد واكتفى على قوله: لا يكلِّم فلاناً لتناول جميع المستقبل.
والجواب عنه: إن الأيمان مبنيّة على عرف، والعرف قد يخالف مقتضى اللغة والوضع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ونحن نقول [1]: إن كانت الغايةُ بحيث لو لم تدخلْ فيها كلمةُ: إلى، لم يتناولْها صدرُ الكلام، لم يدخل تحت المغيَّا [2]، كاللَّيلِ في الصَّوم.
وإن كانت بحيث يتناولُها الصَّدرُ كالمتنازعِ فيه تدخلُ تحتَ المغيَّا
===
[1] قوله: ونحن نقول؛ الغرض منه إثبات المذهب المختار والردّ على زفر - رضي الله عنه -، بأن عدم دخول مطلق الغاية ممنوع، بل الغايات إن كانت من جنس ما قبلها تدخل وإن لم تكن من جنسها لا تدخل.
[2] قوله: يدخل تحت المغيا؛ أورد على اعتبار التناول وعدمه للدخول وعدمه كما اختاره الشارح هاهنا بوجوه:
1. منها: أنه منقوضٌ بقولهم: «صمت أياماً من السبت إلى الجمعة»، فإن الجمعة من جنس الأيام مع أنها لا تدخل تحت المغيا.
وأجيب عنه: بأن الجمعةَ وإن كانت من جنس الأيام لكن الأيام ليست متناولة لها كتناول اليد المرفق، والعبرة إنما هو للتناول لا للجنسية.
2. ومنها: أنه منقوضٌ بقولهم: «بعت هذا البستان من هذا الحائط إلى هذا الحائط»، فإنه لا يدخل مع أنه من جنس المغيا.
3. ومنها: أنه منقوضٌ بقولهم: «أنت طالق من واحد إلى ثلاثة»، فإن الغايةَ من جنس المغيا مع أنها لا تدخل، بل يقع اثنان.
4. ومنها: أنه منقوضٌ بقولهم: «له على دراهم من واحد إلى عشرة»، فإنه يلزم بهذا الإقرار تسعة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، والجواب عنها بمثل ما مرّ.
5. ومنها: أنه منقوضٌ بما إذا حلف لا يكلم فلاناً إلى غد، فإنه لا يدخل الغد مع أنه لو لم يذكر قوله: إلى الغد واكتفى على قوله: لا يكلِّم فلاناً لتناول جميع المستقبل.
والجواب عنه: إن الأيمان مبنيّة على عرف، والعرف قد يخالف مقتضى اللغة والوضع.